ملاحظة

ملاحظة

 يبدو ان العالم لم يصل الى حالة التحضر والحضارة التي تسمو اليها البشرية .

مازال هذا العالم يعيش حالة التجهل والجهالة الحضارية بالرغم من التقدم العلمي والتكنولوجيا الحديثة والمعرفة ورقي ألأنشاء والبناء .

هذا الرقي العظيم بالرغم من ازدهارهِ وعلو ركائزه إلا إننا لانستطيع ان نقارنه بالمواقف ألأنسانية التي تطمح وترتجيها الحياة .

التحضر والحضارة هما مفهومان متلازمان يسلكان سبيلاً واحداً يصب في بودقة الانسانية من اجل اسعاد الانسان في بناء صرح الثقافه والمعرفه في داخلهِ وحفاضاً على حقوقه والتمتع بها .

ان ظهور ألأديان منذ بداية الخليقة دعمت هذا الموقف ألأنساني النبيل كما ان ظهور القوانين الفكرية هي ألأخرى ساهمت في بناء هذا الصرح الذي يحتاجه المجتمع البشري .

هكذا بدأت مسيرة الحياة وما زالت قائمة ليومنا هذا .غير ان السبب المدمر للحياة هي تلك السياسات اللئيمة وغير المسؤوله التي تدير هذا العالم والذي اجده ينحرف يوماً بعد آخر وكأنه يريد التخلي أو ألأبتعاد عن الجانب ألأنساني البشري وما يدور داخل أكنفة ألطبيعة التي سخرت لخدمة البشرية .

ان ساسة وقادة العالم أنانيين في تصرفاتهم غير المسؤولة فهم يخادعون مجتمعاتهم بالإستيلاء على الدول الضعيفة بحجج كاذبة كـ(الحرية والديمقراطية والقضاء على الدكتاتورية وغيرها من المسميات) واسعاد هذه المجتمعات المحرومة وتحررها من آفة الجهل والتأخر الى حالة التحضر والحضارة والرفاهية المعهودة كذباً ورياءً ، ان حقيقة ذلك تصب في المنافع الشخصية للأستحواذ على خيرات تلك البلاد اما الضحية فهم افراد تلك المجتمعات ألمُستَعْمَرَ والمُستَعْمِرَ .

اليوم نحن نقف على هذه الحقيقة في ضياع العالم الثالث أفراداً وثروات ، والسبب هو جهل فادة هذه الدول وضعف ألرؤية السياسية لديهم وانعدام مفهوم الدبلوماسية والتأثيرات الخارجية من دول ذات القرار فهم يميلون اليها من اجل بقائهم في السلطة فيبتعدون عن شعوبهم ولن يكتفوا بذلك بل انهم يصنعون ألأزمات بين أطياف المجتمع ، كما يحصل اليوم في البلدان العربية وغيرها من دول العالم الثالث ولكن ما يخصنا نحن العرب هي اوطاننا العربية فهي المرشح ألأول في الدخول ضمن هذه المتاهة والهوه التي صنعت لنا مسبقاً أنتم بكل تأكيد ترون ما نحن عليه من مشاكل وبما أنني عراقي ويهمني وطني واستقراره .

ان تاريخ العراق وحضارته لم يمر بما يمر به اليوم من سياسين يجهلون مفهوم مجتمعهم وتطلعاته ولما كانت السياسة قاصرة واتخذت طرق المحاصصة الحزبية  غير المسؤولة التي أدت الى ضياع ثروات الوطن والفساد ألأداري الذي صاحب هذه السياسة والتأخر الزراعي والصناعي وهما الشريانان ألأبهران لإدامة الحياة رمى بالمجتمع الى الضياع وإلى النعرات الطائفية والمذهبية  التي راحه ضحيتها ابناء هذا الوطن مما أثار موضوع الهجرة ومعاناتها لمصير مجهول ان ترك الوطن أمر غير هين لكن ألأنسان يسعى دائما ألى ألأمن والأمان وهو حق كل شعب على هذه المعمورة.

نحن اليوم بأمس الحاجة الى الشباب والأستغناء عنهم هو ألأستغناء عن الحياة تخيلوا بلداً ما بدون شباب كيف ستمضي به الحياة .

علينا ان ندرك حقيقة اين نحن من أنفسنا وأين نحن من العالم وأين العالم منا وان لم نحتضن شعبنا ووطننا ونعود الى جادة الصواب قبل أن ينتهي كل شيء بعدها لن يفيدنا الندم

سعدي محمد النعيمي