
لماذا الخنزير؟ – ظافر قاسم آل نوفة
قال عز من قال في كتابه العزيز (حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير )المائدة3
هذا نص قراني كريم يحرم فيه ما نحن بصدده وهو الخنزير هذا الحيوان الذي لم تقتصر حرمته عند الدين الإسلامي الذي جاء به سيدنا محمد (صلى الله عليه وسلم ),بل ثبتت حرمته في جميع الأديان السماوية بما فيها النصرانية التي جاء بها سيدنا عيسى(عليه السلام) وما حلت عليهم إلا بعد اعتناق قيصر الروم (قسطنطين )النصرانية بداعي تهديم وتحريف مبادئ وأركان هذا الدين وإدخل عليه بعض المحرمات مثال ,عبادة الصليب ,والتغيير في ركن الصيام واكل لحم الخنزير وقد نجح في مسعاه نجاحا مبهرا وذلك في عام (300)بعد ولادة سيدنا المسيح .
و في كتب الفقهاء عامة يتبين لنا ان الحرمة شملت جميع أعضاء جسم الخنزير كالجلد والعظم والزيت والشعر وغيرها هذا من الناحية الدينية ,إما إذا تصفحنا أوراق العلم يتضح لنا هذا الحيوان يحمل في ثناياه أكثر من ثلاثين مرضا ومسببا للإمراض منها الخطيرة كالمسببة للسرطان ومنها ما هو اخطر والذي يعرف (الدياثة)او ما يسمى في العرف الاجتماعي بـ (قلة الغيرة) هذه جميع النواحي الدينية والعلمية والاجتماعية التي تحث العالم الإسلامي بشكل عام والعربي على وجه الخصوص بالابتعاد وزيادة النفرة من هذا الحيوان .
ومن تتبعنا لهذا الموضوع لم نجد لهذا الحيوان أي فائدة تذكر إلا تلك الفائدة التي وردت في بعض التفاسير وهي إن سيدنا نوح عندما عمل الفلك (السفينة )وقت الطوفان وحمل معه من كل الحيوانات زوجين وكثرت القاذورات في السفينة حينها طلبوا منه إن يجعل لهم مخرجا,فجعل الحل في أكل هذا الحيوان لتلك القاذورات والعلم عند الله .
إذا وجدنا كل هذه السيئات في كيس القذارة المتحرك بيننا فلماذا لم ننتبه إلى برامج التلفزيون وخاصة التي تهم أطفالنا من قنوات تصور لنا اضطهاد لهذا الحيوان الوفي المخلص وتارة تلبسه قبعة وربطة عنق مع نظارة طبية وتجعله حكيما للغابة وأخرى تربط على خصره سيفا اومسدساً وتجعله منقذا للأميرة الجميلة المخطوفة وغيرها من صور الشهامة والفروسية والكرم ,هل فقدت الغابة جميع حيواناتها لك يتصدر (الخنزير) هذه المكانة ،أم هو تطبيع لغسل عقول أطفالنا؟.
قد يرد على هذا أنها مجرد برامج أطفال ولأتملك أي بعد ديني اوسياسي أو قومي …
أرد قائلا إن تخوفنا لأنها برامج أطفال فقد كنا صغارا وشاهدنا أفلام الكارتون وتربينا على ثقافـــــــة (الفارس المقنع روبن هود وغيرها الكثير وقطفنا ثمارها في بداية الألفية الثالثة وما زالت ثمارها تقطف.


















