مسرح الهامش والوجه الآخر لمعاناة فنان

مسرح الهامش والوجه الآخر لمعاناة فنان

حميد شاكر الشطري

كثير مايتناقله زملاؤنا من عبارات عن مسرح الهامش او المحافظات ..دون ان يعوا من ان مسرح المركز اغلب فنانينه من المحافظات ومن هذا المنظور فان المسرح العراقي قد تنحى عن عرشه الذي كان يتربع عليه ليسلم ما لديه من مخزون لحهات ودول عرببة اخرى .فكانت فترة ماقبل الثمانينات وقبلها اي منذ تاسيس الحركة المسرحية يتنفس المسرح العراقي في بغداد والمحافظات هواء نقي في عصر ذهبي لهذا المسرح . وان ماتم نقله من قبل عميد المسرح العراقي الاستاذ حقي الشبلي لتجربة فرقة فاطمة وفرقة جورج ابيض المسرحية الفضل الاكبر في ذلك .. رغم ما كانوا يعانونه من عدم توفر الامكانيات في المسرح ومن متابعة امنية من قبل السلطات الحاكمة والتي جعلت من المسرح الواقعي مسرح تعبوي اكثر مما يعانوه شبابنا في الوقت الحاضر وهذه المعاناة نتيحة افرازات محتمعية لاتقل قيمة اذ ماقورنت مع مشاكل الشباب المسرحيين وكان لمبادرة مسرح المقهورين في الناصرية الماخوذ من البرازيلي بوال والتي زرع بذرتها الدكتور ياسر البراك رئيس حماعة الناصرية للتمثيل والتي اصر وعزم على تاسيس هذا المسرح وفعلا تم زج مجموعة خيرة من محبي المسرح ليخرجوا بحصيلة ثمرة جهودهم الاولى بمسرحية (ورطة) دراماتورج واخراج الدكتور ياسر البراك عن مسرحية الفيل ياملك الزمان للكاتب السوري سعد الله ونوس والتي تم عرضها مؤخرا وان هذه التجربه دليل وعي بان المسرح في الناصرية لازال يتنفس من رئته السليمة والتي اعلها البعض ممن ارادوا قطع الهواء عنها بهذا سوف تسقى ارض المسرح الذيقاري بدماء شبابية محافظاتيه وان تلك الاعمال سوف تاتي عن دراسة مسبقة من التعلم في ورش ليخرج دفعة من شباب كان مهمشا ليغني خشبة المسرح والتخلص من الحواجز التي لا تبغي ان يكون للمثقف من الفنانين الا ان يخرح بنتيجة من الابداع والتالق في المحافل ولاسيما في المهرجانات ومنهم المسرح العراقي الذي اسهم في عملية التغيير الذي حرم فنانينه من ابسط حقوقهم .. فلا يضن البعض من ان الطريق سهل ويخلو من عراقيل ..فكانت مسيرة الرواد في تلك العهود البائدة يتوصل بها الحد الى المبيت لايام على خشبة المسرح من اجل اكمال ديكور العمل كما يتم صرف مبالغ من جيوبهم لاتمام المستلزمات الاخرى كذلك كان عدم توفر العنصر النسوي كممثله يستعيضون بالعنصر الرجالي لتجسيد الادوار النسائية .. هكذا كانت معاناتنا في المسرح من اجل ايصال فكرة معينه للمشاهد انها امكانيات بسيطة جدا ..لم يكن يملك الفنان العراقي مايساعده على تحقيق طموحاته واهدافه سوى الايمان من اجل تحقيق الهداف بايجاد مسرح عراقي جاد بمسيرته.