مصدر بوزارة الري يكشف لـ الزمان خطة التحرك المصري في المرحلة المقبلة
تصريحات كرتي حول سد النهضة تفجر أزمة بين القاهرة والخرطوم
القاهرة الزمان
فجرت تصريحات علي كرتي وزير الخارجية السوداني حول موقف السودان علي الحياد تجاه الخلاف المصري الاثيوبي حول سد النهضة ازمة جديدة بين مصر والسودان. واكد مصدر برئاسة الجمهورية ل الزمان ان الموقف السوداني سوف يكون علي راس جدول المباحثات التي سوف يجريها كرتي خلال الزياره التي سوف يوم بها للقاهرة اوائل مارس القادم او ان مصر سوف تحاول خلال تلك الزيارة اقناع الجانب السوداني باضرار سد النهضة علي السودان ومصر وليس مصر فقط . واعتبر محمد نصر علام وزير الري السابق ان تصريحات الوزير السوداني تعد مخالفة لاتفاقية 59 والتي تنص علي اتخاذ مصر والسودان علي موقف موحد في التفاوض مع أي دولة بينما اعتبر عدد من الخبراء ان الموقف السوداني مؤيد لاثيوبيا ليس جديدا وراي د. هاني رسلان رئيس وحده دراسات السودان بمركز الاهرام للدراسات الاستراتيجية ان تصريحات كرتي وإعلانه أن بلده على الحياد فيما يخص السد هى نوع من التدليس والتلاعب بالألفاظ، لكن النظام السودانى بدعمه إثيوبيا فى بناء سد النهضة يكرر نفس الخطأ القاتل عندما وافق على فصل جنوب السودان عن شماله، فالنظام السوداني الحالي لديه مشاكل داخلية كثيرة وعدم استقرار ووضع يمثل له صعوبة بالغة، فى الوقت الذى يسعى فيه للحفاظ على وجوده، فرهن نفسه بحكومة أديس أبابا التى تتدخل فى معظم مفاوضاته سواء مع المتمردين أو الحركات المسلحة أو أزمته مع جنوب السودان، دون أن يعي التبعيات الاستراتيجية بالغة الخطورة على هذا التأييد، لأن المنافع المحدودة التى سيحصلها السودان الآن سيقابلها خلل جسيم فى المصالح الاستراتيجية للدولتين المصرية والسودانية .
واتفق معه الدكتور أيمن شبانة، نائب مدير مركز الدراسات السودانية بجامعة القاهرة، قائلا ‘السودان من البداية موقفها واضح بشأن السد، فقالت إنها لن توقع على اتفاقية عنتيبى، لكنها لن تمنع بناء السد، فالسودان لها مصالح مع إثيوبيا. من ناحية اخري كشف مصدر بوزارة الري ان الوزارة انتهت من وضع خطة للتعامل مع ازمة سد النهضة ترتكز علي ثمانية محاور وهي اولا التفاهم مع الدول المانحة خصوصا المشاركة في بعض اعمال السد مثل ايطاليا لتوضيح حجم المخاطر والاثار السلبية له علي مصر والسودان والتاكيد علي معارضة مصر لبناء السد بتلك المواصفات واظهار حجم التعنت الاثيوبي في المفاوضات التي تمت ورفضهم التوقيع علي ورقة بناء الثقة المصرية المقترحة والتي شملت الاستعانة بالخبراء الدوليين
والخطوة الثانية في التحرك هي التفاهم مع الجهات المانحة مثل البنك الدولي والمؤسسات الدولية للتاكيد علي اضرار السد وعدم كفاية الدراسات الاثيوبية .. والخطوة الثالثة هي اجراء مباحثات مستمرة مع دول حوض النيل لاقناعهم بالموقف المصري واسبابه وزيادة فرص التعاون الاقتصادي والعسكري مع تلك الدول وتكثيف زيارات المسئولين مثل وزير الخارجية وغيره لدول من حوض النيل .. والخطوة الرابعة تتمثل في احياء المبادرة المصرية لتنمية دول الحوض التي تعمل علي اقامة مشروعات مصرية في تلك الدول وكذلك تشجيع رجال الاعمال المصريين علي الاستثمار في دول حوض النيل وزيادة وجود منظمات المجتمع المدني المصرية للمساهمة في تنمية تلك الدول . اما الخطوة الخامسة فتركز علي تكثيف الاتصالات مع البنك الدولي وصندوق النقد الدولي والجهات المانحة للتاكيد علي ضرر السد علي مصر وتعنت الجانب الاثيوبي خصوصا ان بعض الجهات المانحة للمعونات لاثيوبيا بدات تدارك ان تلك المعونات لا تذهب للاغراض المتفق عليها بل تذهب لتمويل السد .. وتتمثل الخطوة السادسة في تقديم امتيازات اقتصادية وعسكرية لمنع استغلال دول حوض النيل من بعض الدول الاخري التي تشملها ازمة سد النهضة حيث يتم حاليا رفع ملف بالمقترحات حول هذه الخطوة . ويشير المصدر الي ان الخطوة السابعة تركز علي تدويل الازمة في المحافل الدولية المختلفة واخيرا يوضح ان الخطوة الثامنة هي في وضع استراتيجية طويلة المدي للتعامل مع ملف سد النهضة والعلاقات مع دول حوض النيل لمواجهه المخطط الامريكي الاسرائيلي وربما التركي وان تكون هناك رؤية شاملة لادارة التفاوض المائي مع دول حوض النيل .
AZP02
























