متى تنصر الحق فتنتصر أنت معه ؟ – رشا علي السلطاني

متى تنصر الحق فتنتصر أنت معه ؟ – رشا علي السلطاني

 نحن اليوم في زمن يتوحد فيه المنافقين و المتملقين والوصوليين ومدعي الإيمان مع الظالمين قال تعالى في محكم كتابه الكريم (( وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ)) صدق الله العظي

فالله عندما يحاسب الظالم لن يحاسبه بمفرده بل مع شركائه في الظلم منهم من رأى ومنهم من سمع ومنهم من حرض على الظلم.

قل الحق ولو على نفسك.

نصرة المظلوم واجب شرعي وعقائدي بالإضافة إلى كونه إنساني يتمثل برفع المظلمة عن المظلوم قال النبي محمد ﷺ: «مَنْ نصرَ أخاهُ بالغيب نصره اللهُ في الدنيا والآخرة». وفي حديث اخر «ومن مشى مع مظلومٍ حتى يُثْبِتَ له حقَّه؛ ثبَّت اللهُ قدمَيه على الصِّراطِ يومَ تزولُ الأقدامُ».

وليس بالضرورة أن يكون المظلوم ضعيفاً بل يكفي اتزانه وقوته وتمسكه بمبادئ جعلته مظلوماً مقولة شهيرة لشيخ الثوار الشهيد عمر المختار، حيث قال: «إنّ الظلم يجعل من المظلوم بطلًا، وأمّا الجريمة فلابدَّ مِن أن يرتجف قلب صاحبها مهما حاول التظاهر بالكبرياء».احد الصالحين قال: «إن الله ينصر الدولة العادلة وإن كانت كافرة، ولا ينصر الدولة الظالمة وإن كانت مؤمنة».

هذا في توضيح دول فما بالك في عاقبة شخوص الظلم.

وهنالك مظلومين خذلهم من حولهم فالله مؤيدهم وسيقتص لهم من الظالمين كما قال في حديث قدسي

«وَعِزَّتِي وَجَلَالِي لَأَنْصُرَنَّكِ وَلَوْ بَعْدَ حِينٍ».

فليس مهما ما تطمح اليه في الدنيا اذا كان في خذلان مظلوم او التحريض عليه فلا تدري لعلك ستوضع بنفس الموقف حينها سيكون قصاص حق وليس مظلمة فكن حذراً في مسار الحياة ولا تغريك فتنتها الزائلة فتهلك.