من الموصل إلى كركوك..رعايةالبزاز تمنح الأمل لعائلات منكوبة

بغداد‭ -‬الزمان

في‭ ‬إطار‭ ‬المبادرات‭ ‬الإنسانية‭ ‬لبرنامج‭ ‬‮«‬على‭ ‬نياتكم‭ ‬ترزقون‮»‬،‭ ‬على‭ ‬قناة‭ ‬‮«‬الشرقية‮»‬،‭ ‬وبدعم‭ ‬من‭ ‬رئيس‭ ‬مجموعة‭ ‬الإعلام‭ ‬المستقل،‭ ‬الأستاذ‭ ‬سعد‭ ‬البزاز،‭ ‬تلقّت‭ ‬ثلاث‭ ‬عائلات‭ ‬عراقية‭ ‬مساعدات‭ ‬غيّرت‭ ‬واقعها‭ ‬المعيشي،‭ ‬ففي‭ ‬الموصل،‭ ‬حصلت‭ ‬عائلة‭ ‬أبو‭ ‬علي،‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬تعتمد‭ ‬على‭ ‬عربة‭ ‬خشبية‭ ‬لكسب‭ ‬الرزق،‭ ‬على‭ ‬سيارة‭ ‬حديثة‭ ‬لتأمين‭ ‬مصدر‭ ‬دخل‭ ‬مستدام،‭ ‬أما‭ ‬أم‭ ‬زهراء‭ ‬من‭ ‬كركوك،‭ ‬الأرملة‭ ‬التي‭ ‬تكافح‭ ‬لرعاية‭ ‬أطفالها‭ ‬الثمانية‭ ‬رغم‭ ‬مرضها،‭ ‬فقد‭ ‬تلقت‭ ‬دعماً‭ ‬ماليا‭ ‬ساهم‭ ‬في‭ ‬تخفيف‭ ‬معاناتها،‭ ‬فيما‭ ‬واجهت‭ ‬عائلة‭ ‬أبو‭ ‬حازم،‭ ‬التي‭ ‬أصيب‭ ‬معيلها‭ ‬بشلل‭ ‬نصفي‭ ‬نتيجة‭ ‬الحرب،‭ ‬تحديات‭ ‬كبيرة‭ ‬في‭ ‬تأمين‭ ‬احتياجاتها،‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬تحصل‭ ‬على‭ ‬مساعدة‭ ‬مالية‭ ‬تضمن‭ ‬لها‭ ‬حياة‭ ‬أكثر‭ ‬استقرارًا‭. ‬هذه‭ ‬المبادرات‭ ‬جاءت‭ ‬ضمن‭ ‬مبادرات‭ ‬قناة‭ ‬الشرقية‭ ‬الإنسانية،‭ ‬لتمنح‭ ‬الأمل‭ ‬لعائلات‭ ‬أنهكها‭ ‬الفقر‭ ‬والاضطرابات‭.‬

وواصلت‭ ‬قناة‭ ‬‮«‬الشرقية‮»‬‭ ‬رسم‭ ‬البسمة‭ ‬على‭ ‬وجوه‭ ‬العائلات‭ ‬المحتاجة‭ ‬في‭ ‬العراق،‭ ‬مستكملة‭ ‬مشاريعها‭ ‬الخيرية‭ ‬التي‭ ‬يشرف‭ ‬عليها‭ ‬رئيس‭ ‬مجموعة‭ ‬الإعلام‭ ‬المستقل،‭ ‬الأستاذ‭ ‬سعد‭ ‬البزاز،‭ ‬ضمن‭ ‬حملة‭ ‬‮«‬خيرات‭ ‬رمضان‮»‬‭.‬

عائلة‭ ‬أبو‭ ‬علي‭.. ‬من‭ ‬عربة‭ ‬خشبية‭ ‬إلى‭ ‬مصدر‭ ‬رزق‭ ‬مستدام

في‭ ‬الموصل،‭ ‬كانت‭ ‬الفرحة‭ ‬واضحة‭ ‬على‭ ‬ملامح‭ ‬أبو‭ ‬علي،‭ ‬الذي‭ ‬يعيل‭ ‬أسرته‭ ‬المكونة‭ ‬من‭ ‬زوجته‭ ‬وأطفاله‭ ‬الستة‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬عربة‭ ‬حمل‭ ‬خشبية‭ ‬يستخدمها‭ ‬في‭ ‬نقل‭ ‬البضائع‭. ‬يعاني‭ ‬الرجل‭ ‬من‭ ‬صعوبة‭ ‬تأمين‭ ‬احتياجات‭ ‬أسرته‭ ‬اليومية،‭ ‬خصوصًا‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬الظروف‭ ‬الاقتصادية‭ ‬الصعبة‭ ‬التي‭ ‬خلفتها‭ ‬الاضطرابات‭ ‬في‭ ‬المدينة‭.‬

لكن‭ ‬هذا‭ ‬العام،‭ ‬حمل‭ ‬رمضان‭ ‬بشائر‭ ‬خير‭ ‬لأبي‭ ‬علي،‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬زاره‭ ‬فريق‭ ‬البرنامج،‭ ‬وأبلغته‭ ‬مقدمة‭ ‬البرنامج‭ ‬شيماء‭ ‬زبير‭ ‬بتوجيه‭ ‬الأستاذ‭ ‬البزاز‭ ‬بتقديم‭ ‬سيارة‭ ‬حديثة‭ ‬موديل‭ ‬2025‭ ‬له،‭ ‬ليعتمد‭ ‬عليها‭ ‬كمصدر‭ ‬رزق‭ ‬دائم‭. ‬لم‭ ‬يستطع‭ ‬أبو‭ ‬علي‭ ‬إخفاء‭ ‬دموع‭ ‬الفرح،‭ ‬مؤكدًا‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬المبادرة‭ ‬غيّرت‭ ‬حياته،‭ ‬ومنحته‭ ‬فرصة‭ ‬جديدة‭ ‬لمستقبل‭ ‬أفضل‭ ‬لعائلته‭.‬

أم‭ ‬زهراء‭.. ‬أرملة‭ ‬تكافح‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬أطفالها

وفي‭ ‬كركوك،‭ ‬امتدت‭ ‬يد‭ ‬العون‭ ‬لعائلة‭ ‬فاطمة‭ ‬خالد،‭ ‬المعروفة‭ ‬بـ»أم‭ ‬زهراء‮»‬،‭ ‬وهي‭ ‬أرملة‭ ‬تكافح‭ ‬لتربية‭ ‬أطفالها‭ ‬الثمانية‭. ‬دفعتها‭ ‬الظروف‭ ‬الصعبة‭ ‬إلى‭ ‬إيداع‭ ‬أربعة‭ ‬منهم‭ ‬في‭ ‬دار‭ ‬للأيتام،‭ ‬بينما‭ ‬تبذل‭ ‬جهدها‭ ‬لتأمين‭ ‬حياة‭ ‬كريمة‭ ‬للبنات‭ ‬الأربع‭ ‬الباقيات‭ ‬في‭ ‬المنزل‭.‬

تعاني‭ ‬أم‭ ‬زهراء‭ ‬من‭ ‬أمراض‭ ‬مزمنة‭ ‬تعيق‭ ‬قدرتها‭ ‬على‭ ‬العمل،‭ ‬لكنها‭ ‬لم‭ ‬تتوقف‭ ‬عن‭ ‬النضال‭ ‬لضمان‭ ‬مستقبل‭ ‬أبنائها‭. ‬وعندما‭ ‬علمت‭ ‬بالدعم‭ ‬المالي‭ ‬الذي‭ ‬قدمه‭ ‬لها‭ ‬البرنامج،‭ ‬لم‭ ‬تستطع‭ ‬إخفاء‭ ‬مشاعر‭ ‬الفرح‭ ‬والامتنان،‭ ‬معتبرة‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬المساعدة‭ ‬جاءت‭ ‬في‭ ‬وقتها،‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬أثقلتها‭ ‬الهموم‭ ‬المعيشية‭.‬

عائلة‭ ‬أبو‭ ‬حازم‭.. ‬معاناة‭ ‬مضاعفة‭ ‬بسبب‭ ‬الحرب

أما‭ ‬في‭ ‬الموصل،‭ ‬فقد‭ ‬كانت‭ ‬عائلة‭ ‬أبو‭ ‬حازم‭ ‬مثالًا‭ ‬آخر‭ ‬لمعاناة‭ ‬العائلات‭ ‬المتضررة‭ ‬من‭ ‬الحروب‭. ‬أبو‭ ‬حازم،‭ ‬الذي‭ ‬تعرض‭ ‬لإصابة‭ ‬بشظايا‭ ‬قذيفة‭ ‬هاون‭ ‬أثناء‭ ‬معارك‭ ‬التحرير،‭ ‬يعاني‭ ‬اليوم‭ ‬من‭ ‬شلل‭ ‬نصفي‭ ‬أقعده‭ ‬عن‭ ‬العمل،‭ ‬فيما‭ ‬تحملت‭ ‬زوجته‭ ‬العبء‭ ‬الأكبر‭ ‬في‭ ‬إعالة‭ ‬الأسرة‭ ‬التي‭ ‬تضم‭ ‬ولدين‭ ‬وبنتين‭. ‬كما‭ ‬لم‭ ‬يسلم‭ ‬الابن‭ ‬الأكبر‭ ‬من‭ ‬آثار‭ ‬الحرب،‭ ‬حيث‭ ‬تعرض‭ ‬لإصابات‭ ‬زادت‭ ‬من‭ ‬معاناة‭ ‬العائلة‭.‬

المفاجأة‭ ‬السارة‭ ‬جاءت‭ ‬عبر‭ ‬البرنامج،‭ ‬حيث‭ ‬تقرر‭ ‬منح‭ ‬العائلة‭ ‬مساعدة‭ ‬مالية‭ ‬كافية‭. ‬ولم‭ ‬تستطع‭ ‬عمة‭ ‬الأطفال‭ ‬حبس‭ ‬دموعها‭ ‬عند‭ ‬تلقي‭ ‬الخبر،‭ ‬مؤكدة‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬المساعدة‭ ‬تمثل‭ ‬طوق‭ ‬نجاة‭ ‬لهم‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬أوضاعهم‭ ‬المعيشية‭ ‬القاسية‭.‬

رسالة‭ ‬إنسانية‭ ‬تتجدد‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬رمضان

لم‭ ‬تكن‭ ‬هذه‭ ‬القصص‭ ‬سوى‭ ‬جزء‭ ‬من‭ ‬سلسلة‭ ‬مبادرات‭ ‬برنامج‭ ‬‮«‬خيرات‭ ‬رمضان‮»‬،‭ ‬الذي‭ ‬استطاع‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬منارة‭ ‬أمل‭ ‬للكثير‭ ‬من‭ ‬العائلات‭ ‬المحتاجة‭. ‬وبين‭ ‬دموع‭ ‬الفرح‭ ‬وكلمات‭ ‬الامتنان،‭ ‬أكدت‭ ‬هذه‭ ‬العائلات‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬اللفتات‭ ‬الإنسانية‭ ‬للأستاذ‭ ‬سعد‭ ‬البزاز،‭ ‬ستظل‭ ‬علامة‭ ‬فارقة‭ ‬في‭ ‬حياتهم،‭ ‬تمنحهم‭ ‬القوة‭ ‬للاستمرار‭ ‬رغم‭ ‬التحديات‭.‬