
لا خوف من عودة الحشد بعد نهاية داعش – عبدالهادي البابي
إن أغلب المقاتلين من أبناء الحشد الشعبي قد عادوا بكل شرف إلى (بسطياتهم) وأعمالهم التي غادروها قبل ثلاث سنوات من أجل الدفاع عن الوطن..! فمن هذه البسطيات المتواضعة …ومن البيوت الفقيرة ..ومن أحياء التجاوز ..ومن مساطر العمالة …ومن مقاعد الدراسة ..إنطلق هؤلاء الشباب قبل ثلاث سنوات للدفاع عن أرض العراق الطاهرة دون رغبة براتب أوأمتياز أو مكافآت أو مناصب ..بل كان هدفهم وغايتهم هي أسمى الغايات وأنزه الرغبات وأشرف المكرمات (الدفاع عن الوطن) وخلاصه من زحف داعش الإرهابي ..اليوم وبعد إندحار داعش يعود أكثر هؤلاء الشباب إلى حياتهم الطبيعية ليمارسوا أعمالهم .. دون أي منّة منهم على العراق ولايشعرون بإي فضل لهم على شعب العراق .. مسلم ..واحد من هؤلا االمقاتلين الذين شاركوا من أول يوم في أيقونة الحشد المباركة…..شارك في تحرير طريق سامراء ثم معارك الإسحاقي والدور والعلم ومعركة تحرير تكريت وتحرير الرمادي والثرثار والفلوجة وإقتحام بيجي ومكحول والقيارة وصحراء الموصل ..وشارك لمرتين في قتال الدواعش في سوريا ….وعانى ماعانى من أذى وجراح وتعرض للموت مرات ومرات ..هاهو يعود إلى حياته الطبيعية وهو غير منتم لإي تيار أو فصيل أو (مليشيا) أو (عصابات) كما روّج لها البعض من التافهين والفارغين الذين لايعرفون قيمة وغيرة الدفاع عن الوطن.
عاد مسلم وهو لايطالب الحكومة بخدمة (جهادية) أو (إمتيازات خاصة) أو منصب أو وظيفة أو راتب ..ولم يدّع أنه (مناضل أومجاهد أووووو) كما فعلها من جاءوا من فنادق لندن وحارات قم ومساجد وحسينيات اللطم في السيدة زينب وشوارع السويد أو باريس ودخلوا العراق مع جنود ودبابات الإحتلال وأستولوا على كل ثروات ومقدرات البلد بحجة الجهاد والنضال ضد النظام السابق (وهم لم يطلقوا رصاصة واحدة على النظام السابق).. ولكن مسلم ورفاقه من شباب الحشد عادوا من سوح القتال والدم والتضحيات إلى بسطياتهم وأعمالهم المتواضعة بكل هدوء لكسب رزقهم الحلال دون أي منية على أحد ….وفي نفس الوقت هم لازالوا في أتم الإستعداد لإي واجب آخر يحتاجهم فيه الوطن العزيز .!
هذه هي قيمة أبناء الحشد الشعبي ..الذين ولدتهم أرحام العراقيات الطاهرات الشريفات ..وبعداً وسحقاً لكل من نال منهم وتهّجم عليهم وقلل من شأنهم وراح يحذر العراقيين من خطورة عودتهم ويبث الدعايات المغرضة لتشويه لوحتهم الوطنية الرائعة التي رسموها بدمائهم وتضحياتهم ومكارمهم وأصالتهم العراقية.. أقمارنا وشموسنا في الحشد الشعبي ..كل عام العراق وأنتم بألف خير ..


















