مراقبون : إطاحة الوزراء تضعف الحكومة العراقية

20160922182538reup--2016-09-22t182409z_626197334_ht1ec9m1f3sm1_rtrmadp_3_un-assembly.h

العبادي يبحث مع مون وبايدن الخارطة السياسية وتحرير الموصل
بغداد ـ علي الموسوي
بحث رئيس الوزراء حيدر العبادي مع الامين العام للامم المتحدة بان كي مون اوضاع النازحين والدعم الدولي للعراق واعادة تاهيل المدن المحررة من تنظيم داعش.وقال بيان لمكتب اعلام العبادي امس انه (ناقش مع مون خلال لقاء جمعهما في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة الاوضاع السياسية والامنية في العراق والمنطقة والاستعدادات لمعركة الموصل واوضاع النازحين والدعم الدولي للعراق).واكد مون وفقا للبيان (دعم الامم المتحدة للعراق وحكومته في الحرب ضد الارهاب واستعدادها للمساعدة في استقرار الوضع السياسي اضافة الى زيادة الدعم في المجال الانساني وقضية النازحين).ويشير مراقبون الى تعثر حكومة العبادي في ادارة الوزارة ولاسيما بعد سحب الثقة عن وزير المالية هوشيار زيباري وتأزم العلاقات بين الحكومة المركزية وحكومة اقليم كردستان.واوضحوا لـ (الزمان) امس ان (تغيير واستقالة وسحب الثقة عن وزراء النفط والمالية والدفاع والداخلية والنقل والتعليم العالي من بداية حكومة العبادي وحتى الاسبوع الماضي يعطي مؤشرات عدة مع استمرار الكتل السياسية بنهج الاطاحة بوزراء اخرين مع الاقتراب من الربع الاخير من نهاية المدة الدستورية للحكومة).وعلى صعيد متصل اكد نائب الرئيس الامريكي جو بايدن خلال لقائه العبادي في نيويورك ان معركة تحرير مدينة الموصل من داعش عراقية، ولن يتحرك احد وان كان بقصد المساعدة الا بموافقة الحكومة.وذكر بيان لمكتب العبادي امس انه (ناقش مع بايدن تعزيز العلاقات بين البلدين وتوسيع افاقها في العديد من المجالات ومنها التدريب والتسليح والتعاون الاستخباري والاقتصادي كما جرت مناقشة الاستعدادات لتحرير الموصل).ونقل البيان عن بايدن تأكده (التزام بلاده بدعم الحكومة العراقية برئاسة العبادي).واضاف (اننا اعلمنا الجميع بان معركة تحرير الموصل عراقية ولن يتحرك احد حتى وان كان بقصد المساعدة الا بموافقة العبادي).وكان العبادي قد عد معركة تحرير الموصل من سيطرة داعش أسهل من معارك تحرير مدينة الرمادي والمدن الأخرى المحيطة بالموصل.
ودعا العبادي دول العالم الى الالتزام بتطبيق قرارات مجلس الامن المتعلقة بمنع تقديم الدعم والتمويل والتسليح للمجاميع الارهابية ، وقرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة بأنقاذ الاثار والتراث الثقافي العراقي.واضاف العبادي خلال كلمة القاها في اجتماعات الجمعية العمومية (نطالب المجتمع الدولي بتركيز جهوده وامكانياته لإنهاء النزاعات ووقف الحروب ودعم الأمن والسلم وتشجيع فرص التنمية ، والابتعاد عن سياسات التدخل في الشؤون الداخلية للدول الاخرى ، وهي سياسات زادت من معاناة الشعوب وعمقت الانقسامات في منطقتنا التي مازالت تعاني من حروب داخلية وتدخلات خارجية فاقمت من معاناة السكان المدنيين الى مستويات خطرة).وفي مجال الإصلاح المالي والاقتصادي لفت العبادي الى ان (الحكومة نفذت برنامجا اصلاحيا طموحا لخفض الانفاق الحكومي بنسب كبيرة رغم تحديات الحاجة للاستمرار بالانفاق الحربي وادامة معركتنا ضد الإرهاب كما بادرت بإعادة هيكلة الكثير من مؤسسات الدولة ضمن خطوات الإصلاح الإداري ووضعت أولوية خدمة المواطن وتبسيط الإجراءات ورفع الكثير من المعوقات وتسهيل آليات التعامل مع المواطن وتعزيز سبل الشراكة مع القطاع الخاص).وتابع (أما في مجال مكافحة الفساد فقد تم توقيع مذكرة تفاهم مع البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة للاستفادة من الخبرات الدولية لمساعدة العراق في بناء قدراته بمكافحة آفة الفساد وقد شهدت الأسابيع الماضية خطوات عملية في هذا المجال).وذكر ان (الحكومة العراقية تعمل جادة في تحقيق التعايش السلمي بين مكونات الشعب العراقي وتتعامل مع جميع المواطنيين على اساس المواطنة الصالحة وعلى قدم المساواة باختلاف اديانهم ومذاهبهم وقومياتهم ومكوناتهم).وقال ان (داعش عدو حقيقي للمسلمين قبل غيرهم ، فقد قتلت من المسلمين الالاف ودمرت العديد من الدول العربية والاسلامية ثم نقلت شرها الى عواصم ومدن العالم الاخرى وقتلت وروعت المدنيين في فرنسا وبلجيكا والمانيا وامريكا وروسيا وبقية دول العالم ، وليس امامنا خيار غير التعاون للانتصار في حربنا ضد الارهاب ، واننا نعد اي انتصار يتحقق ضد داعش في اي مكان في العالم هو انتصار للعالم كله).واشار الى إن (خطر تكرار تشكيل أو تكوين منظمات إرهابية مثل القاعدة أو داعش لن ينتهي إلا بالتصدي للعقيدة المتطرفة لهذه التنظيمات المتخلفة فكرا والمستندة في نهجها على التفرقة المذهبية والفكر العدائي للأديان والمعتقدات كافة والتي تغذيها الرؤيا القاصرة التي أضاعت على دولنا فرص البناء والإعمار وفرص التنمية والتطور).واكد ان (داعش التي ادعت زورا وكذبا الدفاع عن أهل السنة قتلت الشيعة والسنة والمسيحيين والايزيديين والعرب والكرد والتركمان والشبك، وجرائمها البشعة شملت كل الطيف العراقي وتنوعت بين تكفير وتهجير وسبي للنساء وابادة جماعية وتدمير للاثار والمساجد والكنائس ، وتشهد لها مدن امرلي وسنجار وتازة والانبار والموصل وصلاح الدين وديالى وضحايا مجزرة سبايكر الى جانب الهجمات الارهابية الجبانة على المدنيين العزل في احياء بغداد وبقية محافظات العراق).