مسيحيو العراق يغيبون عن عظة الميلاد والتركيز ينصب على سوريا وفلسطين
بطريرك الكنيسة الكلدانية في العراق يدعو الى حماية المسيحيين
بغداد- روما – الزمان – (أ ف ب) – احتفل المسيحيون في العراق باعياد ميلاد السيد المسيح عليه السلام وسط اجواء من الغموض والحذر والامل
من جهته دعا البابا فرنسيس الاحد في عظته التقليدية في عيد الميلاد الى انهاء الحرب في سوريا وفتح “صفحة جديدة من التاريخ” بين الفلسطينيين والاسرائيليين مبديا تعاطفه مع ضحايا الارهاب. ولم يرد في عظته شيء عن مسيحيي العراق
ووجه البابا نداء للسلام “في سوريا الشهيدة حيث سفك كثير من الدماء” مطالبا بان “يسكت صوت السلاح نهائيا”.
وقال البابا الزعيم الروحي ل 1,2 مليار كاثوليكي في العالم “حان الوقت لاسكات صوت السلاح نهائيا، وعلى المجتمع الدولي ان يجهد حتى نتوصل الى حل تفاوضي”.
وتطرق البابا الى الوضع في حلب التي استعادها الجيش السوري في الايام الاخيرة بالكامل من مسلحي المعارضة والجهاديين. وقال “من الملح اكثر من اي وقت مضى خصوصا في حلب التي شهدت في الاسابيع الاخيرة افظع المعارك، ان تضمن المساعدة وتعاد الطمانينة للاهالي المدنيين المنهكين باحترام القانون الانساني”.
كما اعرب البابا امام عشرات آلاف الاشخاص الذين تجمعوا في ساحة القديس بطرس في الفاتيكان في رسالته “لمباركة المدينة والعالم” التقليدية السنوية عن امله في ان يسود السلام الاراضي المقدسة.
وامل بان “يتحلى الاسرائيليون والفلسطينيون بالشجاعة والتصميم لكتابة صفحة جديدة من التاريخ، تحل فيه ارادة بناء مشترك لمستقبل من التفاهم المشترك والتناغم، محل الكراهية والانتقام”.
فيما دعا بطريريك الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية العراقية لويس روفائيل ساكو المجتمع الدولي الى حماية العراقيين المسيحيين الذي شردتهم الحرب لمساعدتهم على العودة الى ديارهم.
وفر عشرات الاف المسيحيين من بلدات شمال العراق في 2014 بعد ان سيطر تنظيم داعش على مدينة الموصل، ثاني اكبر المدن العراقية، ومساحات كبيرة من محافظة نينوى التي تقع فيها.
وشنت القوات العراقية هجوما واسعا في 17 تشرين الاول/اكتوبر لطرد الداعشيين من اخر معاقلهم في العراق.
وصرح البطريرك ساكو لوكالة فرانس برس السبت “لقد عمت البهجة المسيحيين عند بدء تحرير نينوى”.
واضاف “ولكن ومع استمرار المعركة، فانهم ينتظرون وهم يشعرون بالخوف ويحدوهم كذلك الامل”.
وقال ساكو “في القرى المحررة، الدمار هائل. لقد زرت بعض هذه القرى. 30 الى 40 بالمئة منها مدمر .. لحقت الاضرار بالكنائس والشوارع والبنية التحتية”. الا انه قال انه يجب طرد تنظيم داعش من الموصل نفسها قبل ان يتمكن المسيحيون من العودة بامان الى ديارهم.
وقال “اذا لم يتم تحرير الموصل، فان داعش سيتمكن من التسلل الى قرانا ويزرع الرعب”. ودعا المسيحيين الى عدم الانضمام الى مليشيات مسيحية مثل “كتيبة بابل” المنضوية تحت مظلة الحشد الشعبي الذي يضم فصائل شيعية مسلحة تحظى العديد منها بدعم ايراني.
وقال “اذا اراد المسيحيون حماية بلداتهم عليهم الانضمام الى الجيش او الى قوات البشمركة (الكردية) .. المليشيات دليل على الفوضى”.
وقبل سقوط نظام الرئيس العراقي صدام حسين في 2003، كان عدد المسيحيين العراقيين يتجاوز المليون الا ان هذا العدد انخفض الى 350 الفا بعد العنف الطائفي الذي ابتلي به العراق بعد زوال نظام صدام الذي اولى المسيحيين عنايةمن خلال حزب البعث العلماني الذي حكم البلاد واتاح المناصب للمسيحيين اسوة بالمسلمين قبل ان تحكم الاحزاب الاسلامية الشيعية العراق اثر احتلاله من امريكا ..
وقال ساكو “لقد طالبنا بضمانات من المجتمع الدولي. يجب ان يكون هناك مكتب تابع للامم المتحدة او الاتحاد الاوروبي لمراقبة سير الامور، بدلا من القاء الناس في قراهم دون حماية وتعريضهم للتهديد من قبل جيرانهم”.
واقترح ان تتولى كل دولة من الدول الاوروبية مهمة اعادة بناء احدى القرى او البلدات. وقال ان ذلك “سيشجع العراقيين الذين سعوا الى اللجوء في اوروبا على العودة الى ديارهم”.
ودعا الى اجراء حوار وطني للمصالحة بين مختلف الطوائف والاتنيات العراقية، وقال ان حكومة رئيس الوزراء حيدر العبادي التي يهيمن عليها الشيعة والسلطات الدينية الاسلامية غيرت خطابها.
واوضح ان “السلطات الدينية الاسلامية قالت انه من الجيد الاحتفال بعيد الميلاد مع المسيحيين”.