كونتي وماوري ينضمّان إلى فضيحة كالتشوسكوميسي

كونتي وماوري ينضمّان إلى فضيحة كالتشوسكوميسي
المراهنات تعصف بالدوري الأيطالي وفيفا يستعين بالأمن
روما – أ ف ب: أوقفت الشرطة قائد لاتسيو ستيفانو ماوري بتهمة التورّط بالتلاعب في نتائج مباريات الدوري الإيطالي لكرة القدم ضمن فضيحة “كالتشوسكوميسي”، حسبما ذكرت وكالة “أنسا” الإيطالية امس الاثنين.
ولاحقت الشرطة الإيطالية 19 شخصاً بينهم أيضاً الدولي دومينيكو كريشيتو لاعب زينيت الروسي، وقد داهمت غرفة الأخير في معسكر المنتخب الإيطالي في كوفرتشانو بالقرب من فلورنسا، حيث يتحضّر للمشاركة بكأس أوربا، التي تنطلق في 8 حزيران المقبل في بولندا وأوكرانيا.كما ورد اسم أنطونيو كونتي مدرّب يوفنتوس، المتوّج بلقب الدوري مؤخّراً، في الفضيحة التي اندلعت منذ نحو سنة من قبل مدّعي عام كريمونا، حيث بدأت معالم القضية تتبلور.وكانت وسائل الإعلام الإيطالية كشفت في التاسع من الشهر الحالي أن 22 نادياً كروياً و61 لاعباً تم استدعاؤهم من قبل النائب العام في كريمونا للمثول أمام القضاء للاشتباه في تورّطهم في فضيحة “كالتشوسكوميسي”، أي المراهنة على مباريات كرة القدم.
وذكر أن سيينا وأتالانتا ونوفارا (هبط إلى الدرجة الثانية) هي الأندية الثلاثة من الدرجة الأولى المتــــــورّطة في هذه الفضيحة، إضافة إلى سمبدوريا الذي كان في الدرجة الأولى خلال موسم 2010-2011 .
أما بالنسبة للاعبين الـ61 المطالبين بالمثول أمام القضاء، فلم يكن حينها مفاجئاً استدعاء كريستيان دوني (أتالانتا سابقاً) وكارلو جيرفازوني (اللاعب السابق لفريق الدرجة الثالثة بليزانسي) وفيليبو كاروبيو (لاعب سيينا السابق ولا سبييزا من الدرجة الثالثة حالياً) لأنهم أوّل من تعاون في التحقيق بهذه القضية التي تثير قلق مشجعي كرة القدم في إيطاليا.وشكلت تلك الخطوة بداية الإجراءات التي سيتم الاحتكام إليها في هذه القضية التي يحقّق فيها الادعاء العام في باري ونابولي أيضاً. وسُلمت لائحة أسماء الأندية واللاعبين المتورّطين إلى المدعي العام في الاتحاد الإيطالي لكرة القدم ستيفانو بالازي. ويبدو أن الكرة الإيطالية تتحضّر لهزّة جديدة بقوّة الهزتين اللتين ضربتا الـ”كالتشيو” عامي 1980 و2006، وهذه المرّة تحت تسمية “كالتشيوكوميسي” عوضاً عن فضيحتي “توتونيرو” التي تسببت في إيقاف هدّاف مونديال 1982 باولو روسي لثلاثة أعوام ثم تخفيف العقوبة إلى عامين وإنزال ميلان إلى الدرجة الثانية، و”كالتشيوبولي” التي أدت إلى تجريد يوفنتوس من لقبيه في الدوري وإنزاله إلى الدرجة الثانية.
ولا يتعلّق الأمر بالمراهنة على الفوز بالمباريات أو خسارتها بل بتحديد النتيجة أيضاً وعدد الأهداف المسجّلة، وذلك بحسب ما كشف مدافع أتالانتا أندريا ماسييو، الذي دافع عن ألوان باري الموسم الماضي، إذ ذكر أنه تمّ التلاعب بنتيجة الأخير مع أودينيزي (3-3) من أجل أن تشهد المباراة ستة أهداف.وكانت السلطات القضائية ألقت القبض على ماسييو صباح الثاني من نيسان الماضي لأنه من الفاعلين في قلب لعبة المراهنات، وهو متّهم باحتمال تورّطه في شراء 9 مباريات لباري خلال النصف الثاني من الموسم الماضي.واعترف ماسييو على سبيل المثال بأنه سجّل مع سبق الإصرار والتصميم هدفاً في مرمى فريقه خلال لقاء الدربي مع ليتشي (صفر-2)، لكن هذه الفضيحة ظهرت إلى العلن قبل إيقاف هذا اللاعب، وبالتحديد في حزيران 2011، حين ألقت الشرطة القبض على قائد أتالانتا كريستيانو دوني، الذي حظي في بادئ الأمر بدعم جمهور فريقه قبل أن يتّهم لاحقاً بـ”يهوذا”. وخضع حينها أكثر من 20 لاعباً للتحقيق الذي تتولاه النيابة العامة في كلٍّ من كريمونا وباري، وكان دوني أوّل الذين جرموا فتم إيقافه لثلاثة أعوام ما أنهى مسيرته الكروية، كما يبدو ماسييو في طريقه لنيل المصير ذاته، والأمر ذاته ينطبق على ماركو روسي، الذي انتقل إلى تشيزينا بعد أن كان مع باري.ولم يبق الاتحاد الدولي “فيفا” بعيداً عن هذا الملف، إذ أرسل بدوره مسؤول الأمن فيه، كريس إيتون إلى إيطاليا من أجل معرفة حقيقة هذه الفضيحة الجديدة التي تأخذ أبعاداً دولية نظراً لارتباطها بعصابات خارجية، وهذا ما أشارإليه النائب العام في كريمونا، روبرتو دي مارتينو، بإشارته إلى وجود رأس لهذه العصابات في سنغافورة.
/5/2012 Issue 4212 – Date 29 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4212 التاريخ 29»5»2012
AZLAS
AZLAF