الخطاط صالح الزمو :
مدارس الخط تجتمع في قاعدة واحدة – فنون – عبد الجبار الجبوري
الخط فن جمالي ، يموسق الحروف ، ويجعلها تشع في اعماق الكلمة ، لذا حين ابتدأت دورة الحياة كانت الكلمة ،ومواهب الخط العربي تتوالد بشكل عجيب في العراق ربما تكون المهنة الابرز الان ، كيف لا وقد حمل رايتها افذاذ الخطاطين العراقيين ،في عصور الزهو العربي في تاريخ حضارته وتراثه الزاخر، باسماء حملت امانة الخط كرسالة متوارثة للاجيال ، وهكذا كان ابن مقلة وهاشم الخطاط ويوسف ذنون واياد الحسيني وعشرات المبدعين في الخط العربي ،الخطاط المبدع صالح طاهر الزمو،مشرف التربية الفنية في نينوى، التقيته صدفة في نهارات الغربة وايام النزوح ، التقيته في تركيا ، وتجاذبنا اطراف الحديث عن الفن التشكيلي والخط والمعارض الفنية ،وايام الغربة التي جمعتنا في رحلة التعب في اسطنبول ….وكان هذا اللقاء في شقة صغيرة باطراف المدينة ،محشور فيها مع اربعة عشرا شخصا هم عائلته الكبيرة ….
{ ماهو شكل البدايات التي انطلق منها الخطاط صالح الزمو …
– البدايات هي تشبه اعمارنا تولد بلا موعد ، فمنذ دراستي في الابتدائية وولعي بالخط العربي يتجذر في داخلي حتى دخلت دار المعلمين وكان هناك درس خاص بالخط تعلمت منه ابجديات الخط وعلومه وابرز رموزه ، فتوطدت علاقتي به وزاد حبي له ، وقد استهواني منه خط الرقعة ،الا انني عشقت خط الثلث ويسمى الاعجاز لانه يحتاج الى صبر متناه وقابلية كبيرة..
{ بمن تأثرت من الخطاطين الكبار ولماذا …
– كل الخطاطين العراقيين خرجوا من عباءة الخطاط العالمي التركي الراحل حامد الامدي ، ومنهم يوسف ذنون وهاشم الخطاط وغيرهم ..
{ كيف صقلت موهبتك في الخط ومن هو من دعم موهبتك ..- لقد كان لاخي واستاذي عمار الرفاعي دور في دعم موهبتي ورعايتها وقد استفدت كثيرا من مزاملته والاطلاع على سيرته وفنه في الخط وكذلك الخطاط احمد عبد الرحمن الذي له الفضل الاكبر في رعايتي ودعمي وتحسين ادائي في الخط..
{ هل الخط حرفة يعتاش عليها البعش ام هي موهبة وهواية يحترفها الاخرون لاشباع رغباتهم وصقل مواهبهم …
– في الحقيقة الاثنان معا ، لان الخط اصبح مهنة وحرفة ومصدر رزق الكثير لان الفقر والعوز ادركهم في ظل حكومات لاتحترم الفن والادب والخط والمسرح ، وتستهين بقدرات ابنائه، والخط العربي برز بجهود فردية لخطاطين افنوا حياتهم في خدمته وتطويره وابرازه للعالم ..
{ ماهي امنيتك كخطاط؟؟
– والله امنيتي الكبرى التي اتمنى من الله ان احققها هي انجازي لخط القران الكريم بيدي ..
{ وهل شاركت في معارض للخط العربي واين ؟؟
-نعم شاركت بجميع المعارض الفنية للخط العربي في مدينة الموصل ،والتي كان يشرف عليها الخطاط الرائد استاذ الجميع يوسف ذنون الذي تخرجت على يديه اجيال من الخطاطين الشباب ممن حملوا الراية الان واصبحوا اسماء مهمة في الخط العربي في العراق..
{ اي المدارس الخطية هي التي تمثل وجه الخط العربي الان…
– هناك مدرستان الاولى هي المدرسة الاربيلة التي يمثلها الخطاط احمد عبد الرحمن والمدرسة البغدادية التي يمثلها الخطاط الكبير العبقري هاشم الخطاط وهو تلميذ الخطاط حامد الامدي ..وميزة هاتان المدرستان انها كانت تعتمد على النوع في اختيار المواهب والطاقات الشبابية في الخط والحرف العربي ،في حين كان الخطاط الكبير يوسف ذنون يعتمد على الكم في رعايته للشباب ..
{ هناك مدارس عربية ظهرت واخذت مكانة عالية في الخط العربي كيف ترى انجازاتها ؟
– نعم في العقود القليلة الماضية اثبتت المدرسة المصرية والسورية مرحلة النضوج والتفوق المذهل في الخط واسلوبه وتطوره والابداع فيه وقفزت قفزات نوعية كبيرة ،بعد ان كانت حكرا على المدرستين العراقية والتركية ..
{ ماهي مدلولات الحرف في الخط العربي ..
– الحرف العربي له مداليل دينية وقرآنية واجتماعية حتى قبل الاسلام ،الحرف العربي له ميزة موسيقية قد لاتجدها في لغات اخرى ، وهذه المداليل الروفية تظهر في لوحات الخطاطين والفنانين التشكيليين يعــــــــبرون عنها في اعطاء اللوحة بعدا نفسيا وروحـــــــيا اخر، اضافة الى الفكرة التي تتناغم مع اهداف اللوحة وقد ظهر الحرف كثيرا في لوحان فنانين وليسوا خطاطين مثل راكان دبدوب واياد الحـــــــــسيني وغيرهم كثر وهي اضــافة نوعية مهمة تعطي اللوحة عمقا فلسفيا ..
– لا بقي ان نقول ان الخطاط صالح الزمو يعمل مشرفا فنيا في تربية نينوى ،ونازح الان في تركيا ، حاله حال كل اهل قضاء تلعفر/العياضية ممن تركوا بيوتهم هربا من داعش وبطشه، الخطاط صالح الزمو خطاط مبدع ولوحاته تشهد بذلك لانه استطاع بفترة قياسية ان يتمكن من كتابة لوحات في الخط تثبت تمكنه وابداعه ، وهي شهادة له …























