مقتل‭ ‬عنصر‭ ‬من‭ ‬الحرس‭ ‬الثوري‭ ‬في‭ ‬ضربات‭ ‬إسرائيلية‭ ‬بحمص

تل‭ ‬أبيب‭ ‬تصادق‭ ‬على‭ ‬شراء‭ ‬سرب‭ ‬ثالث‭ ‬من‭ ‬طائرات‭ ‬إف‭-‬35‭ ‬

دمشق‭ – (‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭) ‬–‭ ‬بيروت‭- ‬الزمان‭ ‬

شنّت‭ ‬إسرائيل‭ ‬ضربات‭ ‬جوية‭ ‬قرب‭ ‬مدينة‭ ‬حمص‭ ‬الخاضعة‭ ‬لسيطرة‭ ‬قوات‭ ‬الرئيس‭ ‬السوري‭ ‬بشار‭ ‬الاسد‭ ‬حسبما‭ ‬نقلت‭ ‬وكالة‭ ‬الأنباء‭ ‬الرسمية‭ (‬سانا‭) ‬الأحد‭ ‬عن‭ ‬مصدر‭ ‬عسكري،‭ ‬وقال‭ ‬الجيش‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬لاحق‭ ‬إنه‭ ‬قصف‭ ‬بطارية‭ ‬دفاع‭ ‬جوي‭ ‬ردا‭ ‬على‭ ‬إطلاق‭ ‬صاروخ‭.‬

‭ ‬فيما‭ ‬تتمركز‭ ‬وحدات‭ ‬مجحفلة‭ ‬بينها‭ ‬مستشارون‭ ‬إيرانيون‭ ‬من‭ ‬الحرس‭ ‬الثوري‭ ‬في‭ ‬عقد‭ ‬محيطة‭ ‬بالمدن‭ ‬التي‭ ‬سبق‭ ‬ان‭ ‬شهدت‭ ‬هي‭ ‬واريافها‭ ‬انتفاضات‭ ‬مسلحة‭ ‬في‭ ‬العقد‭ ‬الأخير‭ .‬

وقال‭ ‬المرصد‭ ‬السوري‭ ‬لحقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬ومقره‭ ‬بريطانيا‭ ‬إن‭ ‬الضربات‭ ‬على‭ ‬منطقة‭ ‬حمص‭ ‬أدت‭ ‬إلى‭ ‬مقتل‭ ‬عضو‭ ‬من‭ ‬الحرس‭ ‬الثوري‭ ‬الإيراني‭.‬

وذكرت‭ ‬سانا‭ ‬نقلا‭ ‬عن‭ ‬المصدر‭ ‬‮«‬حوالى‭ ‬الساعة‭ ‬00‭,‬20‭ ‬من‭ ‬فجر‭ ‬اليوم‭ (‬بالتوقيت‭ ‬المحلي‭) ‬نفذ‭ ‬العدو‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬عدوانا‭ ‬جويا‭ ‬من‭ ‬اتجاه‭ ‬شمال‭ ‬شرق‭ ‬بيروت‭ ‬مستهدفا‭ ‬بعض‭ ‬النقاط‭ ‬في‭ ‬محيط‭ ‬مدينة‭ ‬حمص‮»‬‭.‬‮ ‬

وأضافت‭ ‬‮«‬وقد‭ ‬تصدت‭ ‬وسائط‭ ‬دفاعنا‭ ‬الجوي‭ ‬لصواريخ‭ ‬العدوان‭ ‬واقتصرت‭ ‬الخسائر‭ ‬على‭ ‬الماديات‮»‬‭.‬

وفي‭ ‬بيان‭ ‬بعد‭ ‬ساعات‭ ‬صباح‭ ‬الأحد،‭ ‬أكد‭ ‬الجيش‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬تنفيذ‭ ‬الضربات،‭ ‬وقال‭ ‬‮«‬أغارت‭ ‬طائرات‭ ‬حربية‭ ‬إسرائيلية‭ ‬الليلة‭ ‬على‭ ‬بطارية‭ ‬دفاع‭ ‬جوي‭ ‬داخل‭ ‬الأراضي‭ ‬السورية‭ ‬ردًّا‭ ‬على‭ ‬إطلاق‭ ‬صاروخ‭ ‬مضاد‭ ‬للطائرات‭ ‬من‭ ‬داخل‭ ‬الأراضي‭ ‬السورية‭ ‬نحو‭ ‬الأراضي‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬سابق‭ ‬الليلة‮»‬‭.‬

وتابع‭ ‬البيان‭ ‬أن‭ ‬الطائرات‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬أغارت‭ ‬أيضا‭ ‬على‭ ‬‮«‬أهداف‭ ‬أخرى‭ ‬في‭ ‬المنطقة‮»‬،‭ ‬مؤكدا‭ ‬عدم‭ ‬ورود‭ ‬تقارير‭ ‬عن‭ ‬وقوع‭ ‬إصابات‭ ‬جراء‭ ‬الصاروخ‭ ‬الذي‭ ‬أطلق‭ ‬من‭ ‬سوريا‭. ‬وبثّت‭ ‬وسائل‭ ‬الإعلام‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬صورا‭ ‬لما‭ ‬قالت‭ ‬إنه‭ ‬قطعة‭ ‬من‭ ‬الصاروخ‭ ‬بطول‭ ‬1،5‭ ‬متر‭ ‬سقطت‭ ‬في‭ ‬رهط‭ ‬بجنوب‭ ‬إسرائيل‭.‬

وأفاد‭ ‬المرصد‭ ‬السوري‭ ‬لحقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬الذي‭ ‬يتخذ‭ ‬من‭ ‬بريطانيا‭ ‬مقرا‭ ‬وله‭ ‬شبكة‭ ‬مصادر‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬أنحاء‭ ‬سوريا،‭ ‬أن‭ ‬ضربات‭ ‬إسرائيلية‭ ‬استهدفت‭ ‬‮«‬مواقع‭ ‬ومستودعات‭ ‬للذخيرة‭ ‬تابعة‭ ‬لحزب‭ ‬الله‭ ‬اللبناني‮»‬‭ ‬بريف‭ ‬حلف‭ ‬الشمالي‭ ‬الشرقي،‭ ‬ما‭ ‬أدى‭ ‬إلى‭ ‬مقتل‭ ‬عضو‭ ‬من‭ ‬الحرس‭ ‬الثوري‭ ‬الإيراني‭ ‬وإصابة‭ ‬أربعة‭ ‬آخرين‭.‬

وتدعم‭ ‬إيران‭ ‬الرئيس‭ ‬بشار‭ ‬الأسد‭ ‬منذ‭ ‬اندلاع‭ ‬الحرب‭ ‬الأهلية‭ ‬عام‭ ‬2011،‭ ‬لا‭ ‬سيما‭ ‬عبر‭ ‬نشر‭ ‬مستشارين‭ ‬عسكريين‭ ‬في‭ ‬البلاد‭.‬

وأدت‭ ‬ضربات‭ ‬إسرائيلية‭ ‬في‭ ‬سوريا‭ ‬إلى‭ ‬مقتل‭ ‬اثنين‭ ‬من‭ ‬أفراد‭ ‬الحرس‭ ‬الثوري‭ ‬في‭ ‬أواخر‭ ‬آذار‭/‬مارس‭ ‬الماضي‭.‬

واستهدفت‭ ‬الغارات‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬الأخيرة‭ ‬أيضا‭ ‬بعدة‭ ‬صواريخ‭ ‬قاعدة‭ ‬للدفاع‭ ‬الجوي‭ ‬في‭ ‬القدموس‭ ‬بمحافظة‭ ‬طرطوس‭ ‬شمال‭ ‬غرب‭ ‬حمص،‭ ‬ما‭ ‬أسفر‭ ‬عن‭ ‬تدمير‭ ‬الموقع‭ ‬في‭ ‬القرية‭.‬

إضافة‭ ‬إلى‭ ‬دعم‭ ‬من‭ ‬حزب‭ ‬الله،‭ ‬يتلقى‭ ‬الأسد‭ ‬دعما‭ ‬من‭ ‬القوات‭ ‬الروسية‭ ‬واستعاد‭ ‬مساحات‭ ‬كبيرة‭ ‬من‭ ‬الأراضي‭ ‬التي‭ ‬خسرها‭ ‬في‭ ‬بداية‭ ‬النزاع‭.‬

نادرا‭ ‬ما‭ ‬تؤكد‭ ‬إسرائيل‭ ‬تنفيذ‭ ‬ضربات‭ ‬في‭ ‬سوريا‭ ‬لكنها‭ ‬تكرر‭ ‬أنها‭ ‬ستواصل‭ ‬تصديها‭ ‬لما‭ ‬تصفه‭ ‬بمحاولات‭ ‬إيران‭ ‬ترسيخ‭ ‬وجودها‭ ‬العسكري‭ ‬في‭ ‬سوريا‭.‬‮ ‬

فيما‭ ‬صادقت‭ ‬إسرائيل‭ ‬على‭ ‬شراء‭ ‬سرب‭ ‬ثالث‭ ‬من‭ ‬الطائرات‭ ‬المقاتلة‭ ‬المتطورة‭ ‬من‭ ‬طراز‭ ‬إف‭-‬35‭ ‬من‭ ‬صنع‭ ‬شركة‭ ‬لوكهيد‭ ‬مارتن‭ ‬في‭ ‬صفقة‭ ‬قيمتها‭ ‬ثلاثة‭ ‬مليارات‭ ‬دولار،‭ ‬وفق‭ ‬ما‭ ‬أعلنت‭ ‬وزارة‭ ‬الدفاع‭ ‬الأحد‭.‬

إسرائيل‭ ‬هي‭ ‬الدولة‭ ‬الوحيدة‭ ‬في‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬التي‭ ‬تمتلك‭ ‬طائرات‭ ‬إف‭-‬35،‭ ‬المقاتلات‭ ‬الأكثر‭ ‬تقدما‭ ‬في‭ ‬العالم‭ ‬والتي‭ ‬تتميز‭ ‬بقدرتها‭ ‬على‭ ‬التخفي‭ ‬ويمكن‭ ‬استخدامها‭ ‬لجمع‭ ‬المعلومات‭ ‬الاستخبارية‭ ‬والضرب‭ ‬في‭ ‬عمق‭ ‬أراضي‭ ‬العدو‭ ‬والانخراط‭ ‬في‭ ‬معارك‭ ‬جوية‭.‬

وقالت‭ ‬الوزارة‭ ‬في‭ ‬بيان‭ ‬إن‭ ‬صفقة‭ ‬شراء‭ ‬25‭ ‬طائرة‭ ‬إف‭-‬35‭ ‬والتي‭ ‬من‭ ‬المتوقع‭ ‬إبرامها‭ ‬في‭ ‬الأشهر‭ ‬المقبلة،‭ ‬ستوسع‭ ‬الأسطول‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬الطائرات‭ ‬إلى‭ ‬75‭ ‬طائرة‭.‬

سيتم‭ ‬تمويل‭ ‬عملية‭ ‬الشراء‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬أموال‭ ‬المساعدات‭ ‬العسكرية‭ ‬الأميركية‭ ‬التي‭ ‬تتلقاها‭ ‬إسرائيل‭.‬

وجاء‭ ‬في‭ ‬البيان‭ ‬أن‭ ‬‮«‬هذا‭ ‬الاتفاق‭ ‬الجديد‭ ‬سيضمن‭ ‬استمرار‭ ‬التعاون‭ ‬بين‭ ‬الشركات‭ ‬الأميركية‭ ‬والصناعات‭ ‬الدفاعية‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬في‭ ‬إنتاج‭ ‬قطع‭ ‬غيار‭ ‬الطائرات‮»‬‭.‬