ثلاثة ملايين نازح والأمم المتحدة تطالب بمحاسبة المتحاربين

نيويورك- مرسي أبو طوق
القاهرة -مصطفى عمارة
تترقب القاهرة باهتمام بالغ القمة الوشيكة لدول الجوار السوداني والتي سوف تعقد يوم الخميس في القاهرة نظرا لأهمية تلك القمة والتي تجئ بعد أيام من انعقاد قمة الاتحاد من اجل إيجاد حل سياسي ينهي الأزمة السودانية التي لها تأثير كبير على الأمن القومي المصري . وأكد مصدر دبلوماسي رفيع المستوى للزمان أنه على الرغم من دعم مصر للجيش الوطني السوداني باعتباره أنه يمثل الشرعية إلا أن مصر تتعامل بواقعية مع الأزمة وتتواصل أيضا مع الأطراف الأخرى بما فيها الدعم السريع بصورة غير مباشرة بما يضمن تفعيل اي اتفاق يتم التوصل إليه لحل الأزمة.
واضاف المصدر أن الرئيس السيسي سوف يتواصل بنفسه مع الأطراف الإقليمية والدولية المؤثرة في الأزمة عقب القمة لضمان تنفيذ مخرجات القمة ، فيما كشف مصدر دبلوماسي سوداني طلب عدم ذكر اسمه للزمان أن هناك رهانات من الأطراف السودانية على الدور الذي يمكن أن يلعبه حمدوك في المرحلة المقبلة في ظل نجاحه في التوصل إلى اتفاقات سابقة مع أطراف سياسية سودانية فضلا عن علاقاته الإقليمية والدولية الواسعة . وفي السياق ذاته كشف مصدر أمني مخول للزمان أن مصر ارسلت تحذيرات شديدة اللهجة إلى الميلشيات السودانية المتناحرة بأن هناك خطا احمر لمصر لن تسمح بتجاوزه كما حدث في ليبيا نظرا لخطورة ذلك على الأمن القومي المصري واحتمالية تسلل عناصر إرهابية عبر الحدود السودانية لتنفيذ عمليات تخريبية في مصر .
من جهته أكد المفتي السياسي السوداني والعضو السابق في مفاوضات سد النهضة للزمان أن مصر أكثر الدول فهما للوضع السوداني واعتبر المفتي أن مصر تحركت متأخرة بسبب العديد من الاعتبارات منها وجود آليات دولية مثل مجلس الأمن وإقليمية مثل الاتحاد الافريقي إلا أنها عندما رأت تعثر تلك الآليات رأت ضرورة أن تتدخل مباشرة في الأزمة.
واضاف أن السودان يحتج على موقف الاتحاد الافريقي الذي يجمد عضويته بجانب إشراك كينيا التي تستضيف قائد قوات الدعم السريع في بيروني بحجة تلقي العلاج .
فيما تسبب النزاع الذي يقترب من اتمام شهره الثالث في السودان بنزوح أكثر من ثلاثة ملايين شخص، وفق ما أعلنت الأمم المتحدة الأربعاء، بينما دعا مبعوث أمينها العام الى «محاسبة» طرفي القتال المتواصل بلا هوادة.
ودخل السودان منذ 15 نيسان/أبريل دوامة من المعارك بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو، فشلت معها كل محاولات التهدئة، وزادت من معاناة سكان البلاد التي كانت تعدّ من الأكثر فقرا في العالم حتى قبل الحرب.
وأفادت الأمم المتحدة أن أكثر من ثلاثة ملايين شخص اضطروا لمغادرة ديارهم، إن للنزوح داخليا أو الفرار إلى الخارج. وبلغ عدد الذين غادروا البلاد إلى الخارج ما يقرب من 724 ألفاً بينما تجاوز عدد النازحين داخل البلاد 2،4 مليوناً..
وقالت الناطقة باسم المنظمة الدولية للهجرة صفاء مسهلي لوكالة فرانس برس «لقد تجاوز العدد الثلاثة ملايين ممن اضطروا إلى مغادرة ديارهم بسبب النزاع في السودان. لكن هذا ليس مجرد رقم، فهؤلاء أشخاص انتُزعوا من جذورهم وتركوا حياتهم وراءهم».
وإضافة الى الأعداد المتزايدة من النازحين، تسبب النزاع بسقوط أكثر من 2800 قتيل، على رغم أن الكثير من المصادر الإغاثية ترجح أن تكون الحصيلة الفعلية أعلى من ذلك بكثير.























