
متى نعبر تعويذة بريمر ؟ – صباح الخالدي
منذ 2003 يسمع العراقيون ويشاهدون تشكيلات وكتلا وأحزابا تدعي في بياناتها أنها عابرة للطائفية والمناطقية و..و..و.. الخ ولكن في تكوينها تجدها من مكون واحد ما يعني أن بيانات تلك التجمعات والاحزاب والكتل مجرد عبارات رنانة وكل الذين يقفون امام الفضائيات وهم يتلون البيانات بتلك البدلات الاوربية واربطة العنق الانيقة جدا والعطور الباريسية وكانهم منتخبات لكرة القدم !!معظمهم يؤكدون انهم قرروا؟؟ الدفاع عن الفقراء من السواد الاعظم وأنهم سوف يعملون كيت وكذا مع أن غالبيتهم اذا لم يكن الجميع هم في مواقف المسؤولية ..برلمانية كانت أم رسمية ولكن لم يفعلوا شيئا للشعب ولناخبيهم وللنازحين و المهجرين ومنهم من سرق أموال النازحين ومنهم من كان مساهما في احتلال داعش لعدد من مدن الوطن ..ومنهم لم يصل إلى الانبار أو صلاح الدين أو نينوى عندما كان اهلها يعانون من جور واجرام داعش ضدهم ..ليرى على الارض معاناة النازحين وليس الاكتفاء بالتصريحات من الفضائيات. ..وكل يتحدث عن المصالحة الوطنية مع ان العراقيين موحدون من زاخو الى الفاو ومع كل مناسبة شعارهم (بالروح بالدم نفديك يا عراق ) وان ابن البصرة والناصرية وديالى قاتلوا جنبا الى جنب لتحرير نينوى وامتزجت دماؤهم الزكية على تربة العراق الطاهرة دون محاصصة ومناطقية وطائفية كما ان اهل كربلاء والنجف وميسان كانوا مرحبين وهم يضيفون النازحين من نينوى وصلاح الدين واقتسموا معهم خبزهم وكانوا اعزاء الى ان عادوا الى مناطقهم بعد تحرير المدن .. ويبدو أن السياسيين هم غير متصالحين فيما بينهم وهم هكذا منذ 2003 ومع قرب اية انتخابات تتحرك مشاهد التحالفات والمؤتمرات والبيانات وتشكيل كتل على انها عابرة للقارات !! عفوا للطائفية كما يدعون !!…مع أن خطوة تعديل مادة الدستور التي تنص على أن المجتمع كذا مكون وتعديل ذلك الاساس في عبور الطائفية المقيتة..وأن جميع العراقيين متساوون بالحقوق والواجبات دون محاصصة هو الأساس في عبور الطائفية ليس غير ….احد المحللين السياسيين للمشهد العراقي يرى ان (السمة الطائفية لا زالت بارزة على ما يُعقد من مؤتمرات ان الحكومة تنظر لهذه المؤتمرات على أساس الحراك السياسي وتم التعامل معها على أساس الدستور والقانون وهو جزء من الحقوق التي كفلت من الأحزاب السياسية ولازال التموضع الطائفي هو السمة البارزة، والاهم قد يكون تمثيل مكون مع مشروع وطني يمكن ان يدعم ما تحقق على مستوى الانتصار وان عودة الخطاب الطائفي لم تعد مقبولة من الشارع والعودة اليه سيعد مخاطرة).
لذا ان اي مشكلة وازمة تتجدد بين الكتل والاحزاب المشاركة في الحكومة سببها محاصصة بريمر في تقسيم المكونات التي كانت وماتزال وراء مشاكل العراق وازماته ففي كل تصاعد للازمة تجد ان (تعويذة بريمر )هي التي وراءها لان الاحتلال لايترك بلدا الا ويجعله تابعا له ولسياسته حتى وأن خرج منها (شكليا وبروتوكليا).
لذا والبلد يمر في مرحلة مهمة بعد طرد داعش وارتفاع اعداد النازحين وتدمير البنى التحتية لتلك المدن من قبل داعش لابد ان يتكاتف جميع أبنائه في تجسيد روح المواطنة تلك العلاقة التي تبدأ بين فرد ودولة كما يحددها القانون والدستور وبما تتضمنه تلك العلاقة من حقوق وواجبات فى تلك الدولة ويندرج تحت هذا المفهوم الحرية وما يصاحبها من مسؤوليات وواجبات وهى أيضا المشاركة الواعية الفاعلة لكل مواطن دون إستثناء فى بناء الإطار الإجتماعى والسياسى والثقافى للدولة. فالإخلاص للوطن هو البعد عن كل مايثير الفتن وإستشعار ما للوطن من أفضال سابقة ولاحقة عليه يعد مواطنة والحفاظ على ثرواته ومؤسساته وأجهزته ومشروعاته التى وفرتها الدولة لخدمة المواطنين وغرس حب الإنتماء الإيجابى للوطن وتوضيح معنى ذلك الحب وتربية الابناء على تقويم خيرات الوطن ومعطياته والمحافظة على مرافقه ومكتسباته التى من حق الجميع أن ينعم وأن يتمتع بها مواطنه ترى لو ( الشرطية ) هذه كانت متوفرة عند البعض من الذين أنحرفوا عن جادة الصواب لمغريات مادية أو وجاهيه أو سلطوية لما كان الاحوال لمجالات الحيادة المختلفة بهذه الصور التي نشاهدها يوميا في نشرات المنابر الاعلامـــــية وعلى الهواء مباشرة وحتى اذا كنا بحاجة الى هذه الدولة أو تلك المنظمة الدولية تتدخل لحل المعضلات وفق اجنداتها وما تريد تحقيقه على الارض في العراق.. او (دك .. عيني .. دك)!!

















