لفّ وتدثير الأطفال يؤدي إلى نمو مفصل الورك بشكل شاذ

لفّ وتدثير الأطفال يؤدي إلى نمو مفصل الورك بشكل شاذ
باحثون يحذرون الأمهات من تقميط المواليد
لندن ــ الزمان
حذرت دراسة جديدة من لفّ وتدثير تقميط المواليد بشكل مبالغ فيه وغير مدروس قد يقود الى نمو مفصل الورك بشكل شاذ وغير سوي مسبباً خلوعاً وآلاماً بل وحتى تشوهات دائمة.
وحذرت جمعية جراحي عظام الأطفال في أمريكا الشمالية على موقعها الالكتروني من عواقب تلك الممارسات الخاطئة والتي قد تكون بمثابة كارثة على مستقبل الطفل.
ودعت الجمعية ــ ووافقتها كذلك الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال ومنظمات أخرى ــ الى الالتزام بطرق أكثر عصرية لتقميط الأطفال، طرق صحيّة تضمن لمفاصل الورك والركبة حرية الحركة، الأمر الذي قد يجنب هؤلاء الأطفال المعاناة لاحقاً.
وقال جراح تقويم العظام الدكتور بيتر وترز الكثير من المجتمعات وعدد متزايد من الأمريكيين يمارسون التقميط التقليدي حيث يلفّون الوليد بشكل وثيق وساقاه ممدودتان ومتلاصقتان، وهذه الطريقة ــ ولسوء الحظ ــ تضع المولود بخطر مرتفع لخلل التنسّج التطوري في الورك ، وهي حالة شائعة قد تسبب في حال اهمال علاجها اختلافاً في طول الطرفين السفليين وعرجاً فضلاً عن الألم والتهاب المفاصل.
وأضاف رئيس الجمعية عوضاً عن ذلك يجب أن يُثبت الجذع وكلا الذراعين، في حين تُلف الساقان على نحو يسمح بحرية الحركة لهما، والأهم هو تجنّب لفهما وهما ممتدتان الى الأسفل .
وسبق وان أظهرت العديد من الدراسات السابقة ــ والتي أجريت على الحيوانات ــ أن مد الركبة والورك بشكل قسري وخاصة خلال الشهر الأول من عمر الطفل تسبّب شدّاً زائداً على أوتار المابض وعضلات الورك الأمر الذي قد يضر بالأربطة ويجعلها غير مستقرة ويقود في النهاية الى خلع مفصل الورك. وعلى النقيض فإن المجتمعات التي يحمل فيها الآباء أطفالهم خلف ظهورهم بحيث تبقى ساقا الطفل متباعدتان لديها نسب منخفضة من الاصابة بخلع الورك. فالتقميط الصحي هو الذي تُلف فيه البطانية أو الغطاء بشكل غير محكم حول ورك وساقي الطفل سامحة لهما ولمفاصل الركبتين والوركين بالحركة ــ تقول توصيات الجمعية ــ والذي يؤمن الراحة والأمان لحديث الولادة دون التعرّض لخطر خلع مفصل الورك. على صعيد آخر ذكر علماء ان دفع الأطفال نحو الحياة الاجتماعية واكتساب المزيد من الأصدقاء يقربهم من تحقيق نسبة النشاط الجسدي الملائمة وفق دراسة جديدة.
ووجد الباحثون في الدراسة التي قام بها عُلماء من جامعة بريستول ونُشرت في مجلة Medicine & Science in Sports & Exercise التابعة للأكاديمية الأمريكية للطب الرياضي أن كل صديق اضافي يكسبه الطفل يؤدي الى زيادة نشاطه البدني بمعدل عشر دقائق خلال العطلة الأسبوعية.
وذكر الدكتور رسل جاغو من مركز جامعة بريستول لعلوم الرياضة والتغذية والصحة يظهر هذا البحث أن الأطفال يتقبلون بسهولة تشجيعهم على القيام بالمزيد من النشاط البدني، وانطلاقاً من هذه المعلومات نستطيع تصميم استراتيجيات لتحسين مستوى النشاط لدى الأطفال في مراحل حاسمة من تطورهم .
وقالت الدكتورة راشيل تومبسون، نائبة رئيس القسم العلمي في صندوق تمويل أبحاث السرطان العالمي الذي قام بتمويل الدراسة يعتبر النشاط الجسدي في المراحل المبكرة من الحياة أساسياً للوقاية من السرطان فيما بعد، كما يعتبر عادة يجب أن يتم تنميتها لدى الأفراد منذ طفولتهم واضافت تظهر هذه الدراسة أن النشاط الجسدي لدى الأطفال في المراحل الابتدائية دون المعدل المطلوب، مع انخفاض أكبر في هذا النشاط مع انتقالهم للمرحلة الثانوية، مما يشير الى أن هذه المرحلة يجب أن تُستهدف لتعزيز نشاط الأطفال مع الاهتمام بفهم أفضل للعوامل المؤثرة على هذا النشاط، كالأصدقاء مثلاً .
ايفارمانيوز
/5/2012 Issue 4194 – Date 8 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4194 التاريخ 8»5»2012
AZP20