كريم حمزة .. الملف وعالم الإجتماع
رزاق ابراهيم حسن
عندما كنت ازور بيت الحكمة والتقي بالاخ الصديق والزميل فلاح المرسومي كان الحديث عن العالم الجليل كريم حمزة من الاحاديث التي تدخل علينا دون استئذان، اذ كان يفرض وجوده علينا بتواضعه الجم، وسيرته المعطاء، وسمو اخلاقه وما كان يصدر له من مؤلفات وابحاث ولعل البحوث والدراسات التي أصدرها بيت الحكمة عن أطفال الشوارع وعن الارامل والايتام وعن المشكلات الاجتماعية الأخرى كانت مهملة ومتروكة وانما تعود الى اهتمامات كريم حمزة، ضرورة ان يمارس بيت الحكمة دوره في طرح ومعالجة المشكلات والأزمات الاجتماعية. ان اعجاب الأستاذ فلاح المرسومي بفكر وسلوك الدكتور الأستاذ كريم حمزة قد دفعته لان يكرس الكثير من جهده لمؤلفات وبحوث الأستاذ كريم حمزة، فقد كتب عن مؤلفاته في اغلب الصحف والمجلات العراقية، ولم تقف هذه الكتابات عند حدود العروض والحرفية وانما كان يحاول وضعها في اطارها العلمي الاجتماعي والأخلاقي، ويحاول من خلالها ان يعرض عما يستحقه كريم حمزة من دراسة ومن اهتمام.. وكانت وفاة العالم الكبير كريم حمزة صدمة كبيرة للاخ الأستاذ فلاح المرسومي اذ كان يطمح ان ينال الأستاذ كريم حمزة بعض ما يستحقه وان يتجسد هذا الاستحقاق في كتاب يتناول سيرته العلمية ومؤلفاته او في ندوة مكرسة لذلك وان تحمل احدى القاعات اسمه وتكون دالة على تراثه العلمي ومع ان المرسومي كان واثقا من حصول العالم الجليل كريم حمزة على مثل هذه المستحقات وقد يحصل على ما يزيد عليها من حفاوة وتكريم الا انه أراد ان يسجل لنفسه ما يعبر عن ذلك فكريم حمزة من أصدقائه ومن المتأثرين بعمله وسمو اخلاقه ومن الذين تشبعوا بتراثه العلمي الرصين. وخلال زيارته مقر جريدة (الزمان) وجد في القسم الثقافي رغبة شديدة لنشر اية مادة عن العالم الجليل كريم حمزة، ووجد دعوة مفتوحة للاخرين من المختصين في علم الاجتماع، وللادباء والمفكرين لان يسهموا في تهيئة ملف واسع عن كريم حمزة، يتناول سيرته ومحطاته ومراحلها ودوره في الدراسات الاجتماعية العراقية ودوره في تناول ودراسة المشكلات العراقية الاجتماعية، وإذ نقدم هذا الملف بهذا الايجاز من المساهمات فاننا نأمل توسيعه بمزيد من الدراسات والبحوث والذكريات، ذلك ان كريم حمزة لم يقدم مساهمة بارزة في تأصيل علم الاجتماع وجعله عراقيا فقط وانما عزز من واقعية هذا العالم ومن اهتمامه بموضوعات الفقر والأزمات والمشكلات وعزز من دوره في متابعة ومعالجة هذه الازمات والمشكلات. وفي الوقت الذي نشكر فيه الصديق والزميل المرسومي على دوره في اعداد هذا الملف فاننا نأمل ان يتعزز بندوات ومؤتمرات أخرى تظهر دور الفقيد الراحل في بناء شخصية علم الاجتماعي العراقي، ويمكن القول ان علماء الاجتماع في العراق قد اسهموا بتقديم إضافات مهمة لعلم الاجتماع، وكان لهم دورهم بابراز ما قدمه التراث من إضافات، وهي إضافات شاخصة في تراث كريم حمزة وغيره من العلماء الامر الذي يستلزم ان تكون دراسة منجز كريم حمزة دراسة لكل مسيرة علم الاجتماع العراقي والعربي.
























