مصريون يتطوعون للقيام بدور المرشد للشرطة


مصريون يتطوعون للقيام بدور المرشد للشرطة
إتجاه مصر لتنويع مصادر السلاح يفجر أزمة بين مصر وواشنطن
القاهرة ــ الزمان
القاهرة ــ أ ف ب
كشف مصدر دبلوماسي ل الزمان ان زيارات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الخارجية الي اوروبا وعقده صفقة لتوريد سفن حربية الي مصر فضلا عن التقارب مع الصين وروسيا احدث ازمة جديدة في العلاقات المصرية الامريكية حيث رفضت واشنطن توريد طائرات الاباتشي الي مصر رغم اعلانها عن الافراج عن تلك الطائرات.
على صعيد آخر مناقشات هامسة في وسائل المواصلات العامة، ومواطنون متحمسون يتطوعون للقيام بدور المرشد للشرطة في الاماكن العامة في مصر تتوتر الاجواء عندما يتطرق الحديث الى السياسة والى انتقاد نظام الرئيس عبد الفتاح السيسي.
ويزداد مناخ القلق في ظل قمع السلطة للمعارضة الاسلامية وغير الاسلامية منذ ان اطاح الجيش الرئيس الاسلامي محمد مرسي في تموز»يوليو 2013.
واضاف المصدر ان القاهرة لن تتراجع عن قرارها بتنويع مصادر السلاح وانها تعتزم شراء طائرات صينية متطورة خلال زيارة السيسي القادمة للصين كما سيتم التوقيع علي صفقة اسلحة جديدة خلال زيارة بوتين للقاهرة في شهر يناير القادم .
من ناحية اخري كشف مصدر بالرئاسة المصرية ل الزمان ان السيسي اتفق مع الرئيس التشادي اثناء زيارة الاخير للقاهرة علي تفعيل التعاون الامني لمواجهه الجماعات الارهابية المتشددة في ليبيا والتي تشكل خطر علي الدولتين .
وفي هذا السياق قال اسلام نجم الدين الباحث السياسي والاستراتيجي ان زيارة الرئيس التشادي ادريس ديبي الي مصر في هذا الوقت مهمة جدا حيث تشترك الدولتان في قضايا محورية مهمة جدا وهي الوضع الامني المتدهور في ليبيا والازمة الحالية بين الحكومة الشرعية التي تسيطر علي شرق ليبيا والميلشيات المسلحة التي تسيطر علي غرب ووسط ليبيا في تواجد وسيطرة لتنظيم داعش علي مدينة درنة وهو الامر الذي يجعلها خطرا علي دول الجوار سواء كانت مصر او الجزائر او حتي تشاد .
واضاف نجم الدين ان مصر وتشاد تشتركان في ملف السودان وتامين الحدود المصرية التشادية السودانية في ظل ارتفاع اعمال تهريب السلاح والبشر في تلك المنطقة حتي باتت من البؤر الدولية المعروفة في اختبار العناصر الارهابية وكذلك بحث اهمية استقرار السودان وحل مشاكلة بتوافق داخلي قبل ان تشتعل الامور في ظل دعوات انفصال دارفور . واشار ايضا الي ان الزيارة في مجملها مهمة للامن القومي المصري ولدعم قوة مصر الناعمة من خلال ايفاد بعثات من الازهر لتشاد واستقبال الطلاب التشاديين لتعلم الاسلام واللغة العربية .
وفي الاطار نفسه قال ابراهيم الشهابي الباحث السياسي ولاستراتيجي ان زيارة رئيس تشاد الي مصر هي جزء من استراتيجية مصر لتقوية القدرات المشتركة والتعاون المصري التشادي من اجل التصدي للعنف المسلح الارهابي في كل من ليبيا ونيجيريا موضحا ان تشاد تعاني من انها محاصرة شمالا بالميليشيات وجنوبا بحركة بوكو حرام في الجنوب علي الحدود مع تشاد وهو الامر الذي دفع مصر الي مشاركة تشاد ودولة افريقيا الوسطي من اجل دعم الدولة التشادية وتقويتها حتي لا تصبح معبرا للسلاح الارهابي من نيجيريا الي ليبيا والعكس ولاشك ان الدور المصري التشادي بات فعالا خلال الشهور الماضية في منع حركة الامداد المسلح الي ليبيا بالاضافة الي انه يسهم في منع تشكل بؤر ارهابية في جنوب غرب مصر بالقرب من جبل العوينات .
وانتخب السيسي، القائد السابق للجيش، رئيسا للجمهورية في ايار»مايو الماضي بنسبة تأييد كبيرة وهو يحظى بشعبية واسعة في بلد مرهق بعد ثلاث سنوات من الاضطرابات السياسية والامنية والاقتصادية تلت اسقاط الرئيس الاسبق حسني مبارك.
وفي ظل التعبئة الاعلامية ضد الاسلاميين ومن اجل مكافحة الارهاب ، بات بعض المواطنين يعتقدون ان من مهامهم الابلاغ عن المعارضين وما هو دفع بالناشطين المعارضين الى توخي الحذر واحاطة تحركاتهم بالكتمان بل صاروا يتحاشون الحديث في السياسة في الاماكن العامة.
في نهاية ايلول الماضي كان عبد الرحمن يستقل باصا صغيرا عندما انتقدت امرأة السيسي فتشجع احد الركاب بحديثها وشاركها الانتقادات.
ولكن فجأة هتفت السيدة عبر نافذة الباص لتستدعي رجال الشرطة قائلة اقبضوا عليه، انه ارهابي، انه عضو في جماعة الاخوان المسلمين التي ينتمي اليها مرسي. وبالفعل تم توقيف الشاب واستجوابه وضربه امام بقية الركاب المذهولين، بحسب ما يروي عبد الرحمن. ويؤكد هذا الطالب البالغ من العمر 20 عاما انه اصبح الان ينبه كل اصدقائه الى ضرورة الامتناع عن التحدث في السياسة في وسائل المواصلات او في الشارع او في المقاهي .
وليست هذه الواقعة حادثة معزولة. ففي 13 كانون الاول»ديسمبر تم توقيف بريطانيين من اصل مصري مع ابن خالتهم المصري في مترو القاهرة. ووفق مسؤول امني، فقد القي القبض عليهم بعد ان ابلغ راكب الشرطة انه سمعهم يتحدثون بالانكليزية ويخططون لاعمال عنف في الذكرى الرابعة لثورة كانون الثاني»يناير 2011 التي اسقطت حسني مبارك، الا انه تم الافراج عنهم سريعا اذ تبين ان الاتهامات لا اساس لها.
واعتبر المتحدث باسم وزارة الداخلية المصرية هاني عبد اللطيف ان هذا السلوك من قبل المواطنين شئ ايجابي جدا ومعناه ان المواطن المصري مدرك خطورة وتحديات المرحلة مشيرا الى ان الشرطة تبحث كل حالة على حدة لجنب توقيف ابرياء.
واضاف انه منذ كانون الثاني»يناير الماضي بدأت البلاغات تزيد بمعدلات عالية عن عناصر اخوانية داخل مؤسساتهم . وقال ان عددا كبيرا من مسؤولي المكاتب الادارية في جماعة الاخوان الذين يمثلون القيادات المحلية الوسيطة تم توقيفهم بعد هذه البلاغات .
ويواجه السيسي اتهامات من منظمات حقوقية دولية بانه اقام نظاما اكثر سلطوية من نظام مبارك. ومنذ اطاحة مرسي اسفر القمع عن مقتل 1400 من انصار جماعة الاخوان وتوقيف اكثر من 15 الفا وصدرت احكام بالاعدام على المئات الا انها ليست نهائية ولن تصبح قابلة للتنفيذ الا بعد ان تؤكدها محكمة النقض وهي المحكمة العليا في القضاء الجنائي المصري.
AZP02