
من وحي اللحظة – سامر الياس سعيد
ثمة انطباعات ادركتها عيون الصحفيين والمحللين وهم يرصدون اول نسخة من دوري المحترفين العراقيين لاسيما بوصوله للجولة التاسعة التي اكتنزت بالكثير من الافكار والاراء خصوصا وان ثمة فارق غير ملموس ابرز الكثير من تلك الانطباعات التي تولدت بان التغيير لم يعرف النسخة الاولى من الدوري العراقي الممتاز بغض النظر عن البطاقات الحمراء التي تزايدت وتيرتها جولة بعد اخرى وهذا ما يولد اسئلة كثيرة بكثرة تلك البطاقات التي تنشا من الاندفاع والحماس الزائد عن حده من جانب اللاعبين مما يولد التحامات وسقوط متكرر من جانب اللاعبين مما يفقد المباراة نكهتها حيث رصدت اقلام الصحفيين الرياضيين في الجولة الثامنة عن ان مباراة الميناء والنجف كانت قد شهدت دقائقها اشهار 3 بطاقات حمراء من جانب الحكم حيدر عدوان حيث قام الحكم المذكور باشهار بطاقتين حمراوتينين ضد لاعبين من فريق الميناء وكانت البطاقة الثالثة من نصيب محترف النجف بينما كانت تجربتي الميدانية التي اخترتها شخصيا للوقوف على اجواء الدوري العراقي للمحترفين حيث اخترت مباراة فريق نادي دهوك ولقائه بضيفه فريق نادي النفط والتي غابت عنها نكهة الاهداف فانتهت بسلبية النتيجة والاداء ولكنها كانت حافلة من جانبي في الاسترسال بالاسئلة التي تبين واقع دوري لم تغيره اجواء التسمية ومواكبة الدوريات العالمية باستخدام التقنية التحكيمية التي لم يلجا اليها حكم المباراة برغم الاعتراضات الكثيرة من جانب جمهور فريق نادي دهوك والتي شهدت الى جانب ذلك اشهار البطاقة الحمراء من جانب الحكم بوجه لاعبين مناصفة بين فريق دهوك وضيفه النفط ..
وبرغم الاجواء الباردة التي خيمت على ملعب المباراة فان سخونة المباراة لم ترقى الى رغبة الفريقين بالتسجيل فاكتفى الفريق الضيف بالقناعة الكاملة بالخروج من ملعب المباراة بنقطة وحيدة الى جانب دهوك الذي ايقن ان تقارب المستوى بين الفريقين سيكون الفاصل لابغض الحلال في نهاية المباراة لاسيما بالخروج بالتعادل السلبي مع التسرع من جانب اللاعبين وغياب التركيز المطلوب في انهاء الهجمة ..
لكن الاهم من خلال تجربتي الميدانية الاولى في حضرة دوري المحترفين هو الجمهور الذي برغم الايقان بتغير واقع الدوري العراقي فان الثقافة الجماهيرية لدى المشجعين مازالت قاصرة وبحاجة لاجراءات تبعد الهتافات المسيئة عن اجواء الملاعب وان تكون البداية من خلال تنظيم حملة لتشجيع الجمهور المثالي بعدة اجراءات تسهم بابعاد مثل تلك الهتافات التي اصبحت مستهلكة لكن تمسك الجمهور بترديدها يسهم باثارة الكثير من الاسئلة عن جداوها لاسيما تلك التي تتعلق بالاساءة الى الحكام كما ان دوري المحترفين لايقتصر على التعاون الوشيج المبرم مع رابطة الدوري الاسباني فحسب بما يتعلق بالامور التنظيمية بل يتعدى الامر لمضاهاة اجراءات تنظيمية تتعلق بالاطلاع على تجارب دول مجاورة بما يتعلق بحملات تشجيع الجمهور المثالي القادر على ضبط انفعالاته وعدم الانجرار وراء جماهير قليلة تسعى لبسط سطوتها على اجواء المباراة بالترديد السيء لبعض الهتافات البعيدة عن روح الرياضة ورسالتها فما الفائدة ان نسعى لنسخة مميزة من الدوري لكن في الوقت ذاته نفشل بانتاج جمهور مثالي قادر على تقديم الصورة الحقيقية للمشج المنضبط القادر على التحكم بانفعالاته وسلوكه مدركا ان المباراة حتما ستمتهي بالفوز او الخســارة وكلها معطيات تسهم بانطبــاع اوحد بان للرياضة رسالة سامية وانسانية قادرة على حب الاخر ونبذ التفرقة وترديد الشعارات البعيدة عن كل الاحترام والمحبة .


















