مواطنون: المطاعم الشهيرة والمحال القديمة نقاط للإستدلال

أمانة بغداد تؤكّد حاجة الطرق والجسور إلى اللافتات

مواطنون: المطاعم الشهيرة والمحال القديمة نقاط للإستدلال

بغداد ــ داليا أحمد  – شيماء عادل

تعاني العاصمة بغداد والمحافظات الاخرى من مجهولية الطرق الداخلية التي تسبب الارق للمواطنين الذين باتوا يستدلون على النقاط المقصودة عن طريق المطاعم الشهيرة والمحال التاريخية.

مؤكدين  فوضوية العاصمة بالبناء العشوائي الذي لا رقابة له رغم المبالغ الوفيرة التي صرفت للدعايات الانتخابية التي أعاقت ترميم تلك العلامات الدالة.

وإستطلعت (الزمان) آراء المواطنين عن هذه الظاهرة حيث قال الشاب احمد غني ان (اغلب شوارع المحافظات تعاني من مجهولية التعريف اذ ان الزوار في اربعينية الامام الحسين عليه السلام التي انتهت مؤخرا  قد اضاعوا الطريق اذ تساءلوا عن المكان الذين هم موجودون فيه ولاسيما سكنة العاصمة بغداد).

واضاف ان (العاصمة والمحافظات الاخرى بحاجة الى تأهيل ليس في اللافتات التعريفية فحسب بل في كل الجوانب التحتية). واوضح غني ان (الفوضى التي تمر بها البلاد يقع عاتقها على الجهات المعنية الذين انتخبوا بإرادة الشعب لكنهم لم يكونوا جديرين بالمناصب التي شغلوها فما زالت البلاد تعاني من الفوضى في امورها السياسية والاقتصادية والامنية وعلى الجهات المعنية ان تكرس جهودها لتعيد البلاد نشاطها ولو بشكل بسيط ).

وقال المواطن جعفر خالد ان (اغلب الطرق لا تحتوي على علامات دالة ومنذ زمن طويل فقد بات اغلب المواطنين يعتمدون على اشهر المحال التجارية او اشهر المطاعم والاكشاك ليستدلوا بها على المكان المقصود).

واضاف ان (محافظات البلاد بحاجة الى تأهيل وترميم ولاسيما للافتات التعريفية نظرا لان البلاد تحوي مناطق سياحية كثيرة تستقطب الزوار فإذا كان المواطن ذاته يجهل معالم بلاده فكيف بالغرباء وان الطرق الخارجية والجسور هي الوحيدة التي تحتوي على تلك اللافتات وبرغم انها توضح بعد المسافة بالكيلومترات الا ان المواطن بحاجة الى اكثر من ذلك في الطرق الاخرى كما هي الدول الاخرى التي تتمتع بالترتيب والتنسيق في نظام البنى التحتية والخدمية لها).

مبينا ان (الدول الاجنبية تتبع نظاماً هندسياً دقيقاً في ترقيم شوارعها كما هو متبع في العمارات السكنية في بلادنا اذ انها تطبق خطة هندسية بكامل الدقة تضع ارقاماً لكل الشوارع ليكون كل فرع من تلك الافرع حاملا رقما مميزا من خلاله يستطيع الشخص الوصول الى المكان المقصود من دون عناء).

واضاف ان (النظام هذا لا يمكن تطبيقه في البلاد نظرا للفوضى التي تسود الاوضاع  وليس الشعب فحسب).

فيما قال المواطن نوري عبد ان (الحكومة ليست لديها مبالغ كافية لمثل هذه المشاريع والميزانية ايضا لا تكفي فهناك اشياء وخطط اهم من ان تخصص لترميم اللافتات التعريفية ومنها على سبيل المثال الدعايات الانتخابية التي تتطلب تخصيص مبالغ كبيرة من اجل الحفاظ على مناصبهم او ترقيتها وهذا اهم مشروع ناجح منذ سقوط النظام وحتى الان) متسائلا (ما الذي تغير في البلاد فهي تعاني من فوضى الى اكثر سوءاً من سنة الى اخرى واذا طالبنا امانة بغداد بالوفاء بعملها فالبلاد تعاني من عشوائية في البناء فكيف بإمكانها ان تنظم سياق العلامات الدالة). واوضح (لا نطالب لا من سياسيين ولا من جهات معنية ان تضع لافتات اخرى بل نتمنى منها ان تعيد ترميم القديم منها).

وقال الشاب مثنى نجم ان (اغلب من يعاني من انعدام اللافتات التعريفية هم السواق بحيث لا يمكنني الوصول الى المكان المنشود ولاسيما في المحافظات الا اذا تطلب الامر ان استعين بسواق المركبات او اصحاب المحال والتجار لاستفسر عن احدى النقاط الدالة التي وصفت لي بذلك يجد المواطن عناء لا يمكن تفسير حجمه نتيجة اهمال المسؤولين) واوضح ان (الدول الفقيرة ايضا قد وصلت الى تطور حضاري يليق بالعصر الحالي لكن العراق  بات امرا معدوماً لا يتقدم حتى وان مرت عصور لان ايراداته تعد ملكاً خاصاً بالسياسيين وليست ملكا للشعب وذلك وفق اي قانون هذا ما يجهله المواطن).

من جانبه اكد مدير العلاقات والاعلام في وكالة شؤون الشرطة في وزارة الداخلية  اللواء نجم عبد جابر لـ(الزمان) امس ان (المديرية تباشر على الفور في حال رصدها اي نقص في تلك العلامات ابلاغ امانة بغداد لانها تعد المسؤول الاول عن ذلك من اجل اعادة تأهيلها او ترميمها فضلا عن وضع العلامات التحذيرية والاشارات الضوئية لسائقي المركبات).

واضاف ان (اللافتات التعريفية والعلامات الدالة في الطرق والجسور هي من مسؤولية الامانة فضلا عن ان المديرية تعتزم وضع الارشادات المرورية لتوعية المواطن لإحترام القانون وحفاظا على سلامتهم الشخصية).

من جهته اوضح المتحدث الرسمي للامانة  حكيم عبد الزهرة لـ(الزمان) أمس ان (وضع العلامات المرورية هي جزء من مهمات الامانة لكن هناك بعض المناطق تحتاج الى تأهيل متكامل في جميع البنى التحتية لها فلا يمكن ان نباشر بوضع العلامات الدالة على الأسيجة المتهالكة).

واوضح ان (الامانة بحاجة الى تدخل الجهات المعنية لإكمال الإعمار فيها فضلا عن الصيانة المتكاملة لتلك المناطق ومن ثم تعزيزها بالعلامات الدالة).

مبينا ان (الطرق الرئيسة والجسور هي بحاجة ماسة الى اللافتات الدالة وبالفعل الامانة حريصة على صيانتها بين مدة واخرى فضلا عن قياس المسافات للمناطق الاخرى في الطرق الحديثة التي يتم انشاؤها).