
القاهرة- مصطفى عمارة
وسط تصاعد غير مسبوق للتوتر بين مصر وإسرائيل عقب زيارة رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو لمحور فيلادلفيا وتأكيده على عدم انسحاب إسرائيل منه كشف مصدر أمني رفيع المستوى في القاهرة في تصريحات خاصة للزمان أن زيارة رئيس الأركان المصري للحدود مع غزة وحشد أعداد كبيرة من القوات والمدرعات في مواجهة معبر رفح ومحيط معبر فيلادلفيا جاءت رسالة للجانب الإسرائيلي أن المعاملة مع إسرائيل سوف تكون بالمثل، وان إسرائيل إذا كانت قد انتهكت معاهدة السلام الموقعة مع مصر عام 2005 باحتلالها محور فيلادلفيا فإنّ الرد المصري جاء بحشد مئات المدرعات وآلاف الجنود إلى الحدود مع غزة . وكشف المصدر الأمني أن مصر تلقت مقترحات جديدة من الجانب الأمريكي لإيجاد حل لمشكلة محور فيلادلفيا والتوصل بين حماس وإسرائيل إلى اتفاق حول تبادل الأسرى ووقف إطلاق النار، وتشمل تلك المقترحات قيام الولايات المتحدة بإقامة تحصينات تحت الارض لمنع عمليات التهريب لقطاع غزة مقابل انسحاب إسرائيل من محور فيلادلفيا وزيادة كمية المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة وانسحاب إسرائيل من المناطق المكتظة بالسكان والإفراج عن 800 من الأسرى الفلسطينيين مقابل الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين.
فيما أكد مصدر برئاسة الجمهورية للزمان أن الرئيس السيسي تلقى تأكيدات من الرئيس التركي رجب طيب اردوغان أثناء زيارته لانقرة بدعم تركيا الكامل للموقف المصري في مواجهة الاستفزازات الإسرائيلية.
وفي السياق ذاته أكد اللواء سمير فرج الخبير العسكري والمقرب من الرئاسة للزمان أنّ ما يردده نتنياهو من أكاذيب حول تساهل مصر في تهريب الأسلحة وإقامة الأنفاق إلى غزة من خلال محور فيلادلفيا هو محاولة لوضع عراقيل جديدة لعدم التوصل إلى اتفاق حتى يطيل عمر حكومته اليمينية المتطرفة لأنّ سقوطها يعني محاكمة نتنياهو وأركان حكومته كما حدث في حرب أكتوبر، فضلا عن محاكمته جنائيا في قضية الفساد المتهم فيها وأن نتنياهو كان موجود إبان توقيع الإتفاق حول محور فيلادلفيا فلماذا صمت كل هذه الفترة وكشف د. سمير فرج أن الأسلحة الموجودة في قطاع غزة أما من صنع محلي أو مهربة من الجيش الإسرائيلي نفسه.
وفي تعليقه على تصريحات نتنياهو بأنه على استعداد لإعادة انتشار الجيش الإسرائيلي حول محور فيلادلفيا ولكنه يرفض الانسحاب منه وقال د. جمال زحالقة الخبير السياسي الفلسطيني والعضو العربي السابق في الكنيست الإسرائيلي في تصريحات خاصة للزمان أن مسؤولا إسرائيليا كبيرا كشف كذب نتنياهو عندما أكد أن نتنياهو لا يريد صفقة تبادل وعندما شعر أن ذلك الأمر سيكون ممكنا اختلق قضية محور فيلادلفيا حتى يقنع اليمين المعتدل بدعم موقفه وجاء تبريره لعدم الانسحاب من محور فيلادلفيا لعدة أسباب منها التشويش على الاحتجاجات عبر الطرح أن ما يمنع الصفقة هو إصرار حماس على انسحاب إسرائيل من محور فيلادلفيا ودفع حماس برفض التوصل إلى صفقة عبر زرع اليأس من إمكانية قبول إسرائيل لما تقبل به حماس وقطع الطريق على المبادرة الأمريكية الجديدة والتي يعتبرها البعض مبادرة الفرصة الأخيرة .
وفشل نتنياهو في الحصول على جواب مقنع من الجيش والشاباك والحكومة بأنه تم تهريب الأسلحة عبر أنفاق محور فيلادلفيا ويسعى نتنياهو إلى ترميم سمعته وإقناع الرأي العام الإسرائيلي بأنه الوحيد الحريص على مصلحة إسرائيل من خلال اتخاذ مواقف حازمة تحفظ مصلحة وأمن الدولة الإسرائيلية.























