
لم يبق إلا مجلس الأمن – طارق حرب
حيث لم يبق الا اسبوعين على الموعد الذي حدده رئيس الاقليم المنتهية ولايته على موعد استفتاء اقليم كردستان ولم يلتفت جانبا لجميع محاولات ثنيه عن السير في هذا المشروع وايقافه فلم يبق امام الحكومة العراقية الا توجيه وجهها صوب مجلس الامن الدولي لممارسة صلاحياته المقررة بموجب الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة المادة 39 من الميثاق ذلك ان شروط تدخل مجلس الامن الدولي الذي حدده الفصل السابع من الميثاق قدد تحققت اذ تحققت حالة تهديد السلم والامن الدوليين الواردة في هذا الفصل والتي توجب على مجلس الامن الدولي بوصفه السلطة التشريعية الدولية وكونه الجهة المنوط بها قانونا المحافظة على السلم والامن الدوليين ذلك ان ما اقدم عليه رئيس الاقليم من اندفاع نحو الاستفتاء لستر الاضطراب القانوني والاداري الحاصل في الاقليم متمثلا بعدم تخليه عن السلطة على الرغم من انتهاء ولايته وغلقه لبرلمان الاقليم اي إلغائه للسلطة التشريعية للاقليم وبعد ذلك اجراء الاستفتاء واحتمال حدوث ما لا تحمد عقباه من آثار ونتائج وغير ذلك من اثار ونتائج الامر الذي يعد تهديدا للسلم والامن الدوليين ما يبرر ويسوغ لمجلس الامن الدولي التدخل لوأد ما يحصل قبل حصوله خاصة اذا علمنا ان رئيس الاقليم لم يلتفت ولم يتأثر بالمواقف والتصريحات والاقوال والتلميحات سواء اكانت على صعيد الاقليم فهنالك احزاب ذات قواعد شعبية في كردستان رفضت الاستفتاء وطلبت تأجيله مثل حزب الاتحاد الوطني الكردستاني والتغيير والجماعة الاسلامية الكردستانية وهنالك قطاع واسع من شعب كردستان وكذلك على الصعيد العراقي اوله موقف الحكومة العراقية وجميع الاحزاب العراقية والفعاليات الشعبية والجماهيرية والدينية وكذلك لم يلتفت رئيس الاقليم الى الموقف الاقليمي وخاصة معارضة تركيا وايران الدولتين العظميين اقليميا والمحاذية لاقليم كردستان ولم يتم الالتفات الى موقف الجامعة العربية والدول العربية لابل لم يتم الالتفات الى موقف الدولتين العظميين بالعالم امريكا وروسيا وكذلك تجاهلت الموقف الاوربي كدول مثل بريطانيا وفرنسا وكإتحاد اوروبي وغير ذلك من المواقف ومن الجهات الاخرى بحيث استمر رئيس الاقليم برأيه ولم يكترث لكل الدعوات والمناشدات والتحذيرات والتهديدات ما يدل على خطورة الموقف ووجوب تدخل مجلس الامن الدولي لان هذا هو الوسيلة الوحيدة للوقوف امام توجهات رئيس الاقليم وان كانت الحكومة العراقية ستلاقي صعوبات في ذلك لكن عدم قبول اية دولة بالعالم لتطلعات رئيس الاقليم يمكن ان يكون عونا للحكومة العراقية في طلبها من المجلس واستجابة المجلس لطلبه.


















