
© AFP أعضاء لجنة التحكيم في برنامج الغناء “نوفيل إيكول” على منصة “نتفليكس”، وبدا من اليسار إلى اليمين الفنانون “إس دي إم” SDM وآية ناكامورا و”إس سي آش” SCH.
© اف ب زوليرة نور الدين

باريس (أ ف ب) – برز في بلجيكا اسم جديد في عالم موسيقى الراب هو الجزائري يوسف رزقي المعروف فنيا باسم يوسف سواتس، وقد اتسعت نجومية الشاب البالغ 26 عاما بعد فوزه في تموز/يوليو الفائت بجائزة برنامج الغناء “نوفيل إيكول” Nouvelle école على منصة “نتفليكس”.
فبعد عشرة أعوام من المثابرة، كانت 2024 سنة التميّز والانطلاق بقوة ليوسف سواتس.
وكان المنعطف المهم في مسيرة الشاب فوزه بالموسم الثالث من “نوفيل إيكول”. وبفضل أغنيته “جينيريك دون فان” Générique de fin، تمكّن في النهائي من أن يحوز إعجاب لجنة التحكيم المكونة من الفنانين “إس دي إم” SDM وآية ناكامورا و”إس سي آش” SCH.
وقال يوسف سواتس لوكالة فرانس برس خلال مهرجان غولدن كوست لموسيقى الراب بالقرب من ديجون في شرق فرنسا إن ما قبل (الفوز بالجائزة) غير ما بعده”. وهذا الشاب الذي يصف نفسه بأنه “منفتح جدا اجتماعيا” رغم كونه “خجولا إلى حدّ”، يتعامل “بشكل جيد جدا” مع هذه الشهرة المفاجئة.
وبدأ رزقي المولود لأبوين جزائريين في أحد الأحياء الشعبية بمدينة تورنيه البلجيكية الكتابة “بعفوية تامة” في سن الثانية عشرة تقريبا، وتأثر بعدد من فناني الراب المعروفين بنصوص أغنياتهم القوية، ككيري جيمس وكيني أركانا زيوسوفا.
وأضاف “أردت حقا أن أكون مثلهم. عندما تشاهد ديامز على شاشة التلفزيون، تقول في قرارة نفسك: +هذا ما أريد أن أفعله+. هدف أصدقائي كان كرة القدم والسينما. أما بالنسبة لي، فكان الراب”.
وفي أغنيته “جينيريك دون فان”، تتناول الكلمات نقاط قوته، ومنها مثلا دعم والدته حتى النهائي، بقدر ما تفصّل أهدافه: “أنا لست هنا للفوز، أنا هنا لأصبح/الشخص الذي يجب أن أكون عليه”. “تصبح/تشعر أننا متشابهون”. وأشار إلى أنه يحاول “منذ عشر سنوات إيجاد الكلمات المعبّرة عما يشعر به الناس”.
– تُحقِق “التحرر” –
وأوضح يوسف سواتس أن الكتابة تمكّنه من “المجاهرة بأمور” يفكّر فيها. ولاحظ أن “فنانين كثرا يقولون إنهم يكتبون لأنفسهم”. وتابع قائلا: “في الأساس، كان موقفي مماثلا، إلى أن أدركت إلى أن المرء، في الواقع، يجب ألا يكذب على نفسه، فأنا أكتب لكي يقرأني الآخرون ويسمعوني”.
في عام 2007، أصدر يوسف سواتس أول ألبوم له أنتجه بنفسه بفضل حملة تمويل تشارُكي. ثم توالت الألبومات، من “بوسيير ديسبوار” Poussière d’espoir عام 2020، إلى “بور كو ليه زيتوال بري” Pour que les étoiles brillent في 2022، ومن ضمنه أغنية Le poids des mots (“وزن الكلمات”) مع أوكسمو بوتشينو.
وفي نظره، تشكّل الكلمات “أداة للتَحَرُّر” و”قوة خارقة” يمكن استخدامها للخير أو للشر.
ورأى المغني المؤمن بأن كتاباته الشخصية يمكن أن تعكس مشاعر الآخرين أنها “أيضا ميزة اجتماعية أن تكون قادرا على التعبير عن نفسك بشكل جيد، وعلى الإقناع بالكلمات والحجج والبلاغة، وهذا غير متاح للجميع. لدى كثر أفكار في أذهانهم لكنهم لا يستطيعون التعبير عنها بالكلمات”.
لكنّ يوسف سواتس لا يحب أن يوصف بأنه مجرّد مغني راب نَصيّ. يقول: “لا أريد إطلاقا إضفاء طابع فكري على الفن”، لأن عناصر الموسيقى الجيدة في رأيه لا تقتصر على أن تكون كلمات الأغنيات مكتوبة بشكل جيد.
وبعد الشهرة التي حققتها لسواتس أغنيته الناجحة في “نوفيل إيكول”، من إنتاج فولوبتيك الذي سبق أن لحّن لمغني الراب الفرنسي جول وللنجم الجزائري سولكينغ، يحيي الفائز ببرنامج “نتفليكس” سلسلة حفلات بينها واحدة في باريس في 24 تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.
ويشارك أيضا في عرض موسيقي بعنوان La Haine. Jusqu’ici rien n’a changé مستوحى من فيلم ماتيو كاسوفيتز ويُعرض اعتبارا من 10 تشرين الأول/أكتوبر، قبل أن يبدأ بمشروع أغنيات جديدة يُتوقع صدورها في نهاية السنة الجارية.























