
تجارة ديالى تدعو إلى بدائل آمنة لضمان تدفق السلع
تخفيض إطلاقات المياه من حمرين وسط تحذيرات
ديالى ــ سلام الشمري
تشهد محافظة ديالى خلال الفترة الحالية تغيرات ملحوظة في الوضع المائي لنهر ديالى، نتيجة خفض الإطلاقات المائية من سد حمرين، ما ينعكس بشكل مباشر على مناسيب النهر في عدد من الأقضية والمناطق، بالتزامن مع تحذيرات رسمية من مخاطر السباحة في ظل ارتفاع التيارات المائية وتزايد حوادث الغرق. وقال رئيس مجلس محافظة ديالى، عمر الكروي لـ (الزمان) عن (بدء خفض إطلاقات المياه من سد حمرين باتجاه حوض نهر ديالى خلال شهر أيار الجاري، فيما حذر من مخاطر السباحة في النهر.
واضاف الكروي، ، إن (الإطلاقات المائية من سد حمرين انخفضت من 600 إلى 500 متر مكعب في الثانية، بواقع تراجع يقارب 100 متر مكعب في الثانية)، مبيناً أن (هذا الإجراء يأتي ضمن مساعي تحقيق التوازن بين خزين السد والإيرادات المائية الواردة).
وأوضح، أن (بحيرة سد حمرين وصلت إلى أكثر من ملياري و400 مليون متر مكعب، وهو مستوى نادر منذ ربيع 2019)، مشيراً إلى أن (الأسبوع المقبل قد يشهد خفضاً إضافياً في الإطلاقات، ما سينعكس على انخفاض مناسيب نهر ديالى، خصوصاً قرب بعقوبة).
وفي سياق متصل، أكد الكروي أنه (تم توجيه الجهات المعنية بفرض حظر على السباحة في نهر ديالى على مدار اليوم بسبب قوة التيارات وارتفاع المناسيب)، لافتاً إلى أن (المحافظة فقدت ما بين 8 إلى 9 أشخاص خلال الشهرين الماضيين نتيجة حوادث الغرق).
ودعا الكروي الأهالي إلى (عدم السماح لأبنائهم بالسباحة، خصوصاً في المناطق النهرية بالأرياف).
وفي ذلت السياق أفاد مصدر أمني لـ (الزمان) ، إن (الشرطة النهرية في ديالى تمكنت من انتشال جثة صبي من أهالي بغداد بعد غرقه في نهر ديالى قرب منطقة الكتيبة، على بُعد 45 كم شمال شرق بعقوبة) ، مشيرا الى ان (الحادث وقع أثناء نزهة الصبي مع رفاقه، وتم انتشال الجثة بعد نحو ساعة من الغرق ) .
كلف بضائع
من جهة اخرى أكد رئيس غرفة تجارة ديالى محمد التميمي، إن الاضطرابات المستمرة في مضيق هرمز انعكست بصورة مباشرة على كلف البضائع المتجهة إلى العراق، نتيجة إرباك خطوط الاستيراد وتقليص قدرة وصول الشحنات بسبب المخاوف الأمنية التي تواجه السفن وناقلات البضائع. وقال التميمي لـ(الزمان) أمس إن (التجار وشركات الاستيراد والتصدير يواجهون تحديات متزايدة، في مقدمتها ارتفاع الكلف التشغيلية وزيادة أسعار التأمين على السفن، فضلاً عن غياب وضوح الرؤية بشأن سلامة خطوط النقل البحري). وأضاف إن (تحويل مسارات الاستيراد عبر دول الجوار مثل تركيا والأردن سيؤدي إلى تحميل البضائع أعباء إضافية بسبب النقل البري وطول المسافات، الأمر الذي يعني ارتفاع الكلف والمدة الزمنية مقارنة بوصول السلع عبر الموانئ العراقية، ولاسيما موانئ البصرة).
وأوضح التميمي إن (بعض التجار بدأوا بالبحث عن بدائل لمصادر الاستيراد، ولاسيما من الصين ودول جنوب شرق آسيا، إلا إن هذه الخيارات ستنعكس حتماً على الأسعار، وقد تزيد الأعباء على المواطنين). ولفت إلى إن (هذه التطورات تمثل جرس إنذار للحكومة والقطاع الخاص بضرورة العمل على إيجاد بدائل استراتيجية أكثر أماناً واستقراراً لضمان تدفق السلع إلى العراق، وتقليل الاعتماد على المسارات البحرية المعرضة للأزمات). ويعد مضيق هرمز من أهم الممرات البحرية في العالم، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من التجارة العالمية وإمدادات الطاقة، ما يجعله نقطة حساسة تتأثر سريعاً بالتوترات الإقليمية. وتؤثر أي اضطرابات في هذا الممر بشكل مباشر على الدول المستوردة، ومنها العراق، الذي يعتمد بصورة كبيرة على الاستيراد عبر موانئه الجنوبية، ما يجعل اقتصاده عرضة لتقلبات الأوضاع الأمنية في المنطقة.
























