
القاهرة -مصطفى عمارة
كشف مصدر أمني للزمان أن الفترة الماضية شهدت تنسيقا بين الجيشين المصري والسوداني تحسبا للجوء إلى الخيار العسكري في حالة وصول المفاوضات مع إثيوبيا إلى طريق مسدود، في إشارة قوية الى إمكانية التدخل المصري اذا باتت الحرب تهديدا للأمن القومي المصري وانسداد افق الحل.. وعلى الرغم من العلاقات المميزة التي ربطت مصر بالإمارات خلال الفترة الماضية والزيارات المتبادلة بين الرئيسين السيسي ومحمد بن زايد إلا أن مصدرا دبلوماسيا رفيع المستوى كشف للزمان عن وجود أزمة مكتومة في العلاقات بين البلدين بسبب الخلاف حول عدد من الملفات منها مشاركة السعودية والامارات في الخط البحري والذي يمتد من الهند إلى إسرائيل والذي ترى مصر أنه يضر بقناة السويس ،غير أن الملف الأبرز ملف سد النهضة ودعم قوات حميدتي وهو ما تعتبره القاهرة تهديداً لأمنها القومي بحسب المصدر المصري . وفي الوقت نفسه حذرت مصر البرهان من استغلال الإسلاميين الأزمة الحالية في العودة إلى المشهد السياسي. وفي السياق ذاته كشف د. عباس شراقي استاذ الجيولوجيا والموارد المائية في تصريحات خاصة للزمان أن اضرار الملء الرابع لسد النهضة بدأت تظهر جليا في السودان حيث أظهرت الصور الفضائية انخفاض المياه في النيل الازرق وجفاف المناطق المحيطة به مقارنة بالسنة ات الماضية لأول مرة مؤكدا أنه بذلك يكون فيضان النيل قد انتهى لأول مرة بسبب فيضان سد النهضة. واضاف أن انتهاء فيضان النيل الازرق سيترتب عليه تغيير نظام الزراعة المروية وانشاء قنوات ري ومحطات رفع المياه واستخدام أسمدة لتعويض فقدان الطمي في بحيرة سد النهضة وهذا سيزيد من التكاليف الزراعية والعبء على المزارعين، وقال إن التخزين الرابع سوف يكون كارثي لأنه تم في عام واحد تخزين ٢٤ مليار متر مكعب وهو ما يعادل ٣٠٪ من حصة مصر و٤٥٪ من حصة السودان حيث ضاع على معظم المزارعين الموسم الزراعي هذا العام ومما زاد من معاناة السكان والمزارعين هو انخفاض معدل هطول الأمطار. أما بالنسبة لمصر فلقد أدى الملء الرابع إلى فقدان أولي يقدر ب٢٤ مليار متر مكعب و٣ مليار من الاراد السنوي على أن يعود جزء من هذه المياه بعد تشغيل التوربينات على سد النهضة. ومن ناحية أخرى أكد سفير السودان بالقاهرة عبدالله القدم أن القوات المسلحة السودانية أحبطت مخطط قوات التمرد للاستيلاء على السلطة حيث تسللت اعداد كبيرة تقدر بثمانين الف مقاتل ليلا إلى الأحياء السكنية واحتجزوا المدنيين الأبرياء رهائن بشرية واضاف أن اندلاع التمرد أدى إلى ركود الاقتصاد بشكل كامل وأثر على التجارة الداخلية والخارجية وتمت إعاقة المساعدات ونزوح المواطنين إلى البلدان الأخرى وأشاد بالموقف المصري برفضها إقامة السودانيين في مخيمات أو معسكرات.























