
مصادر لـ الزمان تنفيذ اتفاقات جنيف يستوجب وضع سوريا تحت الوصاية الدولية
قوات الأسد تخترق دفاعات الجيش الحر في شرق حلب
لندن ــ نضال الليثي
عمان جنيف ــ الزمان
رفض وفد الحكومة السورية المفاوض في جنيف عرض وفد المعارضة برفع متبادل للحصار عن جميع المدن المحاصرة. فيما تقدمت القوات النظامية في أحياء شرق حلب للمرة الأولى منذ عام. وقال متحدث باسم المعارضة السورية أمس ان المعارضة مستعدة لرفع حصار عن ثلاث قرى مؤيدة للحكومة في شمال البلاد في اطار اتفاق اوسع لتخفيف الحصار عن بلدات من الجانبين
وقال لؤي الصافي للصحفيين في ختام جلسة صباحية من المحادثات في جنيف ان مقاتلي الجيش السوري الحر مستعدون لتخفيف الضغط عن قرى نبل والزهراء والفوعة الشيعية.
ولكنه قال ان حكومة الرئيس بشار الاسد لم توافق على رفع الحصار عن المدينة القديمة بحمص والذي يعد حاسما لنجاح اي اتفاق.
وقال الصافي ان المعارضة طلبت من النظام رفع الحصار عن كل المدن ووافقت المعارضة على رفع اي حصار للجيش السوري الحر عن اي بلدة ومدينة في سوريا. واضافت انه توجد ثلاث مدن يحاصرها الجيش السوري الحر لانها تستخدم كنقاط انطلاق يهاجم منها النظام حلب.
من جانبها كشفت مصادر دبلوماسية عربية أمس ان دمشق تسلمت عبر دولة ثالثة اشارات من دول غربية في مقدمتها الولايات المتحدة وبريطانيا رغبتها في دفع مفاوضات جنيف مع المعارضة قدما أو انتقال الملف السوري الى الامم المتحدة لوضع سوريا تحت الوصاية الدولية في حال فشل هذه المفاوضات التي تجري باشراف المبعوث الدولي الاخضر الابراهيمي.
وحول الفيتو الروسي الذي طالما استخدمته موسكو ضد أي قرار لا يصب بصالح نظام الرئيس بشار الاسد، قالت المصادر، المتابعة لمفاوضات جنيف في تصريحاتها ل الزمان إن فشل المفاوضات أو عدم توصلها لنتيجة ضمن مدة حددها الأمريكيون ضمناً وتضمن وقف القتال وتطبيق إعلان جنيف كاملاً وخاصة تشكيل هيئة انتقالية كاملة الصلاحيات بما فيها العسكرية والأمنية، سيؤدي في الغالب وفقاً لمسؤولين أمريكيين إلى رفع احتمال قيام تدخل عسكري من خارج مجلس الأمن في سوريا، أو نقل الملف للجمعية العامة لمنع أي فيتو ، حسب تقديرها وتابعت المصادر إن الوجود الأممي على الأرض السورية أمر شبه محسوم، فلا يمكن تطبيق إعلان جنيف1 كاملاً، إن وافق عليه الطرفان، دون هذا الإجراء، وبحال التوافق سيكون تواجد للمراقبة والإشراف على التنفيذ وحفظ السلام، أما بحال فشل التوافق فإن تواجد المراقبة سيتحول بعد تدخل عسكري إلى تواجد كامل بما فيها الإشراف على النظام السياسي الانتقالي، والمشاركة في رسم حاضر ومستقبل سورية ، على حد تعبيرها
من جانبه قال مسؤول امريكي أمس ان الحكومة السورية تسمم مناخ مفاوضات السلام مع المعارضة من خلال منع توصيل امدادات المساعدات الحيوية للمدنيين بما في ذلك المدنيين الموجودين في المدينة القديمة بحمص المحاصرة.فيما وافق الكونغرس على تمويل الاسلحة للمعارضة السورية غير الاسلامية خلافا لمواقف الادارة الامريكية التي اقتص3رت مساعداتها حتى الان على الاسلحة غير الفتاكة.
واتهم وفد النظام السوري الى مفاوضات جنيف أمس الولايات المتحدة ب تسليح الارهابيين في سوريا، واصفا ذلك بانه سلوك غير مسؤول من شانه تقويض مؤتمر جنيف 2 .
لكن مساعد وزير الخارجية الأميركي وليام بيرنزقال إن بلاده تدعم مؤتمر جنيف 2 لحل الأزمة السورية بلا أوهام ، وتعتبره بداية عملية طويلة وصعبة هدفها الإنتقال السياسي
في وقت أعلن الوفد الممثل للحكومة السورية في مؤتمر جنيف، أنه تقدّم بمقترح بيان يدين قرار الولايات المتحدة تسليح الجماعات التي وصفها بـ الإرهابية ، غير أن وفد الائتلاف المعارض رفضها.
فيما اتهم نائب وزير الخارجية السورية فيصل المقداد، أمس، الولايات المتحدة بإفشال مؤتمر جنيف2 ، واصفاً الائتلاف السوري المعارض بأنه غير مسؤول و لا يمون على شيء .
وقال المقداد في تصريح للصحافيين بجنيف، إن هدية الولايات المتحدة لمؤتمر جنيف2 هي إفشال المؤتمر ، معتبراً أن الطرف الذي يقدّم أسلحة للمجموعات الإرهابية غير معني بنجاح المؤتمر .
ودعا المسؤول الامريكي حكومة الرئيس بشار الاسد الى الموافقة فورا على القائمة الكاملة للتحركات المقترحة للقوافل التي طلبتها الامم المتحدة للمدينة القديمة بحمص .
وقال النظام يزيد من الحاق الضرر بالمناخ التفاوضي من خلال استمراره في منع الطعام والماء والمساعدات الطبية للشعب السوري.
AZP01


















