ما يحدث في نيسان سابقاً
كانت كذبة نيسان سابقاً عبارة عن مزحة لطيفة بين الناس، لاسيما تلك الكذبة التي تخلق الابتسامة والتي تؤدي الى صفاء القلوب وزيادة الروابط الاجتماعية، فقد حدثت كثير من المصالحات بين الاسر على اثر كذبة نظيفة لان هذه المناسبة كانت كالعيد الذي ينتظره الاطفال.
اما اليوم فقد انقلبت الامور رأساً على عقب لاسيما بعد قرب موعد انتخابات مجالس المحافظات إذ ان الكذب اصبح سمة مميزة لمعظم المرشحين حتى ان قسماً من المرشحين الفاشلين السابقين اعادوا ترشيح انفسهم وبنفس الكذب والرياء في منح الامتيازات وايجاد فرص العمل وتوزيع المناصب على الفقراء والاعمار وتنشيط الزراعة الصناعة وغيرها من الشعارات البراّقة !! بينما يتلظى المواطنون بنار التمييز الطائفي والعنصري والبطالة والاذلال والتهميش والغلاء الذي زاد اضعاف ما كان عليه في السابق بسبب الاعلان المبكر عن زيادة رواتب الموظفين والمتقاعدين ومنح الطلبة لاستغلاله كدعاية انتخابية مثال ذلك: ما اعلنه عضو اللجنة المالية البرلمانية ان (سلماً وظيفياً جديداً سيطلق قريباً يتضمن زيادة رواتب الموظفين) وان (مجلس شورى الدولة ارسله الى مجلس الوزراء لدراسته ليرسل بعدها الى مجلس النواب).
احسب عزيزي الكريم كم شهراً يحتاج مجلس الوزراء لدراسة سلم الرواتب الجديد؟
ثم يرسل الى مجلس النواب ليناقشه في جلستين والثالثة للتصويت عليه في صفقة، ثم يرجع الى مجلس الوزراء لدراسته مرة ثانية واذا وافق عليه سوف ينتظر وقتاً لنشره في جريدة الوقائع العراقية الرسمية ثم يوزع على الوزارات لتطبيقه !! فكم من الوقت يحتاج لكي يرى النور هذا القرار اذا تمت الموافقة عليه فعلاً؟ وهل سيبقى الى نيسان المقبل؟ وكم مرّة سوف تتضاعف اسعار المواد الغذائية والعقارات؟
عارف السيد – بغداد
AZPPPL























