مواطنون لـ (الزمان): حجز موعد معالجة القسطرة يصل إلى 6 أشهر
قلّة الأجهزة ونقص الملاكات وراء تأخر إجراء العمليات
بغداد – شيماء عادل – قصي منذر
شكا مواطنون من تأخر اعطاء اطباء المستشفيات الحكومية مواعيد لاجراء العمليات الجراحية مع استمرار تدهور الحالات الصحية وانخفاض المستوى المعيشي ما يدفعهم الى انتظار المواعيد ولفترات طويلة والبعض منهم تسوء حالتهم الصحية اكثر مما كانوا عليه وقد يؤدي به الى الوفاة, من جهتها عزت وزارة الصحة تأخرمواعيد العمليات الى قلة المستشفيات التخصصية ونقصا في الاجهزة والملاكات.استطلعت (الزمان) اراء عدد من المواطنين عن حالات يعاني منها المرضى اثناء تجولها في احد المستشفيات وبعض من العيادات الطبية ازاء نقص في الاجهزة الطبية في المستشفيات الحكومية وانتظارهم لمدة طويلة لاجراء الفحوصات لهم .فقال المواطن محمد علي عبد البالغ من العمر 26 عاما ان (الكثير من المراجعين للمستشفيات الحكومية يعانون من الحجوزات الطويلة التي قد تستغرق مدة شهر او اكثر فضلا عن ان هناك حالات خطرة لا تتحمل التأجيل). واضاف ان (توافد اعداد كبيرة من المواطنين ومن جميع المحافظات الى مستشفيات العاصمة ادى الى حدوث مشكلة كبيرة في استيعاب كل من هؤلاء لسبب يعود الى نقص في الاجهزة الطبية الموجودة فيها).واوضح عبد ان (والدي اصيب بجلطة دماغية حيث نقلناه الى احد المستشفيات لاجراء الفحوصات من اجل الكشف عليه بأجهزة الرنين والمفراس اذ تفاجأنا باعطائنا موعدا لايقل عن شهر مما دعانا الى اجراء الفحوصات خارج المستشفى وبأسعار عالية جدا خوفا من ازدياد حالته الصحية سوءا).داعيا (الجهات المعنية الى اتخاذ الاجراءات اللازمة من اجل العناية الفائقة بالمرضى وتوفير الاجهزة الطبية حتى تسهم في مساعدة الكثير من الحالات وتيسير امورها).ويرى مصلح مجيد البالغ من العمر 30 عاما ان (المستشفيات الحكومية تعاني من نقص في الاجهزة الطبية فضلا عن عيادات الاطباء التي اصبحت لا تنطبق مع مفاهيم الطبيب الانسانية وانما فقط لجني الاموال على حساب الفقراء مما يستدعي من اهل المريض الدفع لغرض الحفاظ على حياة المريض).واضاف ان (تكلفة الفحوصات لدى الاطباء خارج المستشفى بأربعة اضعاف في الحكومية ناهيك عن الادوية الجيدة التي في بعض الاحيان قد لا تتوفر الا في الصيدليات التجارية وبأسعار باهضة الثمن ).مشيرا الى (وجود حالات كثيرة تعاني من سوء الوضع الصحي وبسبب صعوبة الحياة وعدم توفر المال يتحملون الالم في سبيل اجراء الفحوصات بأسعار تتناسب مع دخلهم المادي حيث ان الانتظار في بعض الاحيان يؤدي الى الوفاة).واوضح مجيد ان (والدي اصيب بوعكة صحية وعلى اثرها نقلناه الى المستشفى لاجراء فحوصات القلب واجراء له عملية قسطرة واذا بموعد 6 شهور قمت بالاتصال بأحد الاصدقاء في ذلك الوقت حيث كان يعمل سائقا في الوزارة وعن طريق معارفه وعلاقاته الواسعة تم تقديم الموعد اسبوع وقبل اجراء الفحوصات توفى والدي).مطالبا بضرورة (توفير الاجهزة الطبية والتي تشمل الا يكو والرنين والمفراس وغيرها لحاجة الناس لها فضلا عن توفير ملاكات تعمل جاهدة لانصاف مثل تلك الحالات الانسانية التي تعاني من امراض خطيرة ولاسيما ان اهمالها وتأخيرها قد يؤدي الى نتائج سيئة لحالة المريض وتدهور صحته).وقال المواطن زياد عدنان البالغ من العمر 51 عاما ان (تدهور الواقع الصحي للبلاد من اهم المشاكل التي يعاني منها المريض فضلا عن ان هناك نقصاً كبيراً في الاجهزة الطبية اذ شاهدت حالة في احد المستشفيات في قسم الطوارئ عندما جاءت مريضة تعاني من ارتفاع في ضغط الدم ما سبب لها نزيفاً حيث اراد الاطباء فحص ضغطها فلم يجدوا الجهاز اذ ان القسم يضم جهازا واحدا فقط).واضاف ان (الكثير من الاطباء يتعمدون فتأجيل المرضى وعرض عليهم المراجعة في عياداتهم الخاصة لغرض اجراء الفحوصات والتخطيط والسونار وغيرها من الاجهزة التي تكون موجودة في المستشفيات الحكومية وبسبب الموعد الطويل مما يضطر الكثير من المرضى العلاج على نفقتهم الخاصة).واوضح عدنان ان (الاجهزة الطبية في المستشفيات وباختلاف انواعها فقط للمحسوبية والمعارف على حساب المرضى الاخرين وتقديم موعد عن الاخر يتم عن طريق الطبيب المسؤول وبالرغم من التطور الذي حصل في البلاد الا ان الكثير من المستشفيات تفتقر الى وجود اكثر من جهاز طبي فيها).مبينا ان (الاهمال الكبير الذي يشهده قطاع الصحة وعموما المستشفيات الحكومية ولاسيما نجد ان الكثير من المراجعين يملأون ممرات الردهات خلاف المستشفيات الاهلية تجد فيها كل وسائل الراحة للمريض فضلا عن انها تتميز بالنظافة التامة في غرف المرضى والمبنى).وقالت المواطنة ميس خالد البالغة من العمر 23 عاما ان (للصحة دوراً اساسياً في حياتنا فعندما نشاهد وعلى شاشات التلفاز المستشفيات في االدول المتقدمة وعن كيفية الاعتناء بالمرضى نحلم بأن ياتي يوم ونشاهد واقع مستشفياتنا بتطور ملموس اذ ليس من المعقول لمستشفيات كبيرة ان تمتلك جهازا واحدا او اثنين لتخطيط القلب او السونار او الرنين وغيرها من الاجهزة ولاسيما ان اعداد المرضى يفوق عمل الجهاز وبشكل يومي بل وحتى احيانا يكون الجهاز معطلا بسبب خلل في عمله مما يسبب بعدم تشخيص الحالة جيدا).واضافت ان (هناك اسراً فقيرة ومتعففة لا تمتلك تكاليف اجراء الفحوصات خارج المستشفيات الحكومية مما يضطرون الى الانتظار ولمدة طويلة بعد معاناة الذهاب والاياب حتى يتسنى لهم من اجراء هذا الموعد فضلا عن تكاليف الفندق والطعام وغيرها في حال اذا كانوا قادمين من محافظة اخرى وليس لديهم اقرباء قريبين من مكان المستشفى).واوضحت خالد ان (الكثير من الاطباء الممارسين لا يشخصون الحالة جيدا واعطاء دواء لا علاقة له بالمرض مما يسبب الى احداث اضرار جانبية عند المريض).داعية (الجهات المعنية بضرورة تطوير المستشفيات والتعاقد مع شركات مختصة بهذه الاجهزة فضلا عن تشخيص حالات المرضى وبصورة صحية مساهمة كجانب انساني في انقاذ حالات مرضية قد تكون خطرة احيانا).من جانبها اكدت الوزارة ان مراعاة الحالات الخطرة وتقديم مواعيدها من اجل اجراء العمليات للمرضى في المستشفيات الحكومية مشيرة الى ان هجرة الملاكات الطبية وقلة الاجهزة والمستشفيات ادى الى حدوث تأثير في تأخر عمليات المرضى بالمستشفيات الحكومية .وقال مدير اعلام الوزارة عبد الغني سعدون لـ(الزمان) امس ان ( الوزارة تجري عادة عمليات في مستشفياتها الحكومية للمواطنين ولكن وبسبب قلة الملاكات الطبية يتم تأخير موعد العمليات لبعض المرضى) واضاف ان( الملاكات الطبية تقوم بالكشف على حالة المريض وعلى ضوء الحالة يتم تحديد موعد اجراء العملية وفي بعض الاحيان يتم تقديم موعد اجراء عملية المريض لخطورة حالته الصحية) موضحا ان (تأخر مواعيد اجراء الفحوصات والعمليات يعود الى قلة الملاكات الطبية حيث تعاني الوزارة من نقص حاد في ملاكاتها الطبية نتيجة عمليات القتل والتهجير والتهديد الذي يتعرض لها الاطباء الى جانب ذلك نعاني من قلة عدد المستشفيات ونقص في الاجهزة كل هذه الامور هي معوقات تعاني منها الوزارة مما يودي الى تأخير مواعيد اجراء الفحوصات والعمليات) مشيرا الى ان (لدى الوزارة خطة لتطوير الواقع الصحي في البلاد حيث سيتم استلام 10 مستشفيات خلال المدة المقبلة اضافة الى استلام الوزارة ايضا 50 مركزا صحيا موزعة على كافة المحافظات مما سيكون له تأثير كبير في حدوث انتقالة كبيرة بالمجال الصحة).


















