مفوض الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين يرفض فكرة إقامة مناطق آمنة في سوريا

مفوض الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين يرفض فكرة إقامة مناطق آمنة في سوريا
فابيوس الرد الدولي سيكون فورياً وصاعقاً في حال استخدام دمشق أسلحة كيميائية
باريس ــ الزمان
اعلن وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس الجمعة متحدثا لاذاعة اوروبا الاولى ان الرد الدولي في حال استخدام نظام الرئيس السوري بشار الاسد اسلحته الكيميائية سيكون فوريا وصاعقا . وقال فابيوس من المؤكد اننا نعتبر بشار الاسد مسؤولا عن استخدام هذه الاسلحة وانه في حال جرت ادنى محاولة لاستخدامها سواء مباشرة او غير مباشرة، فان الرد سيكون فوريا وصاعقا . وسبق ان حذرت واشنطن وباريس من انه في حال استخدمت دمشق اسلحتها الكيميائية فان ذلك سيشكل خطا احمر وسيؤدي الى رد فعل دولي. وقال فابيوس اننا لا نقبل الجدل اطلاقا في هذه النقطة. الاسلحة الجرثومية والكيميائية تشكل خطرا كبيرا . وسئل عن ضرورة صدور قرار عن مجلس الامن الدولي من اجل التدخل فقال ان السلاح الجرثومي والكيميائي امر مختلف عن السلاح العادي . وقال ان التشريعات مختلفة، ومن المؤكد هنا انه نظرا الى العواقب، لا يمكننا ان نحتمل استخدام هذه الاسلحة ولو للحظة بدون ان يحدد الاجراءات التي ستنطبق في حال تدخل دولي محتمل. ونظمت فرنسا الخميس اجتماعا لمجلس الامن خصص بشكل اساسي لبحث الوضع الانساني في سوريا والدول المجاورة. وقال فابيوس على الصعيد الانساني، هناك امور يمكن دفعها قدما، لكن على الصعيد السياسي علينا ان نقر بان مجلس الامن منقسم بسبب موقف الروس والصينيين . واضاف ان فرنسا هي البلد الاكثر تقدما في دعمها للمعارضة ضد بشار الاسد مضيفا اننا نعمل كثيرا على توحيد المعارضة من اجل ضمان قيام حكومة سورية في المستقبل تكون ذات صفة تمثيلية وتحترم كل المجموعات. وقال ليس المطلوب التخلص من بشار الاسد ليكون هناك اصوليون او نظام مماثل للنظام الحالي في السلطة. الى ذلك انتقد المفوض الاعلى لشؤون اللاجئين في الامم المتحدة انتونيو غوتيريز الخميس بشدة فكرة اقامة مناطق آمنة للمدنيين داخل الاراضي السورية، مؤكدا ان هذا المقترح يتناقض والقانون الانساني. وقال غوتيريز خلال اجتماع لمجلس الامن على المستوى الوزاري خصص لبحث الازمة في سوريا ان المبدأ المعترف به دوليا هو ان لكل انسان الحق في البحث عن ملجأ في بلد آخر والحصول عليه . واضاف ان هذا الحق لا يمكن تعريضه للخطر، مثلا عبر اقامة ما يسمى مناطق آمنة او ترتيبات اخرى مشابهة . واكد ان التجربة اظهرت للاسف انه نادرا ما يكون بالامكان تأمين حماية وامن فعالين في هكذا مناطق ، في اشارة واضحة الى مجزرة سربرنيتسا البوسنة في 1995 والتي وقعت في جيب كان موضوعا رسميا تحت حماية الامم المتحدة. وفي الاجتماع نفسه دعا نائب الامين العام للامم المتحدة يان الياسون الى الحذر من اقتراحات المناطق العازلة او الممرات الانسانية ، مؤكدا ان هذه المقترحات تطرح مسائل خطيرة وتتطلب بحثا دقيقا وحاسما .
/9/2012 Issue 4292 – Date 1 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4292 التاريخ 1»9»2012
AZP02