مصدر أمني لـ (الزمان):إطلاق النار في سيناء كان مع المهربين

القاهرة‭- ‬مصطفى‭ ‬عمارة

نفى‭ ‬مصدر‭ ‬أمني‭ ‬في‭ ‬القاهرة‭ ‬للزمان‭ ‬ما‭ ‬رددته‭ ‬وسائل‭ ‬الإعلام‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬من‭ ‬إطلاق‭ ‬نار‭ ‬من‭ ‬سيناء‭ ‬على‭ ‬جنود‭ ‬إسرائيليين‭ ‬مما‭ ‬أدى‭ ‬إلى‭ ‬إصابة‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الجنود‭. ‬وأكد‭ ‬المصدر‭ ‬أن‭ ‬ما‭ ‬حدث‭ ‬هو‭ ‬تبادل‭ ‬إطلاق‭ ‬نار‭ ‬بين‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬المهربين‭ ‬والقوات‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬الذين‭ ‬حاولوا‭ ‬التسلل‭.‬

‭ ‬واضاف‭ ‬المصدر‭ ‬أن‭ ‬إسرائيل‭ ‬تحاول‭ ‬اختلاق‭ ‬الأحداث‭ ‬وزيادة‭ ‬حدة‭ ‬التوتر‭ ‬للتغطية‭ ‬على‭ ‬جرائمها‭ ‬والتي‭ ‬كان‭ ‬آخرها‭ ‬تلك‭ ‬المذبحة‭ ‬التي‭ ‬جرت‭ ‬فجرا‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬المواصي‭ ‬بخان‭ ‬يونس‭ ‬والتي‭ ‬راح‭ ‬ضحيتها‭ ‬عشرات‭ ‬الأشخاص،‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬محاولاتها‭ ‬توسيع‭ ‬دائرة‭ ‬الصراع‭ ‬بالمنطقة‭ ‬للتهرب‭ ‬من‭ ‬التوصل‭ ‬إلى‭ ‬اتفاق‭ ‬لوقف‭ ‬إطلاق‭ ‬النار‭ ‬وتبادل‭ ‬الأسرى‭ ‬الى‭ ‬جانب‭ ‬تنفيذ‭ ‬مخططها‭ ‬لتهجير‭ ‬الفلسطينيين‭ ‬من‭ ‬غزة‭ ‬والضفة‭ ‬لإقامة‭ ‬دولة‭ ‬على‭ ‬إسرائيل‭ ‬على‭ ‬كل‭ ‬الأراضي‭ ‬الفلسطينية‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬إقامة‭ ‬دولة‭ ‬إسرائيل‭ ‬الكبرى‭ ‬من‭ ‬النيل‭ ‬إلى‭ ‬الفرات‭.  ‬فيما‭ ‬أوضح‭ ‬مصدر‭ ‬برئاسة‭ ‬الجمهورية‭ ‬للزمان‭ ‬أن‭ ‬الرئيس‭ ‬السيسي‭ ‬أجرى‭ ‬عددا‭ ‬من‭ ‬الاتصالات‭ ‬مع‭ ‬القوى‭ ‬الكبرى‭ ‬وعلى‭ ‬رأسها‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬ومع‭ ‬دول‭ ‬إقليمية،‭ ‬أوضح‭ ‬خلالها‭ ‬أن‭ ‬الأمر‭ ‬لا‭ ‬يتطلب‭ ‬فقط‭ ‬انسحاب‭ ‬إسرائيل‭ ‬من‭ ‬غزة‭ ‬ولكن‭ ‬أن‭ ‬يرتبط‭ ‬هذا‭ ‬الانسحاب‭ ‬بإقامة‭ ‬دولة‭ ‬فلسطينية‭ ‬في‭ ‬الضفة‭ ‬وغزة‭ ‬حتى‭ ‬لا‭ ‬تعود‭ ‬القضية‭ ‬إلى‭ ‬نقطة‭ ‬الصفر،‭ ‬واضاف‭ ‬المصدر‭ ‬أن‭ ‬اتصالات‭ ‬مصرية‭ ‬أردنية‭ ‬جرت‭ ‬مؤخرا‭ ‬لإحباط‭ ‬مخطط‭ ‬التهجير‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬مناقشة‭ ‬التصدي‭ ‬لهذا‭ ‬المخطط‭ ‬في‭ ‬الاجتماع‭ ‬القادم‭ ‬لوزراء‭ ‬الخارجية‭ ‬العرب‭ ‬والذي‭ ‬سوف‭ ‬تشارك‭ ‬فيه‭ ‬تركيا‭ ‬أول‭ ‬مرة‭ ‬منذ‭ ‬14‭ ‬عاما‭.  ‬وفي‭ ‬السياق‭ ‬ذاته‭ ‬انتقد‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الخبراء‭ ‬الوثيقة‭ ‬التي‭ ‬صدرت‭ ‬مؤخرا‭ ‬فيما‭ ‬يسمى‭ ‬بوثيقة‭ ‬‮«‬القدوة‭ ‬أولمرت‮»‬‭ ‬باعتبار‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬الوثيقة‭ ‬تخدم‭ ‬المصالح‭ ‬الإسرائيلية،‭ ‬وفي‭ ‬هذا‭ ‬الإطار‭ ‬قال‭ ‬صبحي‭ ‬عسيلة‭ ‬الخبير‭ ‬بمركز‭ ‬دراسات‭ ‬الأهرام‭ ‬أن‭ ‬تلك‭ ‬الوثيقة‭ ‬لا‭ ‬تركز‭ ‬فقط‭ ‬على‭ ‬الدعوة‭ ‬لوقف‭ ‬الحرب‭ ‬بل‭ ‬توقفت‭ ‬عند‭ ‬قضية‭ ‬القدس‭ ‬وتبادل‭ ‬الأراضي‭ ‬كحل‭ ‬لمعضلة‭ ‬المستوطنات‭ ‬واعطت‭ ‬للجانب‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬أكثر‭ ‬مما‭ ‬أعطت‭ ‬للفلسطينيين،‭ ‬كما‭ ‬همشت‭ ‬السلطة‭ ‬الفلسطينية‭ ‬في‭ ‬إدارة‭ ‬القاطع‭ ‬مما‭ ‬يكرس‭ ‬فكرة‭ ‬انفصال‭ ‬غزة‭ ‬عن‭ ‬الضفة‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬ظهر‭ ‬في‭ ‬دعوة‭ ‬الوثيقة‭ ‬لتواجد‭ ‬عربي‭ ‬مؤقت‭ ‬لمنع‭ ‬الهجمات‭ ‬على‭ ‬إسرائيل‭.  ‬و‭ ‬انتقدت‭ ‬عبير‭ ‬ياسين‭ ‬الخبيرة‭ ‬بمركز‭ ‬الأهرام‭ ‬تلك‭ ‬الوثيقة‭ ‬لأنها‭ ‬تتجاوز‭ ‬فكرة‭ ‬الدولة‭ ‬الفلسطينية‭ ‬وفي‭ ‬رده‭ ‬على‭ ‬تلك‭ ‬الانتقادات‭ ‬أكد‭ ‬ناصر‭ ‬القدوة‭ ‬وزير‭ ‬الخارجية‭ ‬الفلسطيني‭ ‬الأسبق‭ ‬في‭ ‬تصريحات‭ ‬خاصة‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬فرقا‭ ‬بين‭ ‬الخطوات‭ ‬والإقتراحات‭ ‬،وأوضح‭ ‬أن‭ ‬المقترح‭ ‬الذي‭ ‬قدمه‭ ‬يتناول‭ ‬ثلاث‭ ‬قضايا‭ ‬رئيسية‭ ‬وهي‭ ‬الحل‭ ‬السياسي‭ ‬العام‭ ‬الذي‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يتضمن‭ ‬اعتراف‭ ‬دولتي‭ ‬اسرائيل‭ ‬وفلسطين‭ ‬ببعضهما‭ ‬البعض‭ ‬على‭ ‬أساس‭ ‬حدود‭ ‬67‭ ‬مع‭ ‬إمكانية‭ ‬تبادل‭ ‬الأراضي‭ ‬ووقف‭ ‬الحرب‭ ‬على‭ ‬غزة‭ ‬وكيفية‭ ‬تحقيق‭ ‬ذلك‭ ‬وقضية‭ ‬القدس‭ ‬وأهميتها‭ ‬وأهمية‭ ‬الاستمرار‭ ‬في‭ ‬الحوار‭ ‬للتوصل‭ ‬إلى‭ ‬خطة‭ ‬متكاملة‭ ‬بشأنها‭ ‬وأشار‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الهدف‭ ‬من‭ ‬المقترح‭ ‬هو‭ ‬التأكيد‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬حل‭ ‬القضية‭ ‬يكون‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬السلام‭ ‬وليس‭ ‬الحرب‭ .‬