
ما فائدة مواساة المسروق ! – عبد الكاظم محمد حسون
ما فائدة مواساة المسروق من قبلك وانت مسؤول أمام الله والناس جميعا عن حماية روحه وماله وعرضه ، ام انها دعابة تدغدغ فيها عقل وقلب الضحية ليشعر انه في رعاية المسؤول وحمايته بعد ( ان وقع الفأس في الرأس )، وأن ما حدث له مشيئة الله سبحانه وتعالى وليس للحاكم يد فيها ، وبذلك يجعل ولي الأمر او الحاكم وضابط الشرطة ورجل الأمن في موقف يجعله قرير العين لا يشعر بالإحراج او التقصير أمام الله اولا او الرعية ثانيا التي أصبحت تحت حمايته ، ما فائدة المواساة في هذه الحالة وكان المفروض ان عيون الأمن في كل مكان تمنع الجريمة دون وقوعها ،وتحمي المواطن من اي تطاول وتدرس أسباب الجريمة مهما كان نوعها وكيفية وضع حد لها ، كيف لمواطن أعزل ان لا يشعر في الأمان في عقر داره وفي محلته وفي بلده …أهي شريعة الغاب ام انه الفلتان في وطن لم يعرف الاستقرار منذ عقود على الرغم من ثرواته وعلى الرغم من حجم القوات الامنية فيه وعلى الرغم من كثرة الدعاة لمخافة الله ، ما ذنب المواطن ان يعيش في واقع مخيف ومقلق في حين الشعوب المحيطة به تنعم بالأمن والامان ، لماذا العراق وحده هو الضحية وما جنى العراق حتى يدفع ضريبة عدم الاستقرار وعدم الشعور بالأمان ورغد العيش لمواطنيه ، أين المفر وأين الهروب ؟
اصبح الكل لا يجد في العراق وطناً آمناً ما عدا بعض المنتفعين من هذا الواقع الشاذ ، لي صديق أجده فرحا مسرورا لهجرة أولاده واحد بعد واحد وهم من أصحاب الشهادات العاليه إلى خارج العراق ، فرحا على الرغم من صعوبة الفراق ولكن جوابه عندما تسأله لماذا ؟ يكون الجواب لأضمن ان حياتهم في امان بعيد عن التهديد من قوة العشيرة الجائرة ، او قوة العصابات الخاصة بالاختطاف او السرقة تحت أشعة الشمس في وضح النار او الاعتداء المباشر لأي سبب تافه ، ان المواطن من لا يملك عشيرة كبيرة او جاهاً او نفوذاً حزبياً يصبح تحت رحمة القدر لا يحميه أحد حتى القانون يتبرأ منه ويتنصل ويصبح مكتوف اليدين لا يدافع عن حق مسلوب وكانه كتاب مركون على الرف بعد ان لبس ثوبا من الاتربة المتراكمة بسبب الإهمال .


















