محمد السادس: البرلمان المغربي يتوافر على وسائل العمل الدبلوماسي

الرباط – عبدالحق بن رحمون

قال أمس الجمعة، العاهل المغربي الملك محمد السادس إن البرلمان المغربي أصبح يتوفر على كافة الوسائل من أجل قيام أعضائه بإعطاء دفعة جديدة لعمله الدبلوماسي والتعاون الدولي٬ من خلال إغناء علاقات الشراكة التي تربطه بالبرلمانات الاخرى٬ معززة بذلك حضور المغرب في المحافل الدولية٬ لخدمة مصالحه العليا٬ وفي طليعتها قضية الوحدة الترابية للمملكة٬ مؤكدا جلالته أنه يقع على عاتق أعضاء البرلمان تدشين منعطف تاريخي جديد. ودعا الملك محمد السادس إلى الانكباب على بلورة مدونة أخلاقية ذات بعد قانوني٬ تقوم على ترسيخ قيم الوطنية وإيثار الصالح العام٬ والمسؤولية والنزاهة٬ والالتزام بالمشاركة الكاملة والفعلية٬ في جميع أشغال البرلمان٬ واحترام الوضع القانوني للمعارضة البرلمانية ولحقوقها الدستورية. وأضاف الملك محمد السادس في خطابه أمام أعضاء مجلسي البرلمان أمس الجمعة بمقر البرلمان بالرباط بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الثانية من الولاية التشريعية التاسعة، ويذكر أن هذا خطاب الملك محمد السادس  اعتبر توجيهيا لما ينبغي استحضاره في عمل المجلس على ضوء ما يعيشه المغرب من طموح جديد ودمقرطة للحياة السياسية.

كما شدد الملك محمد السادس في خطابه الذي ألقاه أمام أعضاء مجلسي البرلمان خلال ترؤسه افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الثانية للولاية التشريعية التاسعة٬ على الارتقاء إلى مستوى الصالح العام٬ وتغليب المصالح العليا للأمة”٬ داعيا أعضاء البرلمان إلى ترسيخ التعاون الضروري بين مجلسي البرلمان٬ عبر نظام محكم مضبوط٬ وأن يجعلوا من “ترشيد علاقات الحوار الدائم والتعاون الوثيق والمتوازن بين الحكومة والبرلمان٬ إطارا راسخا٬ قوامه الاحترام التام لخصوصية كل منهما ومجال اختصاصه”.

وفي غضون ذلك، تعد هذه ثاني دورة تشريعية في ظل الدستور الجديد وستتميز بتنزيل القوانين التنظيمية المنصوص عليها في الدستور، وبمصادقة البرلمان على أول قانون للمالية تعده الحكومة، كما سيعمل مجلس النواب، خلال الدورة التشريعية الجديدة، على مراجعة نظامه الداخلي، لملاءمته مع الاختصاصات الجديدة التي خولها له الدستور.

من جهة أخرى، أوضح كريم غلاب٬ رئيس مجلس النواب٬ أن هنا إجراءات ستتخذ لتحفيز النواب على الحضور، معتبرا أن الأمر لا يتعلق ب”شراء حضور البرلمانين”٬ مثلما نسب إليه٬ بل هو إرساء نظام للتعويض عن المصاريف. أما رئيس مجلس المستشارين محمد الشيخ بيد الله فانتقد بشدة السجالات السياسوية الفارغة، ودعا إلى الابتعاد عنها من طرف الحكومة والبرلمان على حد السواء، مؤكدا في نفس الوقت إلى ضرورة الامتثال لروح الدستور.

وفي سياق آخر، يذكر وبمناسبة افتتاح مجلس النواب أوضح كريم غلاب، رئيس المجلس: إن السنة النيابية الأولى كانت انتقالية٬ والسنة الحالية يجب أن تكون محطة نحو الإقلاع الحقيقي ، وفيما يخص أهم انشغالات مجلس النواب في السنة الثانية من الولاية التشريعية يقول كريم غلاب سيتم التركيز على تنزيل الدستور أي بدء العمل بإيقاع أكبر في مجال القوانين التنظيمية بتفعيل وتفاعل مع المؤسسة الحكومية ثم النهوض والارتقاء بالعمل البرلماني إلى ما يطمح إليه الجميع خاصة المواطنون، بما في ذلك تجويد العمل البرلماني وأداء النواب، هذا إضافة إلى الاضطلاع بمهام المجلس في مجال التشريع والمراقبة والدبلوماسية، ويوضح كريم غلاب أن السنة الأولى إذا كانت تأسيسية أو انتقالية فقد تميزت بتخويل المجلس آليات وأجهزة مثل النظام الداخلي، وبالتالي فإن السنة الحالية يجب أن تعرف الإقلاع على كل الجبهات المتعلقة بالحياة التشريعية والمؤسساتية خصوصا القوانين التنظيمية وإصلاح العمل البرلماني.وعلى صعيد آخر، ففي الأسبوع المقبل قالت مصادر برلمانية أن الحكومة ستحيل مشروع قانون المالية لسنة 2013 على البرلمان٬ والذي يتضمن 200 مليار درهم للاستثمار و 14 ألف منصب شغل.