من الفائز هذه المرة؟
عندما تتجول في شوارع وازقة مدينة بعقوبة واقضية ونواحي محافظة ديالى الاخرى تكتشف ان هناك كماً هائلاً جدا من الصور والدعايات المبهرجة والباذخة لمرشحي ومرشحات مجلس المحافظة .
هذا الكم الهائل من الصور وتلك العبارات والالقاب والتسميات الفخمة تعكس قلق نسبة كبيرة ممن دخلوا هذا المضمار وهي تعكس ايضا مدى قلق هؤلاء وخشيتهم من الفشل .. واذا ما احصينا عدد تلك الصور وقارنا بينها وبين عدد سكان المحافظة فسنكتشف ان عدد الصور قد فاق عدد الناخبين .واذا مانظرنا لهذه الدعاية من زاوية اخرى سنكتشف ان المبالغ الكبيرة التي صرفت على هذه الحملات الدعائية كان بامكانها ان توفر لأغلب العوائل الفقيرة في المحافظة سبل العيش الكريم للسنوات الاربع المقبلة دون انتظار أي مبالغ اخرى تأتي من بغداد على هيئة ميزانية تنمية الاقاليم او الميزانيات الاخرى الداعمة .
هذه المليارات التي صرفتها بعض القوائم المدعومة من جهات حكومية متنفذة او من جهات اخرى تفوح منها روائح كريهة لأنها مدعومة من الخارج .. تعكس بما لايقبل الشك ان ثمة فساد مالي واداري بالنسبة للاولى وتعكس ايضا فساد في الذمم بالنسبة لمن ارتضوا تقبل الدعم من الخارج، لكن مايثلج قلوبنا ان ذائقة الناخب ووعيه قد تغيرا وتطورا نحو الافضل، وان هذا الوعي سيسفر في النهاية عن اختيار الافضل مهما صغر حجم صورة المرشح ومهما كانت المغريات .. ذلك ان نسبة كبيرة من المواطنين قد وعوا الدرس وعرفوا ان مستقبلهم ومصيرهم لن يكون آمنا اذا لم يحسنوا الاختيار هذه المرة .
وقد اكد لي عدد كبير من المواطنين انه كلما كبر حجم صور المرشح وازداد عددها كلما ابتعد عن اختيار الناخب له ذلك ان هذا البذخ صار دليل ادانة وليس دليل عمل ورغبة حقــيقية في الاقتراب من هموم الناس وآلامهم .
حسين التميمي
AZPPPL























