واشنطن-
(أ ف ب) – أودت مشادة استثنائية بالسباق الرئاسي في الولايات المتحدة إلى مستوى خطابي متدن، بعدما دعا المرشح الجمهوري دونالد ترامب الجمعة مؤيديه إلى مشاهدة “شريط جنسي” لملكة جمال كون سابقة داعمة لهيلاري كلينتون، ما دفع الاخيرة الى وصفه ب”غير المتوازن”.
وفي تغريدة على موقع تويتر فجر الجمعة، اتهم ترامب منافسته كلينتون بمساعدة أليشيا ماتشادو للحصول على الجنسية الأميركية كي “تستغلها” في المناظرة الرئاسية التي جرت الأسبوع الحالي.
وقال ترامب مخاطبا نحو 12 مليونا من متابعيه على تويتر، ان ماتشادو المولودة في فنزويلا والتي فازت بمسابقة ملكة جمال الكون في 1996 “خدعت” حملة كلينتون.
وكتب ترامب في تغريدة “هل ساعدت هيلاري النصابة اليشا م. المقرفة (شاهدوا شريطها وتاريخها الجنسي) لتصبح مواطنة اميركية حتى تستغلها في المناظرة؟”.

وأضاف “واو، لقد تعرضت هيلاري للخداع والاستغلال من قبل اسوأ ملكة جمال للكون. صورتها هيلاري على انها +ملاك+ دون التحقق من ماضيها وهو امر فظيع”.
وقال في تغريدة ثالثة “استخدام اليشا م. في المناظرة كنموذج للفضيلة يظهر ان هيلاري النصابة تعاني من سوء التقدير! فقد تمكنت محتالة من خداعها”.
وتاتي هذه التغريدات بعد المناظرة الرئاسية بين هيلاري وترامب الاثنين حين هاجمت المرشحة الديموقراطية منافسها الجمهوري بسبب اهانته العلنية لماتشادو معتبرة ذلك مثالا على فظاظته في تعامله مع النساء.
ففي نهاية المناظرة الرئاسية قالت كلينتون ان ترامب كان يطلق على هذه الحسناء الفنزويلية “اسم +ميس بيغي+ (خنزيرة) ثم اطلق عليها اسم +ميس هاوسكيبينغ+ (خادمة) لانها من اصول اميركية لاتينية”.
ونشرت حملة كلينتون الثلاثاء على حسابها على تويتر شريط فيديو تظهر فيه ماتشادو وهي تقول بالاسبانية ان ترامب “كان يقول لي انني قبيحة وسمينة (…) كان امرا غاية في الاذلال، لقد سبب لي معاناة كبيرة”.
وتضمن الفيديو مقتطفا من مقابلة اجريت يومها مع ترامب يقول فيها ان ماتشادو “كانت تزن 118 او 117 رطلا (53 كليوغراما) واصبح وزنها اليوم 160 او 170 رطلا (72,5 او 77 كيلوغراما)، هي شخص يحب الطعام”.
وتأخرت المرشحة الديموقراطية قليلا للرد على تلك التصريحات، واعتبرت في تغريدة أن سلسلة الهجمات التي يشنها ترامب عززت حجتها بأنه يفتقر إلى التوازن والتعقل ليكون رئيسا.
وقالت كلينتون في سلسلة تغريدات إن “هذا جنون (…) حتى لترامب”.
وأضافت “ما هو نوع الرجال هذا الذي يبقى مستيقظا طوال الليل لتشويه سمعة امرأة بسيل من الأكاذيب ونظريات المؤامرة؟”.
وتابعت كلينتون “عندما ينعر شيء ما ترامب، لا يمكنه السكوت ويبدأ بالهجوم (…) هذا أمر خطير لرئيس”.
وقالت متحدثة باسم كلينتون إن لدى المرشحة الديموقراطية المزيد لتقوله خلال اليوم.
وقبل خمسة أسابيع فقط من موعد الانتخابات الرئاسية وانتهاء السباق المتقارب بنتائجه، فإن هذه المسألة قد تكون عاملا مساعدا لكلينتون بين النساء والناخبين من الأصول اللاتينية، ويمكن لهؤلاء أن يحدثوا فرقا في المعركة الانتخابية داخل الولايات الحاسمة مثل فلوريدا.
-غير قادر على المقاومة-
ويبدو أن ترامب أدلى بأقوى تصريحاته كأسلوب لصرف أنظار وسائل الإعلام عن أدائه السيء خلال المناظرة يوم الاثنين الماضي. كما ألمح إلى خطط لمهاجمة كلينتون حيال الخيانة السابقة لزوجها بيل كلينتون.
لكنه بدا غير قادر أيضا، في بعض الأحيان، عن ترك أي انتقاد يمر من دون رد. وبالفعل، رأى مراقبون في ذكر كلينتون لماتشادو طعما لترامب، غير قادر على مقاومته.
وقالت المتحدثة باسم كلينتون جينيفر بالميري للصحافيين في فلوريدا الجمعة “ليس واضحا لنا لماذا لا يمكنه ببساطة التوقف عن مهاجمتها”.
وأشارت إلى أن المرشحة الديموقراطية “ستقف وتدافع” عن ماتشادو ضد تصريحات ترامب “المهينة للغاية”، مضيفة أن على ترامب “التوقف عن مهاجمتها وتقديم الاعتذار اليها”.
وأكدت بالميري أن لا كلينتون ولا أي شخص آخر في الحملة ساعد ماتشادو للحصول على الجنسية الأميركية.
وطبقا لموقع “سوبس” الذي يتقصى الحقائق، فان الشريط الجنسي الذي تحدث عنه ترامب هو من برنامج واقع تلفزيوني ظهرت فيه في السرير مع مشارك اخر في البرنامج.
كما ظهرت ماتشادو في مجلة بلاي بوي. الا انه ثبت، ان شريطا اباحيا انتشر في السنوات الاخيرة وقيل انه لملكة جمال الكون السابقة، لم يكن حقيقيا.
ومنذ بداية حملته الانتخابية يلقى ترامب صعوبة في اقناع الناخبات بالتصويت له.
وكانت كلينتون قالت عن ترامب اثناء المناظرة إن “هذا رجل وصف النساء بأنهن خنزيرات وكلبات وخرقاوات، وهو رجل سبق له أن قال إن الحمل ليس مناسبا لارباب العمل، وقال ان النساء لا يستحقن المساواة في الراتب الا اذا كان عملهن بنفس جودة عمل الرجال”، قبل ان تأتي على ذكر طريقة معاملته لملكة الجمال السابقة.


















