كيف تتعامل مع الوشاة ؟ – حسين الصدر

كيف تتعامل مع الوشاة ؟ – حسين الصدر

-1-

دأب الكثيرون منا على استقبال الوشاة أحسن استقبال ، والتعويل على ما جاؤوا به من اخبار لا يريدون بها الاّ الايقاع بهذا الطرف او ذاك في منحى يقطر خبثا  ولؤما .

-2-

وليس هذا الموقف بصحيح على الاطلاق فالواشي :

عنصر هدّام للعلاقات الاجتماعية ومثير للفتن ،

وزارع للضغينة في أعماق القلوب والصدور  ،

ومتصيد في الماء العكر .

وكل ذلك يقتضي التجهم بوجهه ، والحذر الشديد منه .

-3-

وسيد الدروس في هذا الباب موقف أمير المؤمنين الامام علي بن ابي طالب ( عليه السلام ) مع من جاءه واشيا على أحد الرجال .

أتدرون ماذا صنع الامام معه ؟

قال له :

يا هذا :

نحن نسأل عن صاحبك ، فانْ كنت صادقا مقتناك ،

وانْ كنت كاذبا عاقبناك

وانْ شئت انْ نقيلك أقلناك “

فقال الرجل :

أقلني يا امير المؤمنين

وهكذا انصرف الواشي خائبا ذليلاً .

-4-

والسؤال الآن :

هل يستطيع هذا الواشي أنْ يُعيد الكرّة ثانية ؟

والجواب :

لا

وهل يتحمس لممارسة السعاية والوشاية مع أطراف أخرى ؟

والجواب :

لا أيضا

انه انكسر

وليس ثمة ما يشجعه على الاستمرار في مساعيه الخبيثة .

وبهذا يقطع دابر الخبيث .