ما معنى الفوز ؟

ما معنى الفوز ؟

 

 

 وسط الدعوات من حكومة الاغلبية واشتعال جذوة الحراك السياسي والاجتماعي والاقتصادي شريطة ان يكون صندوق الانتخابات هو الحاضنة للرأي الحقيقي . وان لا ننقاد كالنعام تحدونا المنافع الشخصية الضيقة والتحزب والولاءات الطائفية والعرقية وانما علينا ان نعي اهمية بل قدسية الصوت الانتخابي الذي كان مصوبا وسينجب حكومة قوية ولائها للوطن والمواطن .. وبعد اطلاق نتائج الانتخابات واسدل الستار عنها اشاد باجرائها القاصي والداني وكل المراقبين الدوليين من الامم المتحدة والاتحاد الاوربي والجامعة العربية والمنظمات الدولية الاخرى .. ولكن الكتل السياسية والتي لم تحقق ما كانت تصبو اليه بدأت تلوح وتروج بان الانتخابات مزورة مع العلم ان مراقبيهم اكدوا صحة ونزاهة الانتخابات وخلوها من التزوير حسب تصريحاتهم رغم علمهم بما آلت اليه من طاقات واموال وتعطيل الدوائر الرسمية بسبب بناء عراق ديمقراطي مثلما معمول به في دول العالم المتحضر .. حيث نرى من يفوز بعدد المقاعد ومن يستطيع تشكيل حكومة وبعد اعلان النتائج تبين ان دولة القانون فازت باكبر عدد من المقاعد وهو (95) مقعداً واقرب كتلة لها هي الاحرار (24) مقعداً وبقية المقاعد معروفة.

 

الان كل النقاشات التي تدور بين الكتل السياسية هو منع رئيس الوزراء من الترشيح لولاية ثالثة بعد ان حصل على اكبر عدد من الاصوات وكان هذه الكتل تقول للشعب العراقي انه لا معنى لاختياركم وذهابكم وتحديكم للارهاب الذي كان يهدد كل من يشارك في الانتخابات .. بل نحن من يحدد الفائز ومن يشكل الحكومة حسب مزاج الكتل السياسية التي سببت الكثير من المشاكل والنعرات الطائفية والمناطقية للشعب العراقي .

 

نعم الحل في حكومة الاغلبية السياسية لانها المخرج الوحيد لكل المشاكل التي يعانيها الشعب وتشكل من جميع اطيافه بحيث تكون حكومة قوية في تشريع القوانين التي تخدم الشعب وتحافظ على ثرواته في مجلس الوزراء وتكون هناك برلمان قوي يساند الاغلبية في تمرير القوانين المهمة التي في صالح الشعب العراقي …

 

حسين جبير الساعدي – بغداد