
مجلس إدارة الثروات الطائفية – شامل حمدالله
صدر عام 2002 تصرف يشبه قرار تأميم للطائفية في العراق، بحيث جرى نقلها الى ملكية دولة وافراد يعتبرون رعاة للمؤسسة الحاكمة، بحيث تشكل موردا بشريا مهولا ومادة اساسية في الصراع.
الطائفية الاسلامية طبقية الوجود، والكلام فيها كثير والدماء منها وبها اكثر ولست شخصيا ممن يهاب الاقتراب من خطوطها ايا كان لون الخطوط.
لا نقد علميا منصفا لي ان قلت ان بضع عشرة من معاصري محمد الرسول اثروا بشكل جعلهم يأخذون مكانا في السوق اعلى من قيادات حاربت محمدا لما كان يخطو نحو اعلان مشروعه وتنفيذه، وان العراق البكري العمري العثماني، شاءت الاقدار ان يكون محط مواجهة علي مع صاحبيين وام من امهات المؤمنين ليدخل العلوية لاحقا.
وليس مستهجنا ايضا ان نجد اشارات تاريخية ان القلق المالي الذي تلا ايام عثمان بن عفان كان سبب نقمة متبادلة بين طبقتين في المجتمع الاسلامي.
ان التلكوء في فهم رسالة محمد ليس سببه الاوحد اختلاف قدرات الاستيعاب المتباينة عند معاصري وغير معاصري محمد الرسول، ابدا، بل التلكوء سببه الارض التي سيقف عليها لاحقا اشخاص وجماعات تغير نظامها من الخارج فيما بقي القلق الداخلي يزداد لهشاشة استعداد البعض لتبني العقيدة.
ان الاسلام الذي تعيشه الامة ومنها العراق، انجب قلة فهمته فجرى اغتيالها لأنها بنظر السلطة ستكون معوقا لديمومة مشروع انشأ لغايات فئوية وان كان شعاره وطنيا براقا، وذلك ايضا بسبب قبول مر من الدولة من ان الاسلام هو دين الدولة، فهذا القبول بالاسلام هو في الاصل قبول تم تاريخا اول مرة بعيد صلح الحسن- معاوية.
لن اقفز في التاريخ ان قلت ان الرداء الاسلامي تم لبسه بغير الشكل الذي يجب، لكن خلعه ليس بالامر اليسير، وبالتالي فأفضل صيغة للتعايش والعيش به هو جعله يعيد فصاله كلما دعت الحاجة لذلك.
ان المختصرات التي تلتقطها وانت تعيد مراجعة الوجود الاسلامي والمنعطفات و التطورات التي رافقته تجعلك تعرف الاماكن المرتقة فيه وكميات النور المكذوب الذي تم منحه لأسماء ذوات هم مسؤولو دولة اكثر منهم صحابة لنبي!
وهكذا جرى تأطير التاريخ وتنقية بقع دم منه وسد العجز المالي الذي الذي تسبب بسرقته اجتهادات صحابية سياسية، وكأي امة اخرى جرى خلق نسخة لله ليست الاصل كما جرى خلق شخصية نبي ليست هي الاصل، وقد نجحت الصناعة في مقابل عقول تربت على القبول بالمنقول ايا كان.
ان سوق الاسلام ذا النماذج المصنعة لمعنى الرب وباقي المفاهيم و الاحكام المعلقة به، اوجدت عناوين فرعية مكملة لدين تم تصنيعه، حيث ان الاستثمار في صناعات التاريخ لمجاميع تعيش على التاريخ لهي تجارة مربحة مستدامة عتيدة عمرها الف سنة واكثر وكل عدتها هي الورق والقارئ الحكواتي الذي يبدع بأبكاء المقابل او بتغذيته بصور خارقة لرجال من الفصيل المقابل للمخلصين لمحمد.
في العراق هناك من يدعي الاخلاص للمخلصين وهناك من يتبع الصور الفذة لفرسان الفريق المقابل، لكن العمل غاب عنه الله في الحقوق المتعلقة بالرعية، فالبكاء لا يبني مطارا او مشفى، والصور الفذة لا تنشئ السدود المائية!
ان قضية تقاسم السوق بوضع اليد ليست منتجة ابدا، اقصد سوق الثروة الطائفية، ذلك لان امكانية الشجار ستبقى جاهزة للحرب في اي خلاف، لذا حبذا ان يصار الى التجمع ضمن مجلس يتولى الادارة للحفاظ على الثروات لاسيما بعد عودة الموصل وقرب جمع اموال اعادة تعمير البنى والعقول!


















