معارضون في الداخل يرفضون ورقة النظام السوري

معارضون في الداخل يرفضون ورقة النظام السوري
واشنطن وموسكو تضغطان والوفدان السوريان يتحدثان عن تقدم وإيجابية في جنيف
موسكو جنيف
دمشق ــ الزمان
اعلن وفدا النظام والمعارضة السوريين أمس حصول تقدم وتوافر اجواء ايجابية في مفاوضات جنيف 2، مع شروعهما في البحث في اتفاق جنيف 1، وان بقي كل طرف على موقفه لناحية اولوية البحث.
من جانبها نقلت وكالة الاعلام الروسية الحكومية عن مصدر دبلوماسي قوله ان خبراء روسا وامريكيين اتفقوا اليوم الاربعاء على زيادة الضغط على وفدي الحكومة والمعارضة السوريتين للتوصل الى تسوية في محادثات جنيف.
ونقلت الوكالة عن المصدر قوله اتفقنا على انه ينبغي علينا قبل اي شيء تعزيز التعاون بيننا وزيادة الضغط كي يعملا الجانبان سويا بمزيد من النشاط للتوصل الى تسوية.
وعقد الوفدان جلسة مشتركة بعيد الساعة الحادية عشرة 10,00 ت غ أمس باشراف الوسيط الدولي الاخضر الابراهيمي في مقر الامم المتحدة. ومن المقرر ان تعقد بعد الظهر لقاءات لكل من الطرفين مع الابراهيمي.
واثر الجلسة المشتركة، قالت المستشارة السياسية للرئيس السوري بثينة شعبان ان المحادثات كانت ايجابية اليوم، لاننا تحدثنا عن الارهاب . اضافت الفارق الوحيد بيننا وبينهم، وهو فارق كبير في الواقع، هو اننا نريد ان نناقش جنيف 1 فقرة فقرة، ابتداء من الفقرة الاولى، اما هم … فيريدون ان يقفزوا الى الفقرة التي تتحدث عن الحكومة الانتقالية. انهم مهتمون بان يكونوا في الحكومة فقط، لا بوقف هذه الحرب المروعة .
واوضحت ان الوفد الرسمي توجه الى وفد المعارضة عبر الابراهيمي بالقول قبل ان تناقشوا الحكومة الانتقالية، عليكم ان تناقشوا جنيف 1 استنادا الى اولوياته. الاولوية في جنيف 1 هي وقف العنف والارهاب لايجاد المناخ الملائم لاطلاق عملية سياسية .
من جهته قال عضو الوفد المعارض لؤي صافي للصحافيين حصل تقدم ايجابي اليوم لاننا للمرة الاولى نتحدث في هيئة الحكم الانتقالي .
واوضح ان النظام حاول تجنب الحديث عن الهيئة وفضلوا التركيز على قضايا الارهاب ، الا ان الوفد المعارض شدد على انه ضمن التسلسل الزمني والجدول الذي تم اعداده للمفاوضات، هذه الهيئة مهمتها البحث في كل القضايا بما فيها العنف والارهاب .
ورأى ان وفد النظام يبدو اكثر استعدادا للبحث في هذه المسالة ولو انهم يحاولون ابقاءها في اسفل النقاش ، مشيرا الى ان وفد المعارضة وضع نقاطا عدة للبحث في الايام المقبلة، تشمل حجم الهيئة واعضاءها ومهامها.
واشار الى ان الابراهيمي وضع النقاط وقال انها نقاط جيدة للبحث . من جانبهم اعتبر معارضون سوريون في الداخل أمس ان ورقة العمل التي قدمها وفد النظام خلال مفاوضات جنيف 2، تناقض بند التفاوض الرئيسي المتمحور حول تشكيل هيئة حكم انتقالية، مبررين رفض الوفد المعارض المشارك في المفاوضات لهذه الورقة.
وتقدم الوفد الرسمي المشارك في جنيف 2 الاثنين، بورقة من خمسة بنود ابرزها احترام سيادة سوريا ورفض التدخل الخارجي و الارهاب التكفيري . ورفض الوفد المعارض هذا الطرح، مشددا على اولوية البحث في تشكيل هيئة انتقالية ذات صلاحيات كاملة.
وقال عضو المكتب التنفيذي في هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديموقراطي احمد العسراوي ان المبادئ التي تقدم بها وفد النظام السوري هي مبادئ عامة يتبناها عموم الشعب السوري وليس هناك خلاف عليها، الا انها ليست مادة من مواد مؤتمر جنيف .
ورأى ان هدف جنيف 2 تطبيق المقررات التي جاءت في جنيف 1 وبالتالي البحث في قضية حكومة انتقالية ذات صلاحيات كاملة ، معتبرا ان وفد النظام السوري جاء ليقلب طاولة المفاوضات .
واعتبر ان بنود الورقة مبادئ عامة يريدها الشعب ولكنها ليست مادة من مواد مؤتمر جنيف وبالتالي فعندما يرفض وفد الائتلاف هذه المبادرة يرفضها ليس لانها صحيحة او غير صحيحة، يرفضها لانه يريد موقفا اخر ، وذلك خلال مؤتمر صحافي عقده في مقر الهيئة بدمشق.
وينص اتفاق جنيف 1 الذي تم التوصل اليه في مؤتمر غاب عنه كل الاطراف السوريون في حزيران»يونيو 2012، على تشكيل حكومة من ممثلين عن النظام والمعارضة بصلاحيات كاملة تتولى المرحلة الانتقالية.
AZP02