التشكيلي الكويتي ناجي الحاي :
معرضي في البصرة أمنية العمر – فنون – عزيز البزوني
ناجي يوسف الحاي فنان تشكيلي كويتي , عضو الجمعية الكويتية للفنون التشكيلية , عضو لـ250 موقعاً عالمياً للفن التشكيلي مشارك فعال ومن خلاله أنتج فيلما تشكيليا من التلفزيون السلوفاكي 2012, له أكثر من ثلاثة وعشرين معرضاً شخصيا خلال مسيرته الإبداعية ناهيك عن المشاركات في المعارض المشتركة وحصوله على العديد من الدروع وكتب الشكر خلال مشاركاته المتعددة على امتداد أكثر من ثلاثين عاماً قضاها متنقلا بفنه رغم إعاقته إلا إن الإصرار والعزيمة والتحدي لم توقف مسيرته من خلال كرسيه الدوار في أقطار بلدان العربية لنشر ثقافته وألوان لوحاته المعبرة , التقينا به فكان هذا الحوار معه:
{ تجربتك مع الفن التشكيلي كيف بدا المشوار؟
– بدايتي كأي فنان يعشق الفن وعالم التجريب منذ الطفولة أتطلع للآخرين عن كيفية تكوين العمل الفني بشغف ليس لي خامة اواُسلوب معين فقط التخزين ومراقبة لتجارب الآخرين والحمد لله أتى هذا المخزون الهائل منذ الطفولة بنتائج مبهرة ظهرت من خلال بداياتي منذ العام 1986 حتى وقتنا الحالي كانت لي بدايات بسيطة بمتناول الجميع كالطين والورق A4 والحبر الصيني والجبس الأبيض والخيوط الذهبية والمسامير ولوح من الخشب هذه أدوات طفولتي وما بعد الطفولة بعض من الممارسات التي أرست بي فيما بعد الى عالم الفن التشكيلي ….
{ كيف ترى واقع الفن التشكيلي الكويتي اليوم ؟
– واقع الفن التشكيلي الكويتي بخير وأرض خصبة منذ الستينات وهو حامل على عاتقه بعض القضايا الهامة جدا منها كيفية التوريث والتنقل من جيل إلى جيل كيفية جعل التراث والتطلع من خلال نافذته ونقله بين الشباب والنشأة وكذلك وجود مؤسسات راعية للفن التشكيلي الكويتي سواء بإقامة معارض او ورش عمل او تبادل ثقافي فني بينها وبين جميع دول العالم او إقامة أسابيع ثقافية كالمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب ،والجمعية الكويتية للفنون التشكيلية وإعلام متكامل وضع لخدمة المسيرة التشكيلية وكذلك وجود جوائز الدولة التقديرية والتشجيعية للفنانين المجتهدين هذا بالإضافة ايضا وجود معارض موسمية كمعرض القرين الدولي ومعرض الربيع لخلق أجواء تنافسية بين الفنانين للحصول على جوائز المعارض
{ هل يمكن للإعاقة إيقاف مسيرة إبداع لفنان تشكيلي مثل ناجي ألحاي ام هو تحدي وإصرار على مواصلة النجاح في اي عمل او إنتاج فني كيف ترى ذلك؟
– أبدا بل العكس صحيح كل ما أتاني من مخزون وتطلع وصبر شديد من خلال تراكمات وعدم تنفيذ لهذا المخزون جعلني كالبحر الهائج الهادئ بين ثورة وسلام كأي صاحب إعاقة لديه عيون تترقب وتسأل وتخزن ولا تنفذ او يطفئ ظمأ او تحرق لنتائج هذا البركان الهائج من التطلع وعدم التنفيذ منذ الطفولة وهو لا يكلف او يرى بعينه او روحه المتقدة نتائج المخزون الإبداعي غيبيا وكنت على يقين لابد من فجوة لأخرج ما بداخلي من مخزون هائل وتطلع رهيب لذاتي الغير معلنة.
{ في معرضك الأخير (ألوان لمدينة أحببتها) الذي أقيم مؤخراً في قصر الثقافة والفنون في البصرة ما هي ابرز سمات هذا المعرض وماهي الرسالة التي يحملها؟
– ابرز سمات معرضي الأخير في الفيحاء البصرة هي ملحمة حب وعشق لهذه المدينة الرائعة وايضا تواصل بين بلدي الشامخ الكويت والعراق وعلى وجه الفيحاء لما يجمع بين الكويت والبصرة تاريخ جميل مليء بعلاقات بتواصل الرحم وصلة القرابة وتاريخ مشترك وبيئة تكاد تكون واحدة البحر والبحارة وكثير من عوامل شدتني الى إقامة معرضين في سنة 2010 – 2015 ولا شك ولادتي وارتباطي منذ الطفولة بمدينة أحببت ألوانها نخيلها شط العرب وطيبة اَهلها الذي احتواني هي ملحمة حب بيني وبينها
{ ما هي قصة نجاحك مع الفن التشكيلي وماذا يمثل الفن بالنسبة لحياة ناجي الحاي ؟
– الفن التشكيلي بالنسبة لي هو وجدان ومصارحة ذات ومصداقية عهد بيني وبين إنسانيتي التي احترمها وتواجدي بزمن صعب مع تلاطم الشر مع الخير نحن جيل 57 شهدنا الهدوء والسلام وكل ما هو رائع من شخصيات زمن جميل مقارنة بوقتنا الحاضر أبدا لا تشابه ولا ابالغ مما وصفت أعلاه من زمن جميل هيأ لنا روعة المخيلة وروعة البناء للروح الإبداعية ومن خلال هذا التزاوج مسيرتي وفرصة الزمن الجميل لبناء ذاتي المتواضعة رحلتي مع الفن واحترامي للحالة الإنسانية التي أحملها بين طيات خطاباتي التشكيلية حاملا هموم الطفولة والمسؤولية المبكرة قدر استطاعتي
{ ما هي الحركة التشكيلية الأكثر بروزاً في الوطن العربي ولماذا؟
– برأي المتواضع المعاناة تَخَلَّق الحضارة والمبدعون بجميع اختصاصاتهم وأي بلد عانى من جراح التاريخ سواء بالماضي او الحاضر تنتج خصوبة شعوبها ومن هذا المنطلق نجد الأكثر شعوبا تضرراً أكثرهم خصوبة بالفكر والثقافة والفن والشواهد كثيرة بعد الحرب العالمة الثانية وانتشار الفن المختزل والمخزون أظهرت الكثير من المدارس الفنية وفنانين مهمين وهذا ينطبق على الوطن العربي عانى الأمرين العراق ومصر وسوريا وغيرهم الإنتاج مستمر وبقوة لأنهم أحفاد تلك الحضارات التي أسست وورثت هذا النتاج المبهر
{ كيف يمكن النهوض بمستوى الفن التشكيلي وجعله بمستوى الفن العالمي من وجه نظرك ؟
– الفن الأصيل الذي يمثل اي تراث او بيئة لأي دولة هو بحد ذاته عالميا كالبصمة التي لا تتكر ( وخلقناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا ) سبحان الله الشعوب جار جنب جار وفي اختلاف باللهجة وكثير من الأمور فكيف بالفن لو اجتمع 100 فنان بصالة وخامة واحدة اذا العالمية بالمحلية والفنان بحاجة لمن يكشف عن هويته مبكرا ومتابعته عن كثب وتوجيهه من حين لآخر واحترام خطواته أول بأول وان كانت التجربة بسيطة المسيرة تبدأ بخطوة وبعد ذلك دعمه ماديا وتكليفه لاكتساب الخبرات وتبادلها وفتح والابتعاد عن حب الذات والتواضع وتقديم العمل الفني عن اي مجاملات او علاقات غير منصفة وأؤمن بقول العمل أولاً ثم صاحب العمل
{ على ماذا يعتمد بالدرجة الأساس عند اختيار نوع الفن للتعبير عن الفكرة لدى ناجي الحاي كفنان تشكيلي ؟
– الفكرة أحياناً لا تأتي بصورة مباشرة او حدث عابر ممكن التعبيرية وهو مذهب يتبعه الكثير من الفنانين او الانطباعية لما تحمله هذه المدرستين من سمات مهمة للمبدع وهو المخزون والثراء الإبداعي الفنان في عقله الباطن من اختزال وفلسفة وتمرد سخي لبصيرة المبدع ثم تأتي قنوات المداخل والمخارج لاقدمية الأفكار وبناتها بمحاولة الخروج والتنفيذ وهذا كل حسب رؤيته وبصيرته منذ نشأته تترجم لونياً وموضوعياً بإطار خطاب جمالي إبداعي خصب وهذا اعتمادي على مخزوني الباطن
{ كلمة أخــــيرة قبل إسدال الستار
– حبيب قلبي الأستاذ الراقي عزيز البزوني اهتمامك في القلب وكل من حمل في وجدانه حب النشر لهموم الآخرين سواء بفرحهم او أحزانهم ومعرضي في الفيحاء البصرة هو أمنية عمر .. ولله المنة تحققت هذه الأمنية والكثيرون لهم الشكر والعرفان لما سعوا لتحقيق هذا الحلم الذي أصبح حقيقة سائلا المولي العلي القدير ان يكلل مسعانا لمد جسور المحبة بين الكويت الحبيبة والعراق الحبيب انه ولي التوفيق .























