الحوار بين الحكومة وبعض النقابات يتجه نحو نفق مسدود

الرباط – عبدالحق بن رحمون
توجهت أنظار المراقبين الدوليين عقب تعيين العاهل المغربي الملك محمد السادس للفريق محمد بريظ مفتشا عاما جديدا للقوات المسلحة الملكية، ثاني أعلى منصب في الجيش ويأتي ذلك في سياق توترات إقليمية. وذكرت مصادر أن بحكم خبرته الطويلة، سيتوجه إلى مواصلة المسار الانتقالي الذي تعرفه القوات المسلحة الملكية لمواجهة التمدد الإيراني بمعية الجزائر، والذي وصل إلى تسليح جبهة البوليساريو، من جهة أخرى وفي ظل الظروف الاقليمية المتوترة سيفرض على الجيش المغربي أن يبقى على أهبة الاستعداد لتدارك أي تحرك في هذا الصدد.
وتجدر الاشارة أن الجيش المغربي، جيش نظامي ويمتاز بمؤهلات قوية، أهمها التمرس الميداني، والابتعاد عن الصراعات الدولية، وأداء دوره الأممي في القبعات الزرق بمهنية واحترافية عاليتين. هل وصل الحوار بين الحكومات وبعض النقابات المركزية إلى آخر النفق المغلق على مستوى تحقيق مطالب اجتماعية. من جهتها تتوجه نقابة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بعد عطلة عيد الفطر إلى الكشف عن برنامجها التصعيدي لفاتح آيار (مايو) المقبل ، وأوضحت مصادر نقابية لـ (الزمان) أن النقابة تتوجه هذه السنة في ظل غلاء الأسعار ليكون العيد الأممي للعمال مناسبة للاحتجاج القوي على السياسات العمومية وغلاء الأسعار، والتعبير بقوة ووعي عن الرفض لتنصل الحكومة من الالتزامات الاجتماعية والتصدي لمخططات ضرب المكتسبات الاجتماعية المتعلقة بالتقاعد. وذكرت مصادر متطابقة لـ (الزمان) أن نقابة الكونفدرالية شددت في مطالبها التأكيد على ضرورة تنفيذ الالتزامات الواردة في اتفاق 30 نيسان(أبريل) 2022 وعلى رأسها الزيادة العامة في الأجور ومراجعة أشطر الضريبة على الدخل والدرجة الجديدة للترقي وغيرها من الالتزامات التي لم تنفذ، وتنزيل ميثاق مأسسة الحوار الاجتماعي وحل النزاعات الاجتماعية المزمنة ووقف التسريحات الجماعية للعمال واحترام الحريات النقابية». على صعيد آخر، عرفت عطلة عيد الفطر نقاشات في النوادي والصالونات السياسية بين قادة أحزاب المعارضة استهلت بتبادل التهاني والتبريكات وتلتها طرح مواضيع تهم الحالة السياسية الراهنة المتأزمة على المستوى الاقتصادي والاجتماعي ، وفي شبه إجماع ظهرت بوادر ومؤشرات للاعلان عن تشكيل جبهة سياسية جديدة من مهامها مواجهة الحكومة.
من جهته دعا حزب التقدم والاشتراكية المعارض بعض الأحزاب المغربية إلى الانخراط في تشكيل جبهة سياسية واجتماعية ضد سياسات الحكومة. وبالموازاة مع ذلك مد الحزب الذي يتزعمه نبيل بن عبدالله يده إلى نقابة الكنفدرالية الديمقراطية للشغل. وشكل اجتماع تشاوري حضره نبيل بن عبدالله والكاتب العام للكنفدرالية الديمقراطية للشغل عبد القادر الزاير، على التأكيد على تقوية التنسيق والتعاون والعمل المشترك. وقال بيان سيكون هذا التنسيق «وفق برنامج عمل مدقق يبقى مفتوحا في وجه كل القوى السياسية والنقابية والمدنية الديمقراطية والتقدمية التي تتطلع إلى بناء مغرب الحرية والكرامة والعدالة الإجتماعية.»























