لماذا الهروب إلى الأمام؟ – طالب قاسم ألشمري

 لماذا الهروب إلى الأمام؟   – طالب قاسم ألشمري

 نرى ونلمس باستمرار انحناء القيادات السياسية في العراق إمام العواصف والمواقف والظروف الصعب بهروبهم إلى الإمام وعدم مواجهتهم الإحداث والتصدي لها و إيجاد حلول لإنهائها ،، فيمارسون عمليات والهروب إلى الإمام وهي  دليل على الضعف وقلة الخبرة والتجربة في ممارسة فنون القيادة والحكم وعدم ألقدرة على اتخاذ القرارات الوطنية التاريخية وتحمل المسؤولية وفي العراق كثرت وتراكمت مشاكلنا المتنوعة في مقدمتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية وهي مشاكل يعاني منها العراقيون بسبب هروب قادتهم وسياسيهم دوما إلى الإمام مخلفين ورائهم ركام من المشاكل وهذا نتيجة الضعف والتفكك في اعلي هرم السلطة والقيادة ما شجع الآخرين على التدخل في شؤوننا الداخلية بما فيها أساليب عيشنا لقد طمع فينا الأعداء وادخلوا علينا داعش الإرهابي بعد أن تلاعبت بنا دول الجوار الإقليمي التي أوجدت لها قواعد وتنظيمات من المنحرفين في الداخل الوطني لتبني تنفيذ كل المخططات المشبوهة التي زادت من معانات العراقيين وهمومهم وأوغلت في سفك دمائهم وسرقة ثرواتهم لإضعافهم وحرمانهم من العيش بأمان واستقرار في ظل دولة مدنية عصرية يحكمها القانون وبعد كل هذا أيقن العراقيون لا مناص من مواجهة كل هذه التحديات بشكل فعلي وحقيقي من قبل متحاصصي سلطات ألدوله قادة وسياسيين وإجبارهم على مواجهة الإحداث والتداعيات ومنعهم من الهروب المستمر من المشاكل والعواصف والكوارث التي تضرب البلد وتركها بلا حلول  بعد أن قدم العراقيون أكثر مما هو مطلوب منهم وتحملوا الماسي والكوارث حد سفك دمائهم وحرمانهم من ابسط حقوقهم في العيش ورغم كل هذه التحديات هب العراقيون ملبين نداء الجهاد لمقاتلة داعش الإرهابي وصولا لتحقيق النصر متآزرين مع قواتهم المسلحة الباسلة و إبطال الحشد الشعبي الذين كتبوا و خطوا أسطورة النصر بدمائهم وباتت صفحة الإرهاب في حكم المسيطر عليها وفي اليد ولكن ما شجع على إيجاد كل هذه الكوارث ما زال باقيا ولم يتغير وفي مقدمته الفساد السياسي وهو السبب في إفراز  وتضخيم آفة الفساد المالي والإداري وهنا تكمن المخاطر والعراقيون ما زالوا يقاتلون على عدة جبهات جبهة الحرب على الإرهاب وجبهة  الإصلاح والتغير إصلاح الاقتصاد وخلل البناء والاستثمار الأعمار وصولا لتحقيق الإصلاح السياسي والمجتمعي والعمل بجد على خندقه العراقيين في خندق الوطن الواحد  المهم علينا معرفة من هو المسؤول عن كل هذه الإصلاحات والتغير وضمانة السلم الأهلي وتقديم الخدمات للعراقيين وبناء دولتهم هم القادة والسياسيين الذين يتمتعون بكل ثروات ألدوله وامتيازاتها هؤلاء الذين تعودوا على ممارسة الهروب الى الإمام وترك العراقيين بلا غطاء بدل الصمود والتصدي ومواجهة الكوارث والتحديات والحقيقة إن كل ما تقدم يلزم القادة والسياسيين ومن يحكم مصارحة الشعب العراقي بكل ما يدور وحقيقة ما يحدث في السر والعلن ولكن بعد أن يصارحوا أنفسهم وذاتهم لان مصارحة النفس والذات ويقاض الضمير هي أولا ومن ثم  القيام بمصارحة الشعب لان مصارحة الشعب من أهم العوامل التي تحقق التغلب على المصاعب والإحداث والتداعيات وتحقق الإصلاح والتغير و تصنع النصر الذي نستعيد به عافيتنا يعني المطلوب من القادة والسياسيين مصارحة الشعب بكل الحقائق والتعاضد معه وتحقيق المسؤولية التضامنية بين القيادات السياسية ومن يحكم والشعب من اجل تهيئة الرأي العام  ليدرك ويعي دوره وموقفه بشكل صحيح في التعامل مع واقع الإحداث والتحديات وكوارث الفساد السياسي والمالي والإداري  والتكفير والإرهاب والبطالة والفقر والتفاوت الطبقي بعد أن قام العراقيون بتقديم الغالي والنفيس على مذبح الشهادة من اجل التحرير و تحقيق النصر على الأعداء وعلى من يتاجر بدمائهم ويسلبهم حريتهم وأمنهم و ثرواتهم وهم إي العراقيين يعرفون ما لا يعرفه قادتهم وسياسيهم وحكامهم يعرفون لا حرب بدون خسائر ولا نصر بدون تضحيات وهذه الموصل وقبلها الانبار وصلاح الدين ديالى وكل بقعة من ارض الوطن تشهد ما قدمه العراقيين الشرفاء من اجل أمنهم ووطنهم وعزهم وحياتهم الحرة الكريمة فكانوا أشجع وأنبل واشرف من الكثير الذين يسمون أنفسهم قادة وسياسيين يعني العراقيين قاموا بأكثر من دورهم وقدموا التضحيات حد الشهادة وهم منذ عقد ونيف يقدمون التضحيات والخسائر لكي تستمر الحياة ولا تتوقف لكنهم لم يبلغوا غاياتهم وأهدافهم ولم يحققوا نصرهم المطلوب بكل ما قدموه من تضحيات ودماء طاهرة ولم يلمسوا غير الانحسار والتراجع أفقيا وعموديا في عيشهم وأمانهم واستقرارهم وفي ابسط حقوقهم الإنسانية بسبب فشل وفساد وصراعات قياداتهم السياسية واليوم عليهم ان ينهضوا وينتفضوا على واقعهم المر بالأساليب الديمقراطية والحضارية السلمية ليخرجوا من عنق الزجاجة التي وضعوا فيها وضعهم فيها بأمان ويقوموا على تحرير الوطن من الفساد والفاسدين باختيارهم لممثليهم الحقيقيين الذين يمثلونهم في البرلمان وان لا يلدغوا من نفس الجحر كما حدث في الانتخابات السابقة يعني المطلوب في هذه المرة انتخاب ممثليهم أصحاب الاختصاص والخبرة والتجربة الذين بإمكانهم رفع الحيثيات عنهم بصدق وإخلاص أناس بمقدورهم احترام وصيانة شرف المسؤولية الوطنية وشرف المنصب الذي يشغلونه أناس متمكنين من بناء المجتمع والدولة وإدارة العملية السياسية بكفاءة ونجاح تؤدي إلى بناء التنمية الوطنية الشاملة وتحقيق الاستثمارات الكبيرة التي بمقدورها فتح الأبواب إمام المنتج الوطني والتسريع بتنميته وتضخيمه وحمايته والقيام بتخصيص المدخرات الوطنية والقروض والدعم الدولي للمشاريع التنموية التي تساعدنا على تحقيق الاستقرار الوطني السياسي والاجتماعي والاقتصادي وكل هذا بأمس الحاجة إلى ضرورة مصارحة الشعب بالواقع الذي نحن فيه بأمانة وطنية صادقة نابعة من  الإيمان بشرف المسؤولية لان مصارحة الشعب تضمن مساعدته ومشاركته ألدولة قراراتها في حفظ النظام والأمن ومحاربة السياسيين الفاسدين والحرب على الإرهاب ومساعدتها وعونها في البناء والأعمار والحفاظ على المال العام نعم المطلوب من ألدولة بعد كل هذه الكوارث والإحداث والانتصارات على داعش الإرهابي والإرهاب والتكفير بشكل عام عليها الخروج للناس ومصارحتهم بالحقائق وبكل المشاكل والتداعيات والتحديات التي تواجهها إي ألدوله والعملية السياسية ليكن الشعب عونا للمخلصين ضد الفاسدين بدل تأجيل وترحيل الأزمات والمشاكل والتستر على الحقائق والهروب إلى الإمام والقيام باسترضاء الناس عن طريق استجداء المنح والقروض والمعونات لقد وصل العراقيون الى حد فقدان الثقة بالدولة وقيادات العملية السياسية الذين يتحاصصون سلطاتها ومؤسساته بعد أن أصبحت المحاصصة  منبع وبؤرة لكل الكوارث والمشاكل و الفساد بأنواعه والحقيقة أن العراقيين فقدوا ثقتهم بقدرة ألدوله على تامين احتياجاتهم وضمانة سلامتهم إمام كل هذه الانهيارات المالية والإدارية وضياع المال العام وتبديده وثروات البلد والاقتصاد وتخريب البناء المجتمعي والسياسي و كل هذا بحاجه ماسه إلى المعالجة والإصلاح والتغير بشرط أن يتم عن طريق قادة وسياسيين يتصفون بصفات المحاربين الوطنيين الأشداء الذين لديهم الاستعداد في تقديم التضحيات الكبيرة لإيقاف النزيف الوطني و كل الكوارث والتداعيات والانتصار عليها واليوم الدور على الشعب العراقي وكل الناس بعد أن يكفوا عن الكلام والتشكي والصراخ والعويل وان لا يسمحوا بعد ما حققوه من نصر تاريخي أنساني وطني على داعش الإرهابي في العراق بشكل عام والموصل بشكل خاص لا يسمحوا لآي صوت من الأصوات يعلوا على صوتهم صوت الحق العدل والإنصاف صوت الشعب العراقي والتصعيد من الحرب على الفاسدين وان لا يعلوا صوت على صوت الإصلاح والتغير والقيام برمي كل الفاسدين في اي موقع كانوا قادة وسياسيين رميهم خارج العملية السياسية وتغيرهم بالوطنين الشرفاء لان الفاسدين لا وطنية ولا شرف وطني لديهم العراقيين شجعان ومجربين والموصل الشاهد الحي كيف نزفوا دمائهم من اجل تحرير وطنهم لقد صبروا وضحوا كثيرا وحان وقت الانتصار على التخلف والانكسارات والفشل والتراجع المستمر والمتواصل وعليهم مواصلة حربهم على الفاسدين لينتصروا .