لا تغيير في سعر الأمبير  – سعاد محمد هاشم

لا تغيير في سعر الأمبير  – سعاد محمد هاشم

حاجات أساسيات يبحث عنها المواطن وربما يصل إلى انه يتمنى وجودها مثل الكهرباء التي اصبحت كحلم وامنية صعب الوصول لتحقيقها في ظل ما نراه من وعود زائفة ففي كل صيف المشكلة نفسها وذات المسؤول الذي يرمي الكرة في سلال غيره ليبعد عنه نظر وانتظار المواطن ما سيبادر ويبدر منه ولكن لا مجيب. فليس هناك من رقيب او حسيب والمواطن يعامل في بلده وكانه غريب وعليه دفع فاتورة حساب لاخطاء لم يرتكبها لم يشجع عليه وكل ذنبه هو انه ذهب لصناديق الاقتراع ليدلي بصوته ويختار من هو ليس حدير بان يكون ممثل له وعنه سواء في الحكومة او البرلمان الذي لم ياتي بجديد فقط بتغيير الشخوص مع ثبات المواقف وكثرة نزاعتهم هي لتلبية طموحاتهم هم لا لتحقيق ما يصبو اليه من أعطاهم امكانية الاستحواذ على كرسي كان ممكن ان يكون لاخرين الحق بالجلوس عليه وممارسة كل ما يمكنه من تغيير واقع بائس استمر لعقود ..

قرار بتقليل سعر الامبير قرار صائب  ولكن للأسف جاء متاخر كثيرا اذا كان من المفترض انه يكون من أولويات الحكومة وادراجه ضمن الاهم وليس المهم ناهيك عن ان القرار لم يكن قرار حازم وجازم بل كان اشبه بمخدر موضعي لعملية تحتاج بنج عام. ما معنى ان يتم تنزيل سعر  الامبير لشهر ايار فقط لماذا لم يصدر القرار دون تحديد موعد او وقت معين لماذا لم يتخذ مثل هكذا قرار قبل حلول الصيف اللاهب ولمن نعاتب والمشكلة مستشرية والحل غائب.. وما المغزى والجدوى منه نحن امام ازمة استمرت لسنوات وحلها يجب ان يكون جذري بان لا يقف عند حدود اصدار قرار آني بل يشمل كل الحقبه القادمة تعويضا للمواطن عما رآه وعاناه من تلك السنوات. وعليه يجب ان يرفد القرار ويحاط بآليات وضوابط وامكانيات من شأنها ان تسهل السير على خطى ثابته. اما ما نتج عن ذلك ولانه غير مدروس فهو ادى إلى مردود عكسي باصطدام المواطن مع صاحب المولدة وهذا ما لا نتمناه ولا نؤيده.

فاذا نظرنا بعين آخرى لمصلحة الجميع وليس فقط مصلحة المواطن الذي يعتبر المتضرر الاكبر ولكن ليس الوحيد فهناك من هو الاقل ضررا وهو صاحب المولدة الذي يشكو هو الآخر من عدم  دعم الحكومة له دعما حقيقيا بالكاز الذي يحتاجه وهو السبب الذي جعل منه يرفض كل بوادر الخير التي ترمي اليها الخكومه لانها بنيت على ايعازات وشعارات فقط.

شحنات سالبة

على الحكومة الاحاطة الكاملة بجزئيات المشكله وتقديم حل وافي وشافي لا تكتفي باصدار قرار لا يضمن لاحد باحترامه او تنفيذه لانه عبارة عن تفريغ شحنات سالبة في خضم موجة غضب عارمه مازالت مستمرة.. وخاصة امام الصمت الذي التزمته الحكومة في هذه الايام فهي لم تحدد كونها مع اي من الجهتين سواد كان مواطن او صاحب مولدة الأمر الذي اثار حفيظة الأول وأعطى مساحة اكبر للثاني بالتصرف بحرية اكبر قد تصل لعنجهية تمثلت بوضع شعارات متضمنة التهديد بعدم مد العوائل بالكهرباء في حال ان المواطن اعتمد السعر الذي حددته الحكومة قبل فترة وجيزة.

والسؤال أين الدور الحكومي من كل ما يجري ولماذا كل هذا الصمت المطبق ولماذا تركت المواطن يخوض المعركة التي مسبقا يعلم انه الخاسر الوحيد فيها اذ ليس هناك من يقف إلى جانبه وليس هناك من يدير الأمور بالشكل الذي يشجع لتصحيح مسارات خاطئة وليس هناك من يشعر ويقدر وانما فقط هناك من يمسك الدف ليغني واقصى ما يصل إليه هو ان يقرر وينسى بان الوقت هكذا فقط سيهدر دون ان يغير واقع او يترك فرصة للمواطن ولو بالحلم بحل معضلة  الكهرباء لعله بها يستاثر .