من يحاسب الإتحادات ؟ –   اكرام زين العابدين

الله بالخير رياضة

من يحاسب الإتحادات ؟ –   اكرام زين العابدين

تعد الرياضة مجالاً رحباً لصناعة الانجاز وزرع الفرحة والبسمة في المجتمع ، لكنها في نفس الوقت قد تتحول الى حالات من الاحباط اذا تكررت الاخفاقات والخسارت .

منتخب شباب العراق لكرة القدم شارك في مونديال الارجنتين خلال الفترة الماضية، وكانت نتائجه سلبية جداً ولم يسجل الفريق اي هدف بل تلقى خسارتان وتعادل وحيد ، وهزت شباكه 7 اهداف ، لكننا لم نسمع ان هناك لجنة فنية في الاتحاد العراقي اجتمعت مع الملاك التدريبي وبينت الاخطاء التي وقع بها الفريق بالارقام والادلة واستمعت الى وجهة نظرهم ، وبعدها اصدرت قرار بان هذا الملاك التدريبي قادر على بناء جيل جديد وانه سيستمر في مهمته ، ام ان الاخطاء والقرارات الارتجالية كانت واضحة وكثيرة وان الاتحاد قرر اعفائه والبحث عن ملاك تدريبي جديد للعمل مع هذه الفئة المهمة بالفترة المقبلة.

نقدم التهنئة لاتحاد المصارعة الذي نجح في حصد المراكز الاولى بفعاليتي الحرة والرومانية وجمع 6 ميداليات ذهبية وعدد آخر من الفضيات والبرونزيات ، ولا نعرف كم عدد المصارعين المشاركين في الدورة ، لكننا سعداء للنتائج الايجابية التي تحققت واسهمت برفع علم العراق وعزف النشيد الوطني ووضعتنا بترتيب افضل بجدول الميداليات.

اما مشاركتنا في ام الالعاب (العاب القوى) بالدورة الرياضية العربية بالجزائر كانت مخيبة للامال بنتائج هزيلة وبعيدة عن التوقعات ولم ترتقي لمستوى الطموح ، علما ان اغلب الدول العربية لم تشترك بابطالها الحقيقين بل اكتفت بعدد قليل منهم باستثناء الجزائر التي تنظم الدورة.

ويبدو اننا وضعنا نصب اعيننا نتائج ابطالنا في بطولات غرب آسيا وجعلناها المقياس الحقيقي للنجاح، وليس الارقام الحقيقية المسجلة بالبطولات الرسمية.البعض يتحدث عن قلة الدعم المالي للرياضة وكذلك عدم وجود ملاعب ومنشآت رياضية بالعاب القوى ، لكننا نذكر باننا كنا ننافس اقوى ابطال العرب بل نتغلب عليهم ونحرز المراكز الاولى ولم يكن لدينا الا ملعب الشعب وبعدها التحق به ملعب كلية التربية الرياضية بالجادرية ، والابطال كانوا باعداد كبيرة من مختلف الاندية والمحافظات وبالفعاليات العديدة وللجنسين وكانت الارقام تتهاوى في كل بطولة تقام داخل العراق وخارجه ، علما ان اغلب التوقيت كان يدوياً.

ان ميزانية الاتحاد العراقي لالعاب القوى تعد من اكبر ميزانيات الاتحادات المركزية بعد اتحاد كرة القدم وتقارب المليارين.

وفي الجانب الآخر لم ينجح اتحاد السباحة في صناعة بطل بالمعنى الحقيقي نفرح به ونتغنى باسمه ونقول عنه بانه اسد من اسود الرافدين وانه سيحمل راية اللعبة للمحافل الآسيوية والعالمية ، ومازالت نتائجنا ضعيفة وفي المركز الاخيرة بالترتيب ، علما ان بعض الهمس حدث في اتحاد السباحة اشار الى ان المشاركة في الدورة العربية بالجزائر خضعت للامزجة ، ولم تخضع للارقام الحقيقية التي سجلها الابطال ، الذين حققوا المراكز الاولى في بطولات العراق ، وان صحت هذه المعلومة فانها مثلبة كبيرة يجب ان لا تمر مرور الكرام .

اما لعبة الريشة الطائرة فانها عجزت عن الطيران والتحليق وغادرت المنافسات دون ان تحصد اي نتيجة ايجابية ، مما يدل ان المجاملات كانت حاضرة بتسمية الاتحادات المشاركة بالبطولة .

 وتم تغييب اتحادات اخرى مثل الجمناستك الذي كان سيحصد ميداليات التفوق للرجال والنساء، في ظل المشاركة الضعيفة ، لكنه حرم لاسباب لا تتعلق بالابطال بل بأمور ادارية لا يريد رئيس اللجنة الاولمبية حلها لانها تتعلق بنائبه السابق.

واخيرا اتمنى ان لا تطوى صفحة مشاركة العراق بدورة الجزائر العربية وتوضع على الرف وتنسى جميع الاخفاقات ، بل علينا تكريم الابطال ومحاسبة الاتحادات الفاشلة لانها اهدرت المال العام ولم تكن صادقة في الارقام التي قدمتها للجان التحضير للدورة.