ماذا عن بورما ؟ – رندة احمد عبيد

ماذا عن بورما ؟ – رندة احمد عبيد

 

للخير سبّاقون!  كرّم أغنياء العرب حكومة ميانمار بتقديم أثمن الهدايا كحسن نية تخلوا خلالها عن كل القيم الأخلاقية و الانسانيه….؟

كما افتتحوا  معابد في بلادهم في الوقت الذي يحرقون فيه المساجد بأناسها …و كم أمة العرب للخير سبّاقة و هي غافلة عن حربٍ عالميّة ٍ هدفها الأسمى قتل الإسلام و الشعوب الموحّدة في العالم كلّه !

كل فجر يستنهض قوّته يفاجأ شعب بورما المسلم المسالم بسرب لا ينقطع من مهرجانات عدوانية تختصر بمواقف و سلوكيّات تقشعرّ لها الأبدان من قتل و ذبح و حرق أحياء أو تقطيع أوصالهم وشنق أطفالٍ صغارٍ و اغتصاب نساء لا ذنب لهنّ إلا أنهن مسلمات أسلمْن َ لما فطرهنّ الله عليه من دين إخاء و محبّة و سلام …   ويوما ً بعد يومْ  يزداد سيل الهجرات من مسلمي الرّوهينجا إلى بنغلادش اضطراداً مع زيادة المهرجانات المعادية  الشعبية بمشاركة الجيش البورمي المجرم الذي يرتكب تلك الفظائع والمذابح بحق المسلمين العزل هناك..

و وسط هذا الواقع المرير نجد تعتيما ً إعلاميّا ً و ربّما يكون متعمّدا ً لوسائل الإعلام العالمية و كذلك الخاصّة و المحليّة في حين نجدها تستنفر استنفارا ً لا يقف البتّة لحدثٍ هو  أصغر بكثير من سلسلة أحداث مسلمين بورما و المجازر الرّهيبة بحقهم فها هي وكالات الأنباء العالميّة تبثّ نبأ طعن الشرطيّ الألماني و كذلك نبأ سماع طلقات نارية في مدرسة أميركية ليس هذا و حسب بل نجد كبار  المحللين النفسيين.. والممحصين ..وكبار المتشدقين السياسيين.. والباحثين المتخصصين لتسليط الضوء على تلك الجرائم ….كما نجد القنوات الفضائية ذات النقل المباشر و غيره تتفرغ للتغطية الكاملة و إرسال البرقيّات الشفهيّة لتبثّ ما تضمره من استنكار و استهجان و رغبات لا تنقطع بشجب هذا العنف الشرس ووقوف العالم  كلّ العالم جانب معتدى عليه كحال الشرطي أو طالب في مدرسة كما تقام مراسم عزاء و اشعال شموع و ربّما تنكيس أعلام و إعلان مراسم حِداد قافلين خاتمين على أسماعهم حول ما يحدث في بلاد المسلمين المسالمين بدوافع ٍ  لا إنسانية تتجلّى بقوانين الاستحمار الإنساني المقادة من قبل لوبيات قوى السيطرة والهيمنه العالميه في أمريكا التي لم تتنازل وتفصح وزارتها الخارجية ما إذا كانت واشنطن ستفرض عقوبات ضد بورما أم لا ، و إن كان المسؤولون الأمريكيون قد وجدوا التقارير عن وقوع مذابح برعاية الدّولة  وأوروبا والعالم كله..؟

و لا غرابة في ذلك فقد بات واضحا ً كلّ الوضوح أنّ هيئة الأمم المتحدة تشارك فعليا في تلك الجرائم الانسانية بصمتها السافر وقلقها المخجل والمقرف و تهاونها سواء من خلال تشريد شعوبٍ بحالها تحت ذريعة إحلال ديمقراطيّة زائفة و حقوق إنسان ليست من الحقوق بشيء أو من خلال فرض عقوبات اقتصادية تهدف إلى حصار ٍ إباديّ من التجويع وفرض العوز و قطع سبل العيش بأقل مؤهلاته …

أين أنتِ يا هيئة الأمم يا ذات الرؤوس اللمم مما يحصل في بورما

أين تصريحاتك و مواقفك الجلّ صريحة ؟

أين العالم كل العالم من هذا المشروع الإبادي الواضح لمسلمي بورما ؟ أين موقف العالم الإنساني عامّة و العربيّ خاصة و رئيسة وزراء ميانمار أون سان سوشي الحاصلة على جائزة نوبل للسلام خاصّة الخاصة و قد بدا واضحا أنّها تلعب لعبة القتل المبرمجه مختبئة وراء تلك الجائزه إذ تنفي  أمام العالم كله مايحدث من جرائم في بلادها مبررة أن المسلمين يقتلون بعضهم كالعادة مستمرّة في استحمارها للبقيّة و هي ترعى عملية التطهير العرقي القائمة وبإشرافها الكامل.

نتساءل : هل ما يحدث في بورما هو الأول من محاولات الظلم والإبادة في العالم ؟

إلى متى هذا التعتيم و التخاذل فيم يخص الإنسان أيّا كان عرقه وعقيدته و هويّته !