
الداخلية تؤكد التوصل للجناة والحكمة تتحدّث عن قرار أمريكي بإغلاق السفارة
مذبحة الرضوانية تهزّ الوجدان الشعبي وجميع القوى تتبرّأ وتطالب بالتحقيق
بغداد – عبد اللطيف الموسوي
واجهت جريمة قصف منزل في الرضوانية ببغداد، واستشهاد واصابة جميع افراد العائلة، تنديدا شعبيا ورسميا، وسط مطالبات بالكشف عن الجناة ، وفيما وجه القائد العام للقوات المسلحة مصطفى الكاظمي بفتح تحقيق فوري بالحادث وإيداع القوة الأمنية الماسكة للارض السجن ، اكد وزير الداخلية تمكن القوات الامنية من الوصول إلى الجناة. وكانت قيادة العمليات المشتركة قد أعلنت مساء اول امس في بيان سقوط صاروخي كاتيوشا على منزل عائلة في قضاء الرضوانية ما اسفر عن استشهاد خمسة أشخاص هم ثلاثة أطفال وأمرأتان واصابة طفلين وتدمير المنزل ، واكدت ان مكان انطلاق الصاروخين كان من حي الجهاد. وأعلن وزير الداخلية عثمان الغانمي التوصل إلى مطلقي الصاروخين.وقال في مؤتمر صحفي بمحافظة كربلاء ان (الوزارة وضعت النقاط على الحروف وتمكنت من الوصول إلى الجناة)، مشيرا الى إن (حادث إطلاق الصواريخ على المنزل يندى له الجبين).وفي ردود الافعال ضجت مواقع التواصل الاجتماعي بالمنشورات والتعليقات الغاضبة محملة القوى السياسية والاحزاب التردي الامني ومواصلة استهداف الامنين والنشطاء، فيما جرى تشييع لافراد العائلة المنكوبة بمشاركة رئيس جهاز الامن الوطني قاسم الاعرجي. وأمر الكاظمي بـ(فتح تحقيق فوري بالحادث وملاحقة الجناة مهما كانت انتماءاتهم وارتباطاتهم لينالوا أشد العقوبات) ، موجها بـ(إيداع القوة الأمنية الماسكة، وكل الجهات الأمنية المعنية في التوقيف، لتقاعسها عن أداء مهامها الأمنية، ومعاقبة كل قوة تتقاعس وتسمح بمثل هذه الخروقات الأمنية). من جهته اكد رئيس تحالف عراقيون عمار الحكيم في تغريدة على تويتر إن تكرار الهجمات (ينم عن وجود مخطط لتدمير البلاد وجرها لأتون الفتنة وصراع الارادات)، مستنكرا (بشدة هذه الاعمال الاجرامية)، حاثا الجهات المعنية على (الإسراع بمعالجتها ومعرفة مسببيها وتقديمهم الى العدالة وعدم التهاون بتعريض هيبة الدولة الى الخطر). بدوره ، أتهم رئيس التيار الصدري مقتدى الصدر(جهات مشبوهة) بتأجيج الوضع وتعريض السلم للخطر. وقال في تغريدة على (تويتر) رصدتها (الزمان) امس إن (هناك جهات مشبوهة تؤجج الوضع وتعرض الأمن السلمي للخطر)، مضيفا (انصح الجميع إلى تحكيم العقل والشرع وحب الوطن قبل الإقدام على أي أمر يجر البلاد إلى الحرب الأهلية أو صدام شيعي شيعي أو طائفي) ومضى الى القول (اعلموا أن دم العراقي حرام على العراقي).ودان رئيس كتلة النهج الوطني النيابية عمار طعمة هذا (الفعل العبثي) ورأى في بيان تلقته (الزمان) امس انه (يكشف عن استخفاف شديد بأرواح الموطنين الأبرياء وأمن المجتمع)، منوها الى ان (حرمة النفوس البريئة وصيانتها وتجنب تهديدها او الإضرار بها من اوضح احكام الاديان السماوية والعقل والفطرة الإنسانية السليمة).وطالب طعمة جميع السلطات والقوى السياسية بـ(اتخاذ الخطوات المسؤولة في حماية امن المواطنين الأبرياء ومنع تكرار هذه الأفعال المجازفة بأرواح الآمنين). وطالب الأمين العام لحركة النجباء أكرم الكعبي، بتشكيل لجنة يكون للقضاء الدور الاساس فيها للكشف عن الحقيقة في ما يتعلق بالحادث. وقال في تغريدة رصدتها (الزمان) امس (حذرنا قبل يومين من الاساليب العدائية الماكرة التي ينتجها الشيطان الاكبر في نشر الفتنة والاحتراب للوصول الى مبتغاه السيئ) في اشارة الى الولايات المتحدة الامريكية. وتابع ان ما حصل من (جريمة بشعة واستهداف للابرياء الآمنين واستشهاد بعض افراد الاسرة الآمنة مخالف للشريعة الاسلامية السمحة بل هو مخالف لكل شرائع السماء والانسانية). وطالب الكعبي بـ(تحقيق واضح وشفاف ليعلم الشعب العراقي الدور الخبيث الذي تؤديه الاطراف المعادية للعراق وشعبه).وابدى الكعبي تأييده لمقترح تشكيل لجنة للتحقيق في الهجمات على ان (يكون للقضاء الدور الاساس فيها للكشف عن الحقيقة وليعلم الشعب العراقي نزاهة وبراءة سلاح المقاومة من هكذا جرائم، ويتضح من يقف خلف هذه الهجمات التي تهدف لخلط الاوراق واستهداف الابرياء بنيات واهداف دنيئة). كما طالب تحالف القوى العراقية ، القائد العام للقوات المسلحة باتخاذ موقف جريء إزاء مذبحة الرضوانية .وقال التحالف في بيان انه “(في الوقت الذي لم يمض يوم واحد على تحذير تحالف القوى العراقية لحكومة الكاظمي من مغبة استمرار التقاعس عن حصر السلاح المنفلت والضرب بيد من حديد على الجماعات المسلحة خارج اطار القانون وضمان حماية المواطنين الآمنين ومنشآت الدولة المختلفة، تعود الجماعات المسلحة وغير المنضبطة الى استخدام اطلاق صواريخ الكاتيوشا لتاأكيد تحديها للدولة واجهزتها الامنية واصرارها على زعزعة استقرار العراق داخلياً وتهديد علاقاته خارجياً)، واضاف، ان (ما جرى من جريمة بشعة راح ضحيتها مواطنون امنون اطفال ونساء، لا يمكن ان يمر مرور الكرام”)، مؤكدا ان (على الحكومة والقائد العام للقوات المسلحة تحمل مسؤولياتهما القانونية والدستورية وحماية امن الوطن والمواطن) وطالب البيان الكاظمي بـ(إتخاذ قرار جريء في ملاحقة والقضاء على عصابات السلاح المنفلت وتفعيل الجهد الاستخباري الاستباقي بما يعزز دور ومهام القوات الامنية في حفظ امن الوطن والمواطن). وفي اربيل استقبل رئيس إقليم كردستان نيجيرفان البارزاني امس الثلاثاء، وفداً من تيار الحكمة برئاسة رئيس الهيئة العامة للتيار حميد معلة الساعدي وبحث معه آخر التطورات السياسية والأمنية والانتخابات المبكرة . وأتفق الجانبان ، بحسب بيان، على أن (التطورات الأمنية في العراق والتهديدات الموجهة إلى البعثات الدبلوماسية، تعرض مصالح البلاد لخطر جدي، وأن تجاوز المشاكل والأزمات يدعو إلى العمل المشترك وتعاون الأطراف العراقية ومراعاة مصالح البلاد).


















