كيفية إحتساب الصوت الإنتخابي ؟

كيفية إحتساب الصوت الإنتخابي ؟
في ظل النظام الديمقراطي الحديث يمر العراق بممارسة انتخابية يعيشها في غضون كل اربعة اعوام على صعيد التمثيل البرلماني او انتخابات مجالس المحافظات ويحدد مدى نجاح هذه التجربة نسبة المشاركة الجماهيرية وطريقة عمل المفوضية العامة للانتخابات والتي تحتاج لضمان ديمومتهما ضرورة الاستفادة من التجارب العالمية.
وقد جهدت المفوضية منذ بداية عملها على نقل هذ…ه التجارب وتطبيعها في المجتمع العراقي نظراً لقلة خبرتها في هذا المجال واعتمادها على نظريات الشعوب الديمقراطية التي لها باع طويل في هذه الممارسة والتي هي بعيدة كل البعد عن طموح ورغبة الشارع العراقي في من يمثله بهذه الطريقة.
ففي الممارسة الانتخابية الاولى استخدمت المفوضية نظام القائمة المغلقة والمرحلة الانتخابية الثانية اعتمدت على نظام القائمة نصف المفتوحة ، وكلتا التجربتين لم تجديا نفعاً نظراً للتذمر الواضح والمعلن في سلوك الناخب العراقي ازاء اغفال رغبته في من يقوده في نهاية الامر .. فالتفاصيل والشواهد كثيرة على هذا الموضوع الذي تُغلب فيه مصلحة المفوضية والكتل المرشحة على حساب طموح الناخب من جهة ودقة اختياره من جهة اخرى.
فقد ارتأت المفوضية في هذه الجولة اعتماد النظام الحسابي القابل على القسمة بالأرقام الفردية على مجموع القوائم الفائزة بأعلى النسب وإخضاعها الى هذه القسمة المعقدة التي يحار فيها العقل.
فالسؤال هنا هل كثرة التجارب في هذا المجال كانت مدروسة من قبل المفوضية وما الطائل منها … ؟؟؟ ففي كل مرة تخرج لنا المفوضية بالتعليلات الكثيرة الداعمة لحججها وأخر ما عللت به على تجربتها الاخيرة ادعائها بان هذا اللون الانتخابي المقبل سيكون فيه تمثيلاً شعبياً واسعاً يشمل كل الاطياف من الاقليات والقوميات المهمشه .
فالافضل في عدم ضياع جهد المفوضية والناخب طرح كل فكرة جديدة لها قبل الانتخابات بعدة اشهر ليدرسها ويطلع عليها الشارع العراقي وبالخصوص مفكريه وباحثيه في معرفة جدية ومنفعة كل تجربة تقوم او تقدم عليها المفوضية لاستقصاء الحلول المقبولة منهم وترك حالة الانفراد والتحكم السائدة في عمل المفوضية .
فتجربتها الجديدة في الانتخابات الحالية لمجالس المحافظات ولدت ميته في ضمير وفكر كل ناخب نظراً لكثرة التعقيدات والصورة المبهمه السائده على اجواء هذه العملية الجديدة .
فالاحرى بها ان تعقد الندوات والحلقات الحوارية لكشف هذه الخطوط المتشابكه علينا حتى نخرج معها بخارطة انتخابية مستقبلية واضحة تقودنا فيها الى تمثيلنا البرلماني الواسع خلال المرحلة القادمة وهي مرحلة حساسة ومصيرية من تاريخنا المعاصر .
جبار الكرعاوي – النجف
AZPPPL