ما لدينا يفوق ما لدى غيرنا – رحيم الحاج

رحيم الحاج

لدينا فائض كبير من السياسيين، مع أن واقع الحال يشير إلى أن سياسيي العراق بلا بوصلة، إن لم يكونوا بلا سياسة واضحة أصلًا. وأكثرهم قد دخل مهنة السياسة بنيّة مسبقة لتحويلها إلى دكّان يبيع ويشتري خزعبلات سياسية بمبدأ “يا حنّان، يا منّان، ارزقنا من حيث لا نحتسب”.

لدينا فائض من المعمَّمين، وعذرًا للعمامة الشريفة…
والغريب أننا البلد الأكثر بعدًا عن الله.

ولدينا فائض كبير من الإعلاميين، ومعظمهم لا يقولون إلا الكذب والتدليس والتقرب من السلطان؛ لعلّه يُكرمه بمديح زائف ونفخ في قربة مثقوبة، ليمنحه الأمير مما لا يملك.

لدينا وفرة من الشيوخ، ولكن النزاعات العشائرية تطورت وأصبحت تُدار بالقاذفات، ودواوينهم تحولت إلى مدارس للتقفيص والنصب والابتزاز. وعذرًا للشيوخ الأصلاء.

لدينا تخمة من الشعراء، لكن أغانيَنا أصبحت “صمّون عشرة بألف” و”دك عيني دك”، وولّت أيام عريان السيد خلف وكاظم إسماعيل گاطع.

ولدينا تخمة من أجهزة الرقابة والنزاهة والتفتيش، لكننا لا زلنا البلد الأفسد والأشد قبحًا في السرقات الحكومية.

لدينا تخمة في الأموال والخيرات وتخمة من السارقين، لكن نصف الشعب يعيش تحت خط الفقر، والمسؤول يصرّح بأنه انتشل آلاف العوائل.