مفوضية الإنتخابات ترفض تأسيس تحالف المستقلين – حسين الفلوجي

مفوضية الإنتخابات ترفض تأسيس تحالف المستقلين – حسين الفلوجي

في خضم الصراع السياسي المحتدم من أجل الاستحواذ على السلطة وبعد الفشل الذي رافق عمل الأحزاب التقليدية، وبعد النتائج الكبيرة التي حصل عليها المستقلون في انتخابات 2021 استشعرت الكتل السياسية خطورة الإبقاء على التصويت الفردي ونظام الدوائر الصغيرة والذي كان سيصب حتما في صالح الأفراد المستقلين.

لقد تابعنا كيف أن الأحزاب والكتل السياسية قد تداعت رغم خلافاتها وأجمعت قواها رغم تقاطع مصالحها على تبني قرار تعديل قانون الانتخابات وتبنيها ل نظام سانت ليغو المجحف من أجل وضع العراقيل أمام المستقلين وعدم السماح لهم بأن يحصلوا على نتائج جديدة أو مفاجئة، وما استبعاد النواب المستقلين من جلسة التصويت على قانون الانتخابات لهو خير دليل على ذلك.

بعد تعديل قانون الانتخابات، أجرى عدد من الشخصيات المستقلة سلسلة من حوارات والمناقشات من أجل احتواء خطوة إقرار نظام سانت ليغو، وانتهى الأمر إلى مقترح تأسيس تحالف للمستقلين.

تأسيس تحالف

بتاريخ 5/6/2023 تم تقديم طلب رسمي إلى مفوضية الانتخابات لتشكيل تحالف جديد يجمع المستقلين تحت عنوان (تحالف المستقلين)، لكن بعد مضي أكثر من شهر تم إبلاغنا بقرار رفض تأسيس التحالف بزعم أن قانون الأحزاب يسمح فقط للأحزاب بأن تتحالف فيما بينها ولا يسمح للمستقلين بالتحالف فيما بينهم.

وبعد عرض الموضوع على عدد من المختصين ممن لديهم دراية بالقانون، وخبرة في عمل مفوضية الانتخابات، اتفقوا على أن قرار الرفض كان مسيسا وغير دستوري وغير مبرر لا منطق ولا قانون.

بعد هذا القرار، وجدنا أنفسنا مضطرين أن نعلن رفضنا بقوة لقرار مفوضية الانتخابات في العراق بعدم السماح لتأسيس تحالف المستقلين، لقناعتنا أن القرار يشكل اتجاها قمعيا وظالما للسياسيين المستقلين، ويعد تحييد لهم ومصادرة لحقوقهم في التعبير عن آرائهم وحقهم في المشاركة السياسية بحرية ومساواة.

إن قرار تأسيس تحالف يجمع المستقلين، ويوحد جهودهم في خوض الانتخابات، لم يكن قرارا أيديولوجيا أو تنظيميا أو موجها ضد أحد بقدر ما كان مفروضا علينا من أجل احتواء تداعيات التعامل مع نظام سانت ليغو، والذي تم إقراره من قبل الكتل المهيمنة على مجلس النواب لإبعاد الأصوات الحقيقية الممثلة لتطلعات الشعب، وسرقة أصوات الناخبين لصالح الكتل المنفذة .لذلك نعتقد أن قرار مفوضية الانتخابات بالرفض، إنما الهدف منه إعاقة الإعلان عن “تحالف المستقلين” وتقويض قوتنا وتأثيرنا. كونه يحرمنا من الفرصة المتساوية للمنافسة مع الأحزاب التقليدية والقوى السياسية الأخرى. ونعد هذا القرار تلاعبا غير مقبول بإرادة الشعب العراقي ومحاولة لإبقاء النظام القديم المتخلف قائما.

وعلى الرغم من  هذا القرار الظالم، نعلن لأبناء شعبنا بأن العمل على تمكين “تحالف المستقلين” مستمر، وان الشعور بالظلم والإجحاف لن يدفعنا إلى التراجع أو الاستسلام.

كما ندعو مفوضية الانتخابات في العراق إلى إعادة النظر بقرارها الظالم فورا، من أجل إتاحة الفرصة للمستقلين لخوض الانتخابات بعدالة ومساواة مع بقية الأحزاب والكتل السياسية التي أعلنت عنها سابقا، فمن الواجبات المحتمة على مفوضية الانتخابات أن تكون عادلة ومحايدة وملتزمة بمبادئ الديمقراطية وحقوق المواطنين.وباسم الاستقلالية والمستقلين ندعو أبناء شعبنا العراقي الغيارى إلى الوحدة والتضامن معنا، في مواجهة تداعيات وخطورة هذا القرار، ونحثهم على دعم وإسناد خطوة تشكيل “تحالف المستقلين” والانضمام إلينا في نضالنا من أجل المساواة والعدالة والتغيير الإيجابي في بلادنا.وختاما: نؤكد بأننا لن نستسلم للظلم ولن نتراجع عن حقوقنا. حيث إننا ملتزمون بالمواجهة السلمية والنضال اللاعنفي من أجل مستقبل أفضل للعراق ولأجيالنا القادمة.شكرا لكل من آمن ودعم وساند وتفاعل مع خطوة تأسيس تحالف المستقلين.

{ عن مجموعة واتساب