محامية تصاب بالجنون جراء إستشهاد ولدها وتتسول في الباب الشرقي

محامية تصاب بالجنون جراء إستشهاد ولدها وتتسول في الباب الشرقي

بغداد ـ غفران حداد

كثيرة هي قصص مآسي العنف والتطرف التي تروى على مسرح  الحياة في العراق ومنها قصة محامية فقدت قواها العقلية في حادث مفجع.  فقد استشـــــــــهد العديد من الشــــــــباب من دون ذنب وكان نصيب المحــــامية فاطمة ان تغتال الجمــــاعات المسلحة ولدها لتحــــــــــولها من إمرأة قانون الى  مصابة بالجنون تجوب شوارع الباب الشرقي وساحة الخلاني مادة يدها للتسول بغـــــــــية الحصـــــول على لقمة عيـــــــــش ثم تتحول في المســـــاء الى لقــــــــــمة سائغة لضعاف النفوس.

ويبدو ان المواد القانونية هي الوحيدة التي بقت تواسيها لتهذي بها وتقول ان  المادة 188 ألغيت الفقرة  بموجب التعديل الثالث لقانون المرافعات المدنية رقم 83 لسنة 1969 ، رقمه 116 لسنة 1973 وحل محلها النص الحالي ان يكون الاستئناف بعريضة تقدم الى محكمة الاستئناف أو المحكمة التي أصدرت الحكم، فإذا قدمت عريــــــضة الاستئناف الى محكمة الاستئناف مباشرة تسجل العريضة ويستوفى الرسم وتحدد للنظر فيها جلسة يبلغ المستأنف بتاريخها على العريضة ويبلـــــغ المستأنف عليه بموعد الجلسة، وتردف حديثها بالقول ان المادة 238 تقول اذا وقع الحجز الاحتياطي بعد صدور الحكم يبلغ المحجوز عليه والشخص المحجوز تحت يده ان وجد بامر الحجز وتحدد جلسة لنظر اعتراضات كل منهما وتبت المحكمة في امر الحجز فاما ان تؤيده او تقرر رفعه.وهكذا تمضي فاطمة التي التقتها (الزمان) لتتعرف على تفاصيل قصتها اذ تقول ان اسمها المحامية فاطمة أحمد وقضـــــت سنوات من حياتها في منطقة زيونة إمراة ناجحة في عملها، شـــــــاءت  الأقدار ان يستــــــشهد ولدها الوحيد عصام على يد  جماعات مسلحة ما ادى الى تدهور حالتها النفسية.وعلى قارعة الطريق في ساحة الخلاني تتسول فاطمة وهي تصرخ بأعلى صوتها أمام محل لبيع البذور الزراعـيـــة بان يفتحوا لها باب المحل وهي مقتنعة تماما إنها تقـــــــــف أمام محكمة الأعظمية وتطلب الدخول للمرافعة لأن لديها مراجعين كثراً وشكاوى عدة ولكن لا أحد يفتح لها باب المحل المهجور.

وبلحظة هدوء بعد ان اخذت نفس سيجارة وارتشفت كوب شاي وبعد أن اخذت مبلغا من المال لمساعدتها لتوفير الطعام لها ذكرت حكايتها بالتفاصيل فقــــــالت بعيون دامعة (ابني قتل وهو شاب وسيـــــــم في العــــــشرين من العمر وإخوتي تخلوا عني فمـــــــــــنهم من ســــــــــافر ومنهم من لم يعــــطني لقمة طعام ، وانا اتــــــعرض بشكل شبه يومي للاغتصاب وما من احد يحميني.ثم دخلت بهســـــــــتيرية جديدة استوجبت تركها تذهب في طريقها).  وبصرف النظر عن صحـــــــــة كلام الضحية فانه يستوجب على الجهـــــات المسؤولة مد يد العون لها ورعايتــــــها وحمايتها من الاذى الذي تتعرض له ونقلها الى المصحة المعنية حفاظا على كرامتها وتأكيداً بحقها الدستوري في العيش الامن.