
القاهرة -مصطفى عمارة
أثار الاتصال الذي جرى مؤخرا بين الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي والرئيس السوري بشار الأسد التكهنات حول أبعاد العلاقات الحالية بين مصر وسوريا ، وفي هذا الإطار كشف مصدر أمني رفيع المستوى طلب عدم ذكر اسمه للزمان أن العلاقات المصرية السورية لم تنقطع حتى في عهد الرئيس السابق محمد مرسي وأن مسؤولا عسكريا رفيع المستوى زار السفارة السورية بالقاهرة وأبلغ السفير السوري أن المجلس العسكري يعتبر قرار الرئيس مرسي بقطع العلاقات مع سوريا كأن لم يكن، وأن التعاون بين البلدين سوف يستمر خاصة في مجال مكافحة الإرهاب .
فيما أكد مصطفى الفقي المستشار السابق للرئيس الراحل حسني مبارك للزمان أن الاتصال بين السيسي والأسد له بعد إنساني وسياسي وأن عودة الدفء للعلاقات المصرية السورية يمكن أن يكسر جبل الجليد المفروض على سوريا بعد قرار الجامعة العربية قطع العلاقات مع سوريا.
وأضاف الفقي أن سوريا مرتبطة إلى حد كبير بالأمن القومي المصري وهو ما عبرت عنه مصر في موقفها الرسمي بأن مصر متمسكة بوحدة الأراضي السورية والمطالبة بخروج القوات الأجنبية غير الشرعية منها. وهو ما أكده مصدر دبلوماسي رفيع المستوى للزمان حينما أكد أن عدة دول عربية من ضمنها مصر والامارات والجزائر تسعى إلى عودة سوريا لشغل موقعها بجامعة الدول العربية، وأضاف المصدر أنه من منطلق العلاقات الطيبة بين البلدين فلقد سمح الأسد للفريق الطبي المصري بدخول المناطق المحررة التي تسيطر عليها المعارضة لتقديم المعونات الطبية والإنسانية مؤكدا أن الموقف المصري من تلك الكارثة لا يفرق بين المناطق التابعة للنظام او التابعة للمعارضة. وفي السياق ذاته أعرب عدد من المواطنين والسياسيين السوريين في القاهرة عن تقديرهم للموقف المصري تجاه سوريا مؤكدين أن الموقف المصري ليس غريب في ظل العلاقات الأخوية والتاريخية بين البلدين ، وفي تصريحات خاصة أشاد النائب السوري نجيب دندن بالمساندة المميزة لمصر تجاه تلك الكارثة مؤكدا أن السوريين يعولون على الموقف المصري بقيادة الرئيس السيسي بمساندة مصر تجاه تلك الأزمة وكسر الحصار الظالم المفروض عليها .
ومن ناحية أخرى توقع طارق حسين أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة انفراجة في الأزمة السورية خلال العام الحالي خاصة أن النظام بدء يعيد حساباته كما شهدت الفترة الماضية زيارات لعدد من القادة العرب لسوريا ، أما بالنسبة لعودتها لجامعة الدول العربية فإن الأمر يحتاج إلى مزيد من المراجعة خاصة أن وزير الخارجية السوري فيصل مقداد أعلن على عدم اهتمام سوريا بهذا الأمر ورغم ذلك فإنه ربما يشهد العام المقبل عودة سوريا إلى الجامعة العربية قبل قمة الرياض في ظل محاولات عدد من الدول العربية إعادتها مرة أخرى للجسم العربي . بقية الخبر علي الموقع






















