
كان (فرنسا) (أ ف ب) – أعرب الممثل آدم بيرسون ذو الوجه المشوّه كليا بسبب المرض عن ارتياحه لبروز “معاقين أقوياء” من خلال منح جائزة خلال ملتقى “ميبكوم” السنوي للقطاع المرئي والمسموع في مدينة كان الفرنسية للموسم الثاني من المسلسل الفرنسي البلجيكي “ليسيه تولوز-لوتريك” Lycée Toulouse-Lautrec.
وحصل هذا البرنامج الذي تعرضه محطة “تي إف 1” التلفزيونية الفرنسية ويُعرض في بقية العالم بعنوان “وان أوف آس” One of us على جائزة تمثيل الإعاقة في عمل روائي ضمن فئة التنوع والشمولية في “ميبكوم”. أما جائزة الأعمال الوثائقي ضمن الفئة نفسها، فكانت من نصيب Gigantene (“ذي جاينتس”، أي “العمالقة”)، وهو برنامج نروجي عن منتخب وطني لكرة القدم مكوّن من لاعبين قصيري القامة.
تجري أحداث مسلسل “ليسيه تولوز-لوتريك” في مدرسة ثانوية ويمتزج فيه تلاميذ من ذوي الإعاقة وآخرون أصحاء.
وهذا المسلسل الذي نال جائزة “ميبكوم” لا يكتفي بالاستعانة بذوي الإعاقة في أدوار أمام الكاميرا، بل يتولى فيه هؤلاء أيضا مهام إنتاجية في الكواليس.
وأوضح مدير العمليات الخاصة في الشركة المُنتِجة “فيديريشن استوديوز” Federation Studios جان ميشال سيزيوسكي لوكالة فرانس برس أن “جميع الممثلين االمشاركين رووا قصتهم الخاصة، وهذا ما يجعل المسلسل مميزا إلى هذه الدرجة ويُحدث فرقا كبيرا”.
وحرص سيزيوسكي، وهو نفسه ذو إعاقة، على الحضور شخصيا لتسلّم الجائزة، مستخدما عصي المشي. وأبدى الممثل البريطاني آدم بيرسون الذي أدّى دور البطولة في فيلم “إيه ديفرنت مان” A different Man وتولى تقديم جوائز التنوع والشمول في “ميبكوم” تقديره لمشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة في طل مراحل المشاريع.
وقال الممثل لوكالة فرانس برس بعد احتفال توزيع الجوائز “إذا شاهدتُ برنامجا عن الإعاقة، أستطيع أن أعرف على الفور ما إذا كان رأي شخص معوق سُمع خارج الشاشة”.
وأضاف “لا أعرف لماذا يكتب الأشخاص من غير ذوي الإعاقة عن الإعاقة من دون استشارة أو تجربة معيوشة. في رأيي، هذا ليس منطقيا ولا إبداعيا، تماما كما لا يُستعان بأصوات من غير السود لكتابة مشاريع عن شخصيات من ذوي البشرة السوداء”. وتابع قائلا: “كنا اليوم في قاعة مليئة بأشخاص أقوياء من ذوي الإعاقة في المجال الإبداعي. وهذا القطاع يصبح أفضل إذا تمكنّا من جذب أشخاص مثلهم إلى القاعة للدردشة والمشاركة وإبراز مواهبهم”. وأشاد آدم بيرسون أيضا بالمستوى العام للمرشحين في مختلف فئات التنوع والشمول وهي، بالإضافة إلى الإعاقة، التمثيل العنصري والإثني، ومجتمعات المثليين، وما إلى ذلك). ولاحظ أن “طلبات المشاركة تزيد من سنة إلى أخرى، والجودة ترتفع. ويتم سرد القصص بشكل أفضل وأفضل، وهي ممتعة”.
وردا على سؤال عمّا إذا كانت الطريقة التي ينظر بها الناس إليه تغيرت منذ أن بدأ العمل في السينما، أجاب بالفكاهة البريطانية المألوفة “لقد كنت دائما أقول إن أسهل طريقتين لكي لا تعود مجهولا في المجتمع هما إما أن تشوه أو أن تصبح مشهورا. لذا فعل الأمرين معا. والآن لم يعد لدي أي أمل في أن أعيش حياة هادئة”.
وعندما يشارك في مهرجان للتحدث عن “إيه ديفرنت مان”، لا تكون كل التعليقات أو المنشورات على شبكات التواصل الاجتماعي لطيفة مع تشوهه الجسدي.
وقال بيرسون الذي يعدّ لفيلم وثائقي وكتاب “أعتقد أن علينا أن نفعل كل شيء لتحقيق تكافؤ الفرص، ولكن لجعل المحادثة تبدأ. لا يهمني ما يقوله الناس ما داموا يتحدثون. المنطق السليم يتولى الباقي”.























